أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح: مناهضة ومنع قتل النساء بذريعة جرائم الشرف - ضياء الشكرجي - قانون العقوبات العراقي لا يساوي بين الجنسين














المزيد.....

قانون العقوبات العراقي لا يساوي بين الجنسين


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 6625 - 2020 / 7 / 22 - 20:30
المحور: ملف مفتوح: مناهضة ومنع قتل النساء بذريعة جرائم الشرف
    


www.nasmaa.org
قرأت موضوعا قانونيا حول ما يسمى بالقتل بفعل الخيانة الزوجية، أو ما يسمى بغسل العار، أو (القتل الشريف؟). وهذا القانون شاهد من شواهد وجوب إعادة النظر في العديد من القوانين، خاصة تلك القوانين التي تخرق مبدأ المساواة المقر في الدستور، بعدم التمييز بسبب الجنس (بين المرأة والرجل)، أو بسبب الدين (بين غير المسلم والمسلم)، والقوانين التي تنتقص من حرية التعبير، التي شرعت في عهد صدام، وما زالت سارية المفعول.
والموضوع هنا يتعلق بالقوانين الناقضة لمبدأ المساواة، وما جاء في المادة (14) من دستور 2005:
«العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي.»
وهذه المادة وحدها توجب عدّ كل القوانين التي تنقض مبدأ المساواة بسبب الجنس أو بسبب الدين باطلة. وهذا ما أكدته ثلاثة نصوص دستويرية.
1. ورد في (ج) من المادة (2):
«لا يجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذا الدستور».
2. «وجاء في أولا من المادة (13):
يُعَدُّ هذا الدستور القانون الأسمى والأعلى في العراق، ويكون ملزما في أنحائه كافة، وبدون استثناء».
3. وجاء في ثانيا من نفس المادة:
«لا يجوز سن قانون يتعارض مع هذا الدستور، ويُعَدُّ باطلا كل نص يرد في دساتير الأقاليم أو أي نص قانوني آخر يتعارض معه».
فلا مجلس النواب بدوراته الأربع راجع هذه القوانين، حيث كان يجب أن تشكل لجنة نيابية مختصة بهذه المهمة، ولا القضاء نفسه التفت إلى وجوب الالتزام بالدستور باعتباره «القانون الأسمى والأعلى في العراق» وبعدّ ما يتعارض معه من قوانين باطلا، ليلغي العمل بهذه القوانين.
هنا أدرج أهم ما له علاقة بالمساواة من الموضوع الذي نقلته، جاعلا تعليقاتي بين مضلعين [هكذا].
حدد قانون العقوبات العراقي رادعا وعقوبة لكل جريمة مفصلا فقراتها وأسبابها ونوع الجريمة، ولم يغفل عن جرائم القتل بفعل الخيانة [...].
ويقول القاضي خضير سلمان قاضي مجمع محاكم المحمودية إن "المشرع العراقي عالج جرائم القتل بداعي الشرف [فقط ممارسة المرأة للجنس خارج إطار الزوجية يعد مخلا بالشرف، ولا يعد ذلك للرجل عن ممارسته لنفس الفعل]، ومن ضمنها الخيانة كقتل الزوج لزوجته [ولا يشمل ذلك قتل الزوجة لزوجها عند خيانته لها]، أو أحد محارمه [من الإناث فقط]، وعده عذرا قانونيا مخففا للعقوبة، وهو ما أوردته المادة 409 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل، والتي حددت من فاجأ زوجته أو إحدى محارمه [دون ذكر من فاجأت زوجها أو أحد محارمها] في حالة تلبس بالزنا، أو وجودها في فراش واحد مع شريكها"، [دون ذكر حالة المرأة التي الذي تفاجئ زوجها متلبسا به، أو وجوده في فراش واحد مع شريكته].
ويواصل القاضي حديثه إن "عقوبته الحبس مدة لا تزيد عن خمس سنوات [بينما عقوبة المرأة لو ارتكبت نفس الفعل هي الإعدام]، [...] مبينا أن "المادة 128 من القانون اعتبرته عذرا مخففا للعقوبة بارتكاب الجريمة لبواعث شريفة [كيف يمكن أن يعد القتل ذا بواعث شريفة، إلا إذا كان دفاعا عن النفس أو دفاعا عن الوطن، وإلا فهو جريمة بل من أكبر الجرائم]، أو بناء على استفزاز، فإذا توافر الباعث الشريف [الشريف؟] فإن الجناية التي عقوبتها الإعدام نزلت العقوبة إلى السجن المؤبد أو المؤقت أو الحبس الذي لا تقل مدته عن السنة"، [ولا تزيد عن خمس سنوات].
ويرى القاضي إٔن "هناك تزايد حالات جرائم القتل لا سيما المتعلقة بالخيانة في الآونة الأخيرة، عازيا السبب وراء ذلك، لوجود ظرف اقتصادي صعب أثر على الترابط الأسري، تدفع بعض النساء إلى ارتكاب فعل الخيانة الزوجية [وماذا عن الرجال المرتكبين للخيانة الزوجية؟ فالمساواة يجب أن تكون في تخفيف وتشديد العقوبة على حد سواء]، وكذلك الظروف الاجتماعية وما ينشر عبر صفحات التواصل الاجتماعي [وهل النساء وحدهن اللاتي يتابعن ما ينشر من أمور مثيرة للجنس على صفحات التواصل الاجتماعي، أم إن الرجال الذين يفعلون ذلك ربما أضعاف عدد النساء؟]، والتي تنتهزها النساء ذات النفوس الضعيفة [ولم لم يرد التي ينتهزها الرجال ذوو النفوس الضعيفة؟] إلى الوقوع في الحرام".
وأشار إلى أن "المادة 130 من نفس القانون ورد فيها إذا توفر عذر مخفف في جناية عقوبتها الإعدام، نزلت العقوبة إلى السجن المؤبد أو المؤقت أو الحبس الذي لا تصل مدته إلى السنة، وإذا كانت العقوبة السجن المؤبد أو المؤقت نزلت العقوبة إلى الحبس الذي لا تقل مدته عن ستة أشهر، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك". [وهذه المكرمة القانونية فقط للرجل القاتل، دون المرأة القاتلة، فالقانون شديد العقاب على النساء، بالرجال رؤوف رحيم].
وأضاف الصفار أن "القانون شرع التخفيف عن الجاني لحظة مفاجأة زوجته أو إحدى محارمه [وليس عن الجانية لحظة مفاجأة زوجها في مثل ذلك]، أما لو تحقق العكس وكانت المرأة هي من فاجأت زوجها وقتلته، فإنها سوف تكون تحت طائلة العقاب المزدوج القانوني والاجتماعي [إذن كان على كاتبي الدستور أن يثبتوا مادة بكون المرأة لا تتساوى في الحقوق مع الرجل، إلا ما سمح الشرع والعرف الاجتماعي فيه بالمساوة، ولا يثبتوا مواد لا يؤمنون بها، كذبا ودجلا ونفاقا]، وتكون [بالنسبة للمرأة] جريمة عادية تحاكم وفق المادة 405 من العقوبات"، لافتا إلى أن "القانون أعطى تمييزا خاصا للذكور ومبررا للقتل [فالقانون يجعل حياة المرأة دون قيمة حياة الرجل، وكأن مفردتي «إنسان» و«رجل» مترادفتان، بحيث لو ذكرنا «الإنسان» أو «المواطن» عنينا به «الرجل»، وما المرأة إلا أنثى الإنسان أو امرأة الإنسان].
22/07/2020






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق بين اليأس والأمل
- أيها الميليشياويون المرجعية قد حرمت الميليشات
- مع دعوة عادل حكيم لدولة المواطنية ورفضه لكل من الدينية والعل ...
- مع دعوة عادل حكيم لدولة المواطنية ورفضه لكل من الدينية والعل ...
- مع دعوة عادل حكيم لدولة المواطنية ورفضه لكل من الدينية والعل ...
- مع دعوة عادل حكيم لدولة المواطنية ورفضه لكل من الدينية والعل ...
- مع دعوة عادل حكيم لدولة المواطنية ورفضه لكل من الدينية والعل ...
- مع دعوة عادل حكيم لدولة المواطنية ورفضه لكل من الدينية والعل ...
- مع دعوة عادل حكيم لدولة المواطنية ورفضه لكل من الدينية والعل ...
- مع دعوة عادل حكيم لدولة المواطنية ورفضه لكل من الدينية والعل ...
- مع أسئلة الإعلامي أمير عبد حول العلمانية 7/7
- مع أسئلة الإعلامي أمير عبد حول العلمانية 6/7
- مع أسئلة الإعلامي أمير عبد حول العلمانية 5/7
- مع أسئلة الإعلامي أمير عبد حول العلمانية 4/7
- مع أسئلة الإعلامي أمير عبد حول العلمانية 3/7
- مع أسئلة الإعلامي أمير عبد حول العلمانية 2/7
- مع أسئلة الإعلامي أمير عبد حول العلمانية 1/7
- مع خضير طاهر في دعوته للديكتاتورية الإيجابية 2/2
- مع خضير طاهر في دعوته للديكتاتورية الإيجابية 2/4
- مع خضير طاهر في دعوته للديكتاتورية الإيجابية 1/2


المزيد.....




- مؤسسة محمد السادس تبشر الأسرة التعليمية بفضاء سياحي في الجدي ...
- في الذكرى الثالثة للثورة.. هل جنت المرأة السودانية ثمار تضحي ...
- نظام الكوتة.. ما هي حظوظ المرأة الفلسطينية في الانتخابات الت ...
- مسيرة 135 سنة.. كيف أطال كورونا الطريق إلى سد الفجوة بين الج ...
- فاعلون يؤسسون جمعية للدفاع عن النساء ضحايا الاعتداءات الجنسي ...
- إندبندنت: مشروع تحديد سن الحجاب في فرنسا يكشف عنصرية متجذرة ...
- العقدة وصاحب الطامورة..
- صراع النواعم يعيق التمكين
- العثور على جثة عاملة أجنبية مقطّعة وموضوعة في حقيبة بمنطقة ا ...
- تونس.. السجن لممرضة عالجت جرحى -داعش- في سوريا


المزيد.....

- العنف الموجه ضد النساء جريمة الشرف نموذجا / وسام جلاحج
- المعالجة القانونية والإعلامية لجرائم قتل النساء على خلفية ما ... / محمد كريزم
- العنف الاسري ، العنف ضد الاطفال ، امراءة من الشرق – المرأة ا ... / فاطمة الفلاحي
- نموذج قاتل الطفلة نايا.. من هو السبب ..؟ / مصطفى حقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح: مناهضة ومنع قتل النساء بذريعة جرائم الشرف - ضياء الشكرجي - قانون العقوبات العراقي لا يساوي بين الجنسين