أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الحاج - الحيل الخفية.. في الموازنات الإتحادية!!














المزيد.....

الحيل الخفية.. في الموازنات الإتحادية!!


احمد الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 6789 - 2021 / 1 / 16 - 21:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم / عمر المشهداني
لفت نظري أثناء متابعة بعض التعليقات على صفحة مجلس النواب العراقي في الفيسبوك وجود حالة سخط شعبي كبير على البرلمانيين لتأخرهم في إقرار الموازنة الإتحادية لعام 2021، على الرغم من أن هذه الموازنة تحديدا قد سارت بوترة هي الأسرع مقارنة بسابقاتها، فلأول مرة تتم القراءة الأولى والثانية في أسبوع واحد، ولا تكاد تخلو أي جلسة من عرض ومناقشة وإضافة وتعديل.. وكل هذا يأتي في ظل ظروف مالية غير طبيعية على الإطلاق (أزمة مالية، اقتراض داخلي وخارجي، انخفاض في أسعار النفط، تغيير سعر الصرف، ... الخ)
ما سأحاول الإشارة اليه اليوم هو بعض الحيل القانونية التي تلعبها الحكومات المتعاقبة -وليس فقط الحالية- في فرض إراداتها في موضوع الموازنة العامة للدولة، مستثمرة الصورة السلبية لمجلس النواب العراقي في الشارع والذي تجعل المواطن يوجه سهام نقده اللاذعة إلى البرلمان تحديدا وليس إلى الحكومة!
❌ المبالغة في النفقات.. والتقليل من توقعات الإيرادات!
من يراجع الموازنات العراقية من 2006 إلى اليوم يجد بوضوح أن الدولة تتعمد إرسال الموازنة دائما (بعجز) دون بيان واضح كيف سيتم تغطية العجز، فتجدها تبالغ في تقدير النفقات.. وبالمقابل تقلل من توقعات الإيرادات (ومنها التقليل من القيمة التقريبية لسعر برميل النفط)
ولكن لماذا تضع الحكومة نفسها عرضة للانتقاد في هذا الموضع؟!
لان القانون لا يسمح لمجلس النواب بزيادة النفقات ولكنه يسمح بتقليلها فقط، وبالتالي تسد الحكومة المجال على المجلس امام مجلس النواب للزيادات في أبواب معينة كالتوظيف أو الإستثمار أو غيرها.. ولا يبقى لديه الا مجال بسيط في المناقلة أو الغاء أو تقليل بعض فقرات الانفاق من هنا وهناك!
🔰 بعبارة أخرى ...
الحكومة تقول في الموازنة أنها ستبيع 100 برميل بسعر 40 دولارا ليكون المجموع 4000 دولار تصرف في كذا وكذا!
صلاحية البرلمان هي في المناقلة وإعادة توزيع هذه 4000 (حصرا) في مجالات الصرف المتعددة، في حين أن سعر الصرف سيصل خلال العام إلى 55 دولار،وبالتالي فإن الوارد سيكون 5500 دولار بدلا من 4000.
والحكومة هنا ستكون حرة أكثر في توظيف الـ 1500 دولار الفائضة في المجالات التي تراها هي مناسبة، وقد لا تكون وردت أصلا في قانون الموازنة ومن دون ضغط ممثلي الشعب، ويتمتع رئيس الوزراء ووزير المالية بصلاحية واسعة بمقتضى قانون الموازنة نفسه!
(*) طبعا هذا مثال توضيحي، ولكن بإمكانك إضافة خمسة أو ستة أصفار إلى جانب كل رقم!!
🔰 مثال آخر..
عندما يرد في الموازنة استحداث مائة ألف درجة وظيفية جديدة تضع وزارة المالية تقديراتها على اساس اثنا عشر شهرا وكأنما كل التعيينات ستتم في اليوم الاول من شهر كانون الثاني، ولكن واقعا فإن التعينات لا تتحقق غالبا الا في النصف الثاني من السنة وقد لا تتحقق جميعها، كما تغفل عن الذين سيحالون الى التقاعد والدرجات الشاغرة التي تتحقق بسبب ذلك!!
هنا سيتم تخصيص مبلغ يوازي رواتب مائة ألف درجة وظيفية لمدة 12 شهرا، ولكن فعليا المصروف من هذا المبلغ لا يصل إلى النصف، والباقي يعطي بحبوحة أكبر لوزارة المالية للتصرف به كيفما تشاء!!
❌ الحسابات الختامية ...
الثغرة الأخرى في موضوع الموازنات الإتحادية هي في النفقات التشغيلية التي تخصص للوزارات والهيئات والتي يصعب على مجلس النواب مقارنتها بالنفقات الحقيقية!!
هل مثلا صرف مبلغ مليون دولار على التنظيف في إحدى الرئاسات.. هل هو قليل أم كثير؟! لا أدري
فالأمر لا ينبغي أن يكون خاضع لتقديرات شخصية او عشوائية، ولكن يجب تقديم حسابات ختامية تبين حجم الانفاق الحقيقي!
فعندما لا تقدم الحكومة الحسابات الختامية لا يبقى أمام المجلس سوى المقارنة بأرقام هذا الحقل في السنوات الفائتة، وهذا القياس غير دقيق على الإطلاق!! فمن وضع موازنة العام الماضي ليس بالضرورة نزيه!!
وزارة المالية تقدم العديد من الحجج لعدم تقديم الحسابات الختامية، ولكن فعليا ليس هناك ما يمنع من تقديم الحسابات الختامية المنجزة الى مجلس النواب للمصادقة عليها، والاشارة الى غير المنجزة ليقوم المجلس بالتوصية بإجراءات ادارية انضباطية بحق الاطراف التي لم تقدم حساباتها الختامية.
اليوم كافة الوزارات مرتاحة لعدم تقديم الحسابات الختامية لان مجلس النواب لا يمارس حقه بمقتضى القانون في عدم اقرار الموازنة الا بعد تقديم الحسابات الختامية.
❌ أرأيت، السبب مرة أخرى يعود إلى تقصير مجلس النواب!
أنا لا أبرئ المجلس من التقصير، ولكن أنظر إلى الأمر من زاوية أخرى، ففي كل سنة تتعمد الحكومة تأخير إرسال قانون الموازنة (الذي من المفترض ان يقدم في الشهر العاشر) ليتم إرساله في مطلع العام، ومن ثم تقديمها من دون حسابات ختامية.
هنا يتم وضع مجلس النواب أمام ضغط شعبي بأنه هو السبب في تأخير إقرار الموازنة وتعطيل مصالح الناس المتوقفة و.. و.. الخ.
إن دراسة الموازنة الإتحادية وجداولها التفصيلية وحدها تستغرق ما لا يقل عن 3 إلى 6 أسابيع في الحالة الطبيعية، فكيف إذا كانت الظروف غير طبيعية، وازمات مالية وضغط سياسي وضغط شعبي ورئيس الوزراء يخرج للناس ليقول (ماكو رواتب لأن البرلمان ما أقر الموازنة!)..
🔰 تحت هذا كله ...
هل سيكون مجلس النواب قادرا على ممارسة حقه القانوني بعدم إقرار الموازنة لحين تقديم الحسابات الختامية!!
خاصة مع الصورة السلبية لمجلس النواب (والتي أسهمت الحكومات المتعاقبة في تكريسها) ... فكثيرا ما تحتج الحكومة بان مجلس النواب يعرقل عملها، فالموازنة خضعت لتدقيق من خبرائها (الكفوئين)، ومن يعترض لا يستحق الرد عليه، وانه ليس هناك أفضل مما كان!!
🔰 هذا المقال ليس تبرئة او تنزيها لعمل مجلس النواب العراقي..
ولكن فقط لوضع الأمور في نصابها والإشارة إلى مواضع الخلل الحقيقية التي لا يتناقلها الناس في الإعلام..
ولأننا كجمهور نسهم أيضا بشكل مباشر أو غير مباشر في هذا الضغط!
#عمر_المشهداني






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيها الجمهور قبل ان تخدع مجددا بأكذوبة القشور ..!
- الطلاق آفة المجتمع والعائلة العراقية
- اطعام الطيور الحرة ظاهرة جميلة تنتشر في العراق حاليا !
- خواطر بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس الجيش العراقي البطل
- تحية من القلب ل- صائد المسامير - !!
- الأمة بحاجة ملحة الى أمهات مربيات فاضلات يلدن ويربين علماء ب ...
- حكاية مسجد ...(2) جامع المرادية
- حكاية مسجد (1) ...جامع الوزير ...
- الحصار الثاني ومقترحات للتراحم بين العراقيين !
- نصائح دبلوماسية الى المسؤولين العراقيين عند السفر ..!!
- ذكرياتي مع يوم الضاد العالمي ...
- حكايات واقعية محببة ومرغوبة من بلاد النفط والغاز المنهوبة .. ...
- حرب الشوارب واللحى .. كاريزماهما نُتفت و نمرة صفر حُلقت!
- أيها التوليتاريون القدماء نحن الكشريين والطماط..قراطيين الجد ...
- النهضات البالونية الشكلية تنفجر بوخزة ابرة !
- آفات اجتماعية قاتلة (48)
- قصائد حب لم تكتمل بعد !
- نحن بحاجة الى مفسرين للتأريخ أكثر من حاجتنا لقصاصه !
- -غلمان الكرات الطائشة-رواية جديدة تلخص صفحة من صفحات العراق ...
- انت تسأل والمهتمون بتأريخ الاوقاف وعائداتها يجيبون !


المزيد.....




- شاهد.. عمليات إنقاذ سلاحف منقار الصقر المهددة بالانقراض في د ...
- ما هو السبب الرئيسي لرائحة الفم الكريهة.. وكيف يمكن منعها؟
- شاهد: فرق الإطفاء تحاول السيطرة على حرائق الغابات في جنوب إف ...
- إعلام: كشف حقيقة الشجار المسلح بين نجلي الرئيس التشادي ووفاة ...
- التعليم عن بعد: قصص من عالمنا العربي عن التعليم في ظروف الحر ...
- مقتل شخص بنيران شرطي في ولاية أوهايو الأمريكية
- سوريا تستعد للذي لا مفر منه
- السعودية وجدت بديلا عن التحالف مع إسرائيل
- مجلس النواب الليبي يطالب سلطات البلاد باتخاذ الإجراءات اللاز ...
- وزيرة الصحة المصرية تعلن معاملة الليبيين مثل المصريين في مست ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الحاج - الحيل الخفية.. في الموازنات الإتحادية!!