أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء الشكرجي - حزب كركوكي عراقي عابر للقوميات














المزيد.....

حزب كركوكي عراقي عابر للقوميات


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 6806 - 2021 / 2 / 4 - 23:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كعلماني ليبرالي مؤمن بمبدأ المواطنة العابرة للهويات الجزئية، وداعٍ إلى تطبيقها على جميع على الأصعدة، بالأخص على الصعيد السياسي، بلا شك سيتغرب البعض كيف أدعو إلى تأسيس حزب كركوكي، في الوقت الذي يجب أن تعني المواطنة ليس فقط أن في الشأن السياسي، بما في ذلك العشائرية والمناطقية جانبا، ولا نعتمدها في تأسيس الأحزاب السياسية.
لكن دعوتي هذه يمكن أن تعد من قبيل الحل المرحلي، لأن كركوك لها حالة خاصة، وتعقيدات خاصة، تختلف فيها عن بقية مناطق العراق، فالطائفية السياسية تجسدت في بقية عراق ما خارج كردستان بالانقسام الشيعي السني، الذي تولدت منه قوى سياسية شيعية وأخرى سنية، ومحاصصة طائفية، علاوة على المحاصصة العرقية والحزبية. بينما في كركوك نجد هناك انقساما قوميا بشكل أساسي، وبالتالي فهناك قوى سياسية كردية، وأخرى تركمانية، وثالثة عربية، وربما تنقسم التركمانية طائفيا إلى شيعية وسنية، ومن هؤلاء وهؤلاء من هو إيراني الولاء، أو تركي الولاء، كما ينقسم الكرد سياسيا إلى أوكيين وحدكيين.
من غير المعقول أن ليس هناك من التركمان من هم علمانيون ليبراليون عابرون سياسيا للانتماء القومي ناقدين لسياسة تركيا الإخوانية والعنصرية، وآخرون ناقدين لنظام ولاية الفقيه، وكذلك عابرين الهوية الطائفية على الأقل سياسيا. كما من غير المعقول أن ليس هناك كرد ديمقراطيون علمانيون ناقدون لأحزاب السلطة في الإقليم، ومن غير المعقول ألا يكون هناك عرب ليبراليون غير طائفيين وعابرون أيضا للحس القومي والقبلي.
هؤلاء الذين ذكرتهم وأحتمل وجودهم، بل أستبعد عدم وجودهم، لاسيما من شباب كركوك المثقف، قد يشكلون الأقلية حاليا، ذلك من كل من كرد وتركمان وعرب كركوك، لكن عليهم أن يثقوا بأن المستقبل لهم، إذا ما اعتمدوا المواطنة والحداثة والهوية العراقية، بحيث لا يهمهم كم نسبة أتباع هذه أو تلك القومية في حزبهم الكركوكي العراقي، وكيف توزع النسب بآليات ديمقراطية بعيدا عن المحاصصة في مواقع قيادة الحزب. وبلا شك يجب أن يكون هذا الحزب عابرا للطائفة كما هو عابر للقومية، وكذلك عابر للدين، ليستوعب أتباع الديانات الأخرى كالمسيحيين في كركوك.
وعندما تتجاوزون عقدة التخندق القومي والمذهبي والديني في كركوك، وتحققون نجاحا ولو بنسبة ما في محافظتكم، عندها يمكن التفكير بأن تكونوا أيضا عابرين للمحافظة، فتتوحدون مع أقرانكم في سائر العراق، عندما ترون حزبا عراقيا علمانيا ديمقراطيا ليبراليا اجتماعيا حداثويا، لبني سوية عراقا كما نتمناه وكما يستحقه، تجعل فيه إنسانية الإنسان فوق كل اعتبار وعراقية المواطنة على رأس الأولويات، بلا نزعات قومية ودينية وطائفية، مع احترام خصوصية وحرية المواطن الفرد في كل من ذلك كشأن شخصي تكفل الدولة حريته، لكن بعيدا عن شؤون السياسة وإدارة الدولة وبناء الوطن على أسس إنسانية عادلة حديثة.
2021/02/04



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المواطنة وما يترتب عليها 2/2
- المواطنة وما يترتب عليها 1/2
- السياسة والأخلاق
- ...بين فيدرالية العراق وفيدرالية ألمانيا
- بين فيدرالية العراق وفيدرالية ألمانيا
- شباب ثورة تشرين واختبار الانتخابات
- لماذا الانتخابات الأمريكية غير ديمقراطية
- كيف يتحول الداعية الإسلامي إلى داعية إلى العلمانية؟
- الثورة نوعا وكما والكاظمي بين الأمل واليأس
- مناقشتي لما يشاع عن العلمانية والعلمانيين 2/2
- مناقشتي لما يشاع عن العلمانية والعلمانيين 2/1
- المرجعية ولقاؤها ببلاسخارت ومسيرتها في الفقه السياسي
- لا النظام الرئاسي ولا الدوائر المتعددة يؤديان إلى التغيير
- قانون العقوبات العراقي لا يساوي بين الجنسين
- العراق بين اليأس والأمل
- أيها الميليشياويون المرجعية قد حرمت الميليشات
- مع دعوة عادل حكيم لدولة المواطنية ورفضه لكل من الدينية والعل ...
- مع دعوة عادل حكيم لدولة المواطنية ورفضه لكل من الدينية والعل ...
- مع دعوة عادل حكيم لدولة المواطنية ورفضه لكل من الدينية والعل ...
- مع دعوة عادل حكيم لدولة المواطنية ورفضه لكل من الدينية والعل ...


المزيد.....




- الجيش النيبالي يعلن عدد الذين تم إنقاذهم الجمعة: العمليات لا ...
- حيوان غامض يهاجم السكان.. والشرطة الأمريكية تستعين بمسيّرات ...
- قاليباف: دول المنطقة يجب أن تتولى زمام مستقبلها.. وإيران مست ...
- تلة -علي الطاهر-.. مفاجآت حزب الله تنتظر إسرائيل
- كيف يمكن إنهاء الصراع الأمريكي الإيراني؟ ثلاثة خبراء يعرضون ...
- -جزّ العشب-.. واشنطن على شفا دوامة استنزاف في إيران
- الجيش الأمريكي: حيّدنا أكثر من 300 مسيّرة تابعة لكارتلات الم ...
- زاخاروفا: تهديد زيلينسكي للطيران المدني نقطة اللاعودة
- قطر ترد على إيران: هجوم رأس لفان موثق رسميا وليس -مزعوما-
- إيران والسعودية في صلبها.. خطة ترامب الشاملة للشرق الأوسط بع ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء الشكرجي - حزب كركوكي عراقي عابر للقوميات