أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حنان بديع - أنا والنوم وأينشتاين














المزيد.....

أنا والنوم وأينشتاين


حنان بديع
كاتبة وشاعرة

(Hanan Badih)


الحوار المتمدن-العدد: 6761 - 2020 / 12 / 15 - 16:52
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لم تفرغ جعبتي من المواضيع لأتحدث عن النوم ، لكنه العذاب الذي أعانية ويعانيه كثيرون في أيام الشتاء الباردة حين نكون مضطرين للاستيقاظ قسرا في الصباح الباكر ، فتحت عيني وتثائبت تثائب المعذبين وقررت أن أكتب عنه ،، نعم إنه النوم ،،
النوم الذي نقضي فيه ثلث حياتنا دون أن نعطي للموضوع أهمية تذكر ..
فهل حقا يبدو الاستيقاظ من نوم عميق ودافىء نوع من أنواع العذاب ؟
وهل تختلف ثقافة النوم من مجتمع لآخر ؟
في كوكب اليابان لا ينام اليابانيون تقريبا فهم الشعب الذي يعمل دون كلل وبصعوبة يكون هناك وقت للنوم سوى غفوة القيلولة التي يطلقون عليها ( اينيموري) ويمارسونها في أي مكان ووقت ، أي أنهم يسرقون النوم سرقة !
نعم ، النوم عملية مركبة شديدة التعقيد يتغير أسلوبها وتقاليدها وأعرافها الاجتماعية، ففي أوروبا وشمال أمريكا يندر أن يأخذ الإنسان (قيلولة) بينما ذلك شائعا الى حد كبير في دول حوض البحر المتوسط، ويبدو سكان هذه المناطق كشعوب مدللة فهو حق طبيعي لا يحتاج الى قانون يحميه كما في الصين مثلا ، إذ أن القانون لديهم يحمي النوم بمادته 49 من الدستور الصيني الذي ينص على أن للطبقات العاملة الحق في الراحة لذلك يأوي الصينيين الى النوم بعد فترة الغذاء بقوة القانون..
أما أشهر العلماء الذين لم يتنازلوا عن رفاهية النوم وحقهم فيه فهو العالم (أينشتاين) الذي كان ينام عشر ساعات يوميا ، فهو العبقري الكسول العاشق للراحة والنوم العميق الذي توصل الى نظرية النسبية !!
أما أظرف قيلولة فهي قيلولة الفنان التشكيلي الشهير ( سلفادور دالي) ، فقد ان يتعمد الإمساك بملعقة في يده وإرجاع ظهره للخلف في كرسيه، وبمجرد غفوته تسقط الملعقة فتوقظه وهو ما كان يسميه النوم بين الغفوة والاستيقاظ وكانت تلك اللحظات تنعشه وتشعره بالاستجمام الكامل !
لكن الاحتفاء بالنوم أو قيلولته وتقديسها لا يقف عند ثقافة شعوب أو فنانيين وعلماء
بل أصبح تجارة مجدية لدى البعض فقد أفتتح مقهى غريب في العاصمة الاسبانية (مدريد) لمحبي النوم لأخذ قيلولة سريعة خلال اليوم ، يأتي ذلك انطلاقا من فلسفة أن القيلولة تعد من ملذات الحياة الصغيرة في إسبانيا، إضافة الى فوائدها الصحية ، حيث تزيد من القدرة على حل المشكلات وتحفز الابداع والخيال..
إلا أن اليابانيون انتبهوا على ما يبدو لهذه المتعة الصحية فقاموا هم أيضا بافتتاح مقهى في طوكيو يوفر أقساما للنوم وقهوة بدون كافيين !
كيف لا والحرمان من النوم أحد أقدم وسائل التعيب على الإطلاق ، وتأكيدا لهذه الحقيقة فإن دراسة بريطانيةوجدت (أن الحرمان من النوم تعذيب) وأن الإستيقاظ والعمل قبل الساعة التاسعة صباحا هو بمثابة تعذيب للموظفين تحت سن الخمسين ،وقد أكد الدكتور (كيلي) وهو زميل أبحاث فخري في معهد علم الأعصاب في أكسفورد على أنه من الضروري تغيير ساعات بدأ الدوام في المعامل والمكاتب والمدارس والجامعات ..
كل هذه الثرثرة عن النوم فقط لأني استيقظت كعادتي في ليلة شتاء باردة قسرا .. نعم قسرا يا جماعة، وأنا أتساءل ماذا لو تمثلت بأينشتاين ، العالم الكبير أبو شعر منكوش ،، كم يعجبني هذا العبقري .



#حنان_بديع (هاشتاغ)       Hanan_Badih#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -أنا مش أنا-
- الاحتفاء بالحياة والموت
- مستقبل أحفادنا الفيس بوكيون
- نظرية الحب الكيميائي
- صراع العقل والقلب
- فيروسات السلوك والمشاعر
- فكرت في أن أفعلها وأطالب
- نحن ونظرية الفراشة
- نحن ومرايانا
- لنتحدث عن العنصرية
- ماذا يعني أن تكون عاديا ؟
- كن نفسك وكفى
- انتبه ، إنه ينصت اليك !
- هل حضارتنا على وشك الانتحار؟
- أهلا كورونا
- مذكرات قطة
- مذكرات قطة -قصة قصيرة
- ليست مؤامرة أو مجرد صدفة
- الم الحياة يفوق متعتها بكثير
- ترى هل من عودة الى الوراء ؟


المزيد.....




- السيسي للمصريين في ذكرى 30 يونيو: وطنكم يسير على الطريق الصح ...
- اعتداءات 13 نوفمبر 2015 بباريس: ترحيب بالأحكام الصادرة وعائل ...
- الوداد الرياضي بطلا للدوري المغربي وشغب بعد مباراته مع مولود ...
- إزالة عوامات نيل القاهرة والملاك يستغيثون
- إدارة بايدن تدعم صفقة محتملة لبيع طائرات إف16 إلى تركيا
- لافروف: -ستار حديدي- يقوم بين روسيا والغرب
- انقلب السحر على الساحر.. أوروبا كلها أصبحت ناتو!
- قتلى جدد في أحدث المظاهرات ضد الحكم العسكري في السودان
- -بيلد-: راتب شولتس يتجاوز الـ30 ألف يورو لأول مرة
- بوتين يتهم الغرب بالإخلال بتوازن سوق المواد الغذائية


المزيد.....

- عبء الاثبات في الحوار الفلسفي: الفصل الرابع: أنطوني فلو: افت ... / عادل عبدالله
- عِبءُ الإثباتِ في الحوار الفلسفي على أيٍّ من الطرفين يقعُ عب ... / عادل عبدالله
- الفئات الفقيرة الهشة بين استراتيجيات البقاء ومجتمع المخاطرة ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- إشكالية الصورة والخيال / سعود سالم
- الإنسان المتعثر في مثاليته . / سامى لبيب
- مقال في كتاب / علي سيف الرعيني
- قضايا وطن / علي سيف الرعيني
- مرايا الفلسفة / السعيد عبدالغني
- مقاربة ماركسية لعلم النفس والطب النفسى – جوزيف ناهيم / سعيد العليمى
- الماركسية وعلم النفس – بقلم سوزان روزنتال * / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حنان بديع - أنا والنوم وأينشتاين