أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حنان بديع - صراع العقل والقلب














المزيد.....

صراع العقل والقلب


حنان بديع
كاتبة وشاعرة

(Hanan Badih)


الحوار المتمدن-العدد: 6602 - 2020 / 6 / 25 - 11:56
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


نشعر بأننا مركز الكون وأن مشاكلنا الصغيرة وقراراتنا السخيفة منها والمهمة تبدو وكأنها قضية كونية في نظرنا على الأقل ، رغم أن حياتنا على الارض تبدو كحياة الفراشات بالنسبة لعمر الأرض والمجرة وكأننا نعيش دقائق أو ثواني لكن معظمنا يفلسف حياته العظيمة هذه رغم قصرها زمنيا!
هذه الحياة الأقصر من قصيرة نعيشها في صراع أزلي ما بين العقل والقلب ونحتار في اتخاذ قرارات مصيرية في حياتنا مثل الوظيفة والزواج ..
إذن العقل أم القلب ؟الفكر أم العاطفة ؟ المنطق أم الحدس ؟
هذا السؤال خطير للغاية ومحير ذلك لأن القلوب تبدو كالشعراء يتبعها الغاوون، حتى تبدو رحلتنا مع قلوبنا المتقلبة كالمغامرة العاطفية التي لا خريطة طريق لديها سوى سعادة منشودة طالت أم قصرت ، وفي الوقت الذي نعتقد فيه أن من الذكاء والحكمة اتباع العقل والمنطق ونصائح الأهل والأصدقاء نقع في فخ آخر ونغدو كالرجل الآلي نفعل ما يجب أن يكون لا ما نشعر به ونرتاح له.
دوختنا الدراسات والأبحاث ..
من دراسة تؤكد على أن المشاعر مصدرها العقل فالعقل في الحقيقة هو الذي يحب ويكره ولا دور للقلب في هذا الى دراسات أخرى تؤكد العكس وترى أن القلب ليس مجرد أداة لضخ الدماء وأن المشاعر تخضع لإدارة عقل يرأسه القلب بشكل أو بآخر ! أما كيف، فلان القلب يتحكم بالعقل أكثر مما كان يخيل للعلماء.
صحيح أن العقل هو الذي يتحكم بأفعالنا لكن وعلى ما يبدو حين يتعلق الأمر بالقرارات فإن المصدر بيولوجيا هو القلب ، فالقلب هو العقل الصغير الذي يتواصل مع العقل والجسم بطرق مختلفة منها الجهاز العصبي والهرمونات التي يفرزها وموجات ضغط الدم والحقل المغناطيسي والكهرباء للجسم .
أي أن المخ القلبي هذا يتعلم ويتذكر ويشعر ويخاف ويترجم هذه المعلومات على شكل إشارات عصبية ترسل من القلب الى المخ.

الأمر المثير للاهتمام أيضا هو أن المرضى الذين استبدلت قلوبهم بقلوب صناعية فقدو الاحساس والعواطف والقدرة على الحب ! بل وعانوا من مشاكل وخلل في الفهم والادراك وحدثت لديهم تغييرات كثيرة في الشخصية ، اذن هي نحن ونحن هي .. "عواطفنا"
وفي دراسة أعدت من قبل (ميديكال أليرت بايرز غايد) على عينة من 1011 شخصا سواء تعلق الأمر بشراء منزل أو اختيار مسار مهني أو القبول بوظيفة جديدة ..الخ
كشفت النتائج أن من يتخذون القرار بناء على ما يريده القلب يحققون نجاحا في المجال المهني ثم يعيشون حياة أسعد في نهاية المطاف..
لكن أي مغامرة تلك التي نعيش فيها الحياة كنهر جاري يتبع قدره دون حسيب أو رقيب ؟ وأيهما أكثر شجاعة ، العقلانيين أم العاطفيين ؟
في النهاية نعود لنسأل .. ما بين العقل والقلب ، أيهما العربة وأيهما الحصان ؟
صراع أزلي ودائم عصي على الحل ..صراع العقل والقلب.
سيوصلك عقلك دائما الى بر الأمان لكنه بر فسيح جدا وجاف وربما يكون خالي منك "أنت" .
أعلم أن اتخاذك القرارات المصيرية بدافع الايمان بفكرة أو الاحساس بشعور ما فقط يبدو غير منطقي حسابيا ، ,وادرك بأن ما يهمس لك به قلبك قد يكون هو الآخر غبيا لكنه أكثر دفئا وعمقا وحبا مما يمليه عليه عقلك ..
فكر قليلا بقلبك وافتخر .. الصواب أن تكون نفسك أولا وأخيرا ، فقد جئت للحياة لتختبر حقيقتك وتترجمها لا لتعاندها .



#حنان_بديع (هاشتاغ)       Hanan_Badih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فيروسات السلوك والمشاعر
- فكرت في أن أفعلها وأطالب
- نحن ونظرية الفراشة
- نحن ومرايانا
- لنتحدث عن العنصرية
- ماذا يعني أن تكون عاديا ؟
- كن نفسك وكفى
- انتبه ، إنه ينصت اليك !
- هل حضارتنا على وشك الانتحار؟
- أهلا كورونا
- مذكرات قطة
- مذكرات قطة -قصة قصيرة
- ليست مؤامرة أو مجرد صدفة
- الم الحياة يفوق متعتها بكثير
- ترى هل من عودة الى الوراء ؟
- (الماسك) في زمن الكورونا
- كلنا مشروع مجرم
- فيروس كورونا .. معذور
- الأمومة .. غريزة أم قرار؟
- عزيزي القارئ ..في أي سن نضجت؟


المزيد.....




- وسط تأرجحها بين موسكو وبروكسل.. أرمينيا تتحدث عن اتصالات وشي ...
- روسيا.. تدشين سفينة الصواريخ -شتورم- في إقليم خاباروفسك
- زاخاروفا حول مساعدة إستونيا لكييف في استهداف بطرسبورغ: متواط ...
- -وول ستريت جورنال- تتحدث عن -اتساع الخلافات- بين بزشكيان وال ...
- عودة تقليد الترحال الرعوي إلى جبال الألب الفرنسية
- رسالة مقلقة للملاحة العالمية.. تمديد تصنيف مضيق هرمز -منطقة ...
- قطاع الشحن العالمي يبقي على تصنيف مضيق هرمز منطقة حرب
- ميركل تكشف عن لوحتها الشخصية في برلين!
- فريق عمل جديد يكشف رهانات ألمانيا في عصر الذكاء الاصطناعي
- نتنياهو يتغنى بلبنان ويكشف عن محاولته اختطاف ضابط من هيئة ال ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حنان بديع - صراع العقل والقلب