|
|
ثبات معدل الربح!
ادم عربي
كاتب وباحث
الحوار المتمدن-العدد: 6803 - 2021 / 2 / 1 - 13:29
المحور:
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
ثبات معدل الربح متلازمة فائض القيمة وراس المال المتحرك علاقة جدلية لا انفصام فيها ، ففائض القيمة يزداد بزيادة راس المال المتحرك ، لاننا نتحدث عن عمل مجاني من قبل العامل ، يستحوذ علية الراسمالي ، ولذلك من الطبيعي ان زيادة راس المال المتحرك يؤدي الى زيادة مقدار فائض القيمة ، وقد اوضح ماركس ان معدل الربح " عرّف ماركس معدل الربح بأنه النسبة بين الربح إلى – رأس المال الموظف في – الاستثمار" وهذا ما تحدث عنه ماركس في تحليله للنظام الراسمالي ، وطرق انتاجة ، لكن ماركس اوضح بنفس الوقت ان عنصر المنافسة والاحتكار في النظام الراسمالي وتناقضات الانتاج الراسمالي وازماته . العلاقة بين فائض القيمة وراس المال المتحرك كزوج مرتب في علم الرياضيات ، فلا وجود لاحدهما بغياب الاخر ، فالعمل البشري هو ضروري لتحقيق فائض القيمة ولا يعني ذلك اكثر من ارتباط كل منهما بالاخر لدرجة ان غياب راس المال المتحرك يلغي تماما اي ربح بمفهومه الماركسي - فائض القيمة- ، على ان لا يفهم من ذلك ان عملية الانتاج من غير العامل لا تنتج سلع ، كلا انها تنتج سلع ، ولكن لمن؟ فالموضوع متكامل كحلقه ونصف الحلقه يكتمل بالعمل ، والاجر وبغير ذلك الراسمالية تنهار ، وهذا سبب هجر الشركات من موطنها الى موطن اخر للهروب من هذه المسالة ، من المراكز الراسماليه ، او انها تعتمد اسلوب الاحتكار وتصدر بضاعه غير موجودة للعالم والسوق المحلي . قد يبدو الموضوع كلي عنق زجاجة التطور ، لكن هذا ما يحدث في النظام الراسمالي ، بعد اشتداد المنافسة والاستغناء عن العامل ومكننة الانتاج ، اي استخدام الاله محل العامل في عملية الانتاج ، وقد اوضح ماركس ان الراسمالي تحت ضغط المنافسة ومن اجل زيادة الربح يلجا الى الاتمتة بدلا من اطالة يوم العمل حيث هناك احتمالان اما الاتمتة او اطالة يوم العمل . اطالة يوم العمل يحقق للراسمالي عمل مجاني اكبر وبذلك فائض قيمة اكبر عندما يكون الانتاج مستقر ولا يدخل في ازمات المنافسة وهو الطريق الصحيح لانتاج ثروة وطنية وبروليتاريا غنية ، ولكن الراسمالي يجبر تحت ضغط المنافسة الى اتباع الاسلوب الاخر وهو الاتمته ، وبذلك يكون اخذ سبقة على منافسية من الشركات الاخرى ، بالطبع عند استخدام الراسمالي الالات مكان العمال قلل راس المال المتحرك وزاد راس ماله الثابت وحقق ربحا كبيرا على حساب الطبقة العاملة وتستمر هذه العملية حتى يلحق به بقية منافسية لتدخل الازمات في دوامه لا مخرج منها ، حيث الربح عند ذلك محدود وقليل جدا وثابت ، عندها يكون غير مجدي انتاج السلع ، وعلية البحث عن اسلوب اخر للثراء . ان معدل الربح لكل مرحلة راسماليه متساوي لنصل في النتيجه النهائية ان الراسمالي الذي سبق زمنه بالاتمتة بعد فترة يتراجع الى معدل الربح العام وهو الانخفاض في معدل الربح وهو ما اوضحه ماركس ان الزيادة في راس المال الثابت من شانه خفض الربح . في معادلة ماركس : معدل الربح = مقدار فائض القيمة / راس المال المتحرك ، انا حذفت الثوابت في البسط والمقام ، لان الاصل في المعادله هو ان معدل الربح يساوي الربح مقسوم على راس المال الموظف ف الاستثمار ، يتضح من هذه المعادلة ان المقداران فائض القيمة وراس المال المتحرك هما مصدر الربح ولا شيئ غيرهما وتغير احدهما سيغير الاخر ، اي اذا زاد مقدار فائض القيمة او نقص يجب ان ياثر على راس المال امتحرك ، ففي العملية الانتاجيه الوتحدة لمصنع وعدد معين من العمال على سبيل المثال ، معدل الربح سيكون ثابت ، واذا اراد الراسمالي زيادة معدل الربح ، فعلية سلوك احدى الطريقين ،، اما زيادة مقدار فائض القيمة مع زيادة راس المال المتحرك ،، واامقصود هنا اطالة يوم العمل ،،، وبذلك يحصل على عمل مجاني اكثر ، اي زيادة في مقدار فائض القيمة ، وهذه العملية تجلب الاستقرار والثروة للمجتمع ككل ، او سلوك الطريق الاخر وهو يجبر علية تحت ضغط المنافسة وهو تقليل راس المال المتحرك ، ليحصل في البداية على معدل ربح عالي ، ثم بعد ذلك يبدا بالانهيار عندما يلحق به زملائه من الشركات الاخرى ، ليكون في النهايه معدل الربح ثابت ومنخفض جدا عندما تتم الاتمته بشكل واسع . يمكن تلخيص تلك المعادلات كما يلي معدل الربح = مقدار فائض القيمة / راس المال المتحرك مقدار فائض القيمة يتناسب طرديا او عكسيا مع راس المال المتحرك اي ان مقدار فائض اليمة = ثابت * راس المال المتحرك اي ان مقدار فائض القيمة / راس المال المتحرك = ثابت معنى ذلك ان معدل تغيير مقدار فائض القيمة هو نفسه معدل تغيير راس المال المتحرك ، او كلاهما يتغيران بنفس الكيفيه ، ان هذه المعادلة اشبه بمعادلة تسارع الجاذبية الارضيه وهي قوة الجذب = التسارع * الكتلة ، ويكن كتابتها على شكل ،، التسارع = قوة الجذب / كتلة الجسم ،، بزيادة قوة الجذب تزداد الكتلة والعكس صحيح ، ولكن الثابت هو ثابت وهو التسارع وهو نفس المقدار بغض النظر عن كتلة الجسم ، فالجسم الكبير والصغير يصلان الارض بنفس الزمن عند القائهما من نفس الارتفاع ، يتغير الثابت اذا تم اجراء التجربة على كوكب اخر . نعود لمعادلة ماركس وهي ثابت = مقدار فائض القيمة / راس مال متحرك ، هنا زيادة مقدار فائض القيمة سيتبعه زيادة راس مال منحرك ، ونقصان فائض القيمة سيتبعه نقصان راس مال متحرك ،،،،ولكن ما هو الثابت ؟ . نعود الى المعادلة الولى وهي معدل الربح = مقدار فائض القيمة / راس مال متحرك ،،،، نعوض محل مقدار فائض القيمة : معدل الربح = ثابت * ( راس مال متحرك / راس مال متحرك ) ، اي ان معدل الربح ثابت ويساوي الثابت وهو مقدار ، وهذا ما قصدة ماركس في التركيب العضوي لراس المال ،،،رؤؤس الاموال المتساويه تعطي نفس معدل الربح ،،، ويمكن البناء ان معدل الرربح يساوي صفر عند الغاء راس المال المتحرك ،،وهو يبرهن على ان العمل الحي هو خالق القيمة .
#ادم_عربي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
ماركس ما زال حياً!
-
هل ممكن تخطي الراسمالية!
-
الحجاب!!
-
الوعي!
-
امريكا تتقوى بالٌّدين!
-
الارادة واهميتها في حياة البشر!
-
الخدمات !
-
هل الماركسي ملحدا!
-
دفاعاً عن المادية!
-
امتلاك المعرفة ام امتلاك الوعي!
-
من يسبق الوعي أو الواقع؟
-
منْ يسبق الوعي ام اللغة ؟
-
نقد لمقولات الحرية والمرونة والاستقلالية التي تعد الرأسمالية
...
-
الارادة
-
عقد جديد
-
هل يمكن للراسمالية ان تنفي نفسها؟!
-
الراسمالية ليست قانون علمي !
-
الثقافة والايدولوجيا !
-
ابحرتُ باشرعتي !
-
كيف يمكن تغيير مجموعة الافكار المسيطرة في اي مجتمع؟
المزيد.....
-
عقد لـ 5 سنوات وزيادة في الراتب.. ريال مدريد يسارع لتحصين نج
...
-
وزراء حزب التقدم والاشتراكية بالحكومة
-
برلمان السويد يرفض تولي زعيمة يسار الوسط رئاسة الوزراء
-
Sportswashing the Racing Circuit: Rwanda and Formula One
-
The Radicalism of Form and the Radicalism of Content
-
Wisconsin Gubernatorial Candidate, Carlos LeMar Dixon, Joins
...
-
From Haile Selassie to Abiy Ahmed: the Human Cost of Imperia
...
-
What Does the Green Party’s Historic Anti-Zionist Motion Mea
...
-
قائد قوات الناتو في أوروبا ينفي نية الحلف مهاجمة كالينينغراد
...
-
الشيوعي العراقي يرفض -التشكيلة الحكومية- ويدعو إلى حركة شعبي
...
المزيد.....
-
من هيمنة الخوارزميات إلى سيادة الجماهير
/ رزكار عقراوي
-
التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود
...
/ رزكار عقراوي
-
الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم
...
/ شادي الشماوي
-
الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ
...
/ شادي الشماوي
-
القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري
/ رزكار عقراوي
-
بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال
...
/ الأممية الرابعة
-
التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم
...
/ شادي الشماوي
-
الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي
...
/ شادي الشماوي
-
عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال
/ المناضل-ة
-
كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
المزيد.....
|