أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - ساطع هاشم - حركة الحياة














المزيد.....

حركة الحياة


ساطع هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 6804 - 2021 / 2 / 2 - 11:25
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


واحدة من الأفكار العلمية التي انتشرت في السبعينات والثمانينات والتي لا ادري من هو مؤلفها ومخترعها الأول على وجه الدقة تقول بان:
حركة الحياة على الأرض تزداد سرعة كلما تقدمت الأرض بالعمر، وهذا يعني ان الفترات الزمنية التي تعيش بها الأنواع الحية تقصر مع مرور الزمن, فمثلاً انتقال الانسان من كونه قرد الى انسان استغرقت خمسة ملايين سنة, وعندما اصبح انسان فان حياته في العصر الحجري القديم استغرقت نصف مليون سنة, والعصر الحجري الوسيط عشرين الف سنة, والعصر الحجري الحديث اقل من خمسة الاف سنة ثم دخل الانسان الى العصر الزراعي الذي انتهى مع الثورة الصناعية الأولى البخارية بداية القرن التاسع عشر, وقد اعقبتها وبسرعة ثلاثة ثورات صناعية أخرى، ونحن الان نعيش في آخر واحدة منها والتي تسمى بالثورة الصناعية الرابعة او ثورة الديجيتال، وكل هذه القفزات العلمية والتكنلوجية والمعرفية الهائلة التي أوصلت الانسان الى ابعد النجوم استغرقت مئتين سنة فقط.

ولا يبحث الناس من العلماء الذين ابتكروا هذه النظريات عن الحقيقة في تاريخ الانسان الاجتماعي او السياسي، كما يفعل المؤرخين في علم الاجتماع، بل يبحثون عنها في تاريخ الضوء الذي يحتوي على ضياء عناصر مكونات الحياة، حيث توصلوا الى معرفتها عن طريق تاريخ الضوء المنبعث مع الانفجار الكبير منذ اربعة عشر مليار من السنين، واصبح الضوء منذ نهاية القرن التاسع عشر والى الان واسطة الانسان/العالم الوحيدة التي تربطه بالكون والعالم الخارجي، وغياب الضوء يحجب المعرفة ويؤدي الى العتمة والسواد كما في الثقوب السوداء التي تمتص الضوء بالكامل، ولك ان تفهم هذا بالمجاز والرمز او دونه فكلاهما واضح ومعبّر.

ويقول هؤلاء العلماء (الاذكياء) في ادبياتهم وافلامهم التي تغزوا العالم، بان الكاربون هو العنصر الاساسي للكائنات الحية ويشرحون هذا بتفصيلات مثيرة وغير مفهومة للعامة دائما، فهناك فاصل بينهم وبين عالم البلهاء، والذين هم نحن او السواد الأعظم وغالبية سكان الكرة الارضيّة, هذا العالم الابله الذي نعيشه كل يوم ونحن نسير بالطرقات وبين الشجر, الذي هو خارج مختبرات هؤلاء الذين يقال عنهم اذكياء.

غير ان عالم البلهاء هذا اكثر تعقيدا بما لا يقاس من عالم الاذكياء ومختبراتهم الجافة، فهو يحتوي على تاريخ دماغ الانسان، هذا الدماغ الذي يصفه الاذكياء بأنه سر الاسرار ومصغر للكون الواسع اللامتناهي.

فما هذا الذي له أهمية مباشرة اكثر من غيره في عصرنا؟
الضوء، الدماغ، التعاسة، السعادة، البهجة، الحزن، الاحداث الكبرى، الجمال، الصلاح، الإصلاح، ام الثورة؟

اعتقد اهل اليونان قديماً باستحالة السعادة بدون الجمال، سواءاً الروحي او المادي ووضعوا قوانين لهذا الجمال تحكمت في انتاجهم الفكري والفني والمعماري وتقريباً في كل مجالات حياتهم، التي نراها في ما خلفوه ورائهم من اثار وفلسفة ونظريات علمية، أصبحت الأساس للنهضة الغربية التي أحيت الموتى اليونانيين منذ ستة قرون.
اما الان فلا احد يتخيل السعادة بدون جمع المال والثروة والحصول على وسائل الترف التكنولوجي، وذلك ليس عيباً في حد ذاته لكنه يجري بغير عدالة ولا انصاف، وليس هناك من طريقة مضمونة لتغيير الوضع القائم.
يُروى عن بابا الفاتيكان بيوس الرابع انه عندما سمع بموت عدوه البروتستانتي كالفن سنة 1564 قوله ( ان قوة هذا الهرطيق ترجع الى انه لم يكن يبالي بالمال)، وكان هذا السلوك ناجحاً وحتى وقت قريب وانتشر بالعالم بفضل الثورات والانتفاضات الاشتراكية والتحررية لتعديل المجتمع وانصاف الضعفاء.
اما في عصرنا بعد انهيار الاشتراكية، فهناك هوس عالمي وركض محموم للسيطرة على عقول البشر والنشئ الجديد لجذبهم الى الانسجام مع هذا النظام او ذاك والتي هي جميعها أنظمة غير منصفة ولا عادلة الا لاقلية تعيش في اعلى الهرم السياسي والطبقي.

فكم هو مفيد لو يصل الناس الى نهاية لهذه الأنظمة الغريبة التي تحكم العالم ويواجهون طغيان الحكومات وطغيان التقاليد وطغيان المال، اية نهاية ليس مهماً ما تكون، لننتهي من هذه الخزعبلات واللاعدالة الدولية حول العالم.

فهل هذا بحاجة الى نظرية، حتى تشتعل الثورة؟



#ساطع_هاشم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الواقعية والشكلية والفن الحديث
- انحطاط الثقافة البصرية العربية
- الملابس والعري
- عام الفأر
- اغتراب
- مشياً بالمطر
- اللون الابيض
- احتفالا بالوداع
- دعونا نصاب بالجنون
- الثورة وكلماتها
- الفخ الديني
- استعداداً لتشرينية جديدة
- المناضلة ماري محمد
- العلمي والعاطفي
- الاختيار والاضطرار
- ثوار تشرين في عيدهم الاول
- الفانوس غير السحري
- القلق وسادة الفنان
- فن للتسلية فن للترقية
- دين وفن


المزيد.....




- السعودية.. مواطن يحاول حرق 3 سيارات في الرياض والشرطة تكشف د ...
- السعودية.. مواطن يحاول حرق 3 سيارات في الرياض والشرطة تكشف د ...
- بعد إطلاقه مشروع الطاقة الكهروضوئية.. الأسد يحدد أوجه الشراك ...
- طالبان تطلق النار في الهواء لتفريق تجمع لنساء دعماً للمتظاهر ...
- مهسا أميني: تواصل الاحتجاجات في إيران والرئيس رئيسي يحذر من ...
- شاهد: الإعصار إيان يضرب فلوريدا ويقطع الكهرباء عن مليون مسكن ...
- مسلحون مجهولون يتمكنون من تهريب سجين في ميسان
- إسقاط طائرة إيرانية مسيرة بنيران -مقاتلة أميركية-
- الاحتقان سيستمر بجامعات إيران.. أكثر من 200 أستاذ يحذرون
- أول تحرك عراقي رسمي بشأن القصف الإيراني الأخير


المزيد.....

- عملية البناء الاشتراكي والوطني في كازاخستان وآسيا الوسطى. ال ... / دلير زنكنة
- ما هو المشترك بين زيوغانوف وتروتسكي؟ -اشتراكية السوق- بين ال ... / دلير زنكنة
- الانتفاضة في سريلانكا / كاديرغامار
- الاتحاد السوفيتي. رأسمالية دولة أم اشتراكية حصار / دلير زنكنة
- كيف تلقي بإله في الجحيم. تقرير خروتشوف / دلير زنكنة
- اليسار المناهض للشيوعية - مايكل بارينتي / دلير زنكنة
- العنصرية والإسلام : هل النجمة الصفراء نازية ألمانية أم أن أص ... / سائس ابراهيم
- كلمة اﻷمين العام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليونا ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- ثورة ثور الأفغانية 1978: ما الذي حققته وكيف تم سحقها / عدنان خان
- فلسفة كارل ماركس بين تجاوز النظم الرأسمالية للإنتاج واستقرار ... / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - ساطع هاشم - حركة الحياة