أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام عبد الحسين - متحف في جسد إمراة














المزيد.....

متحف في جسد إمراة


حسام عبد الحسين

الحوار المتمدن-العدد: 6783 - 2021 / 1 / 9 - 19:52
المحور: الادب والفن
    


ذهبت الى ذلك المتحف, ماسكة جراحها العميق, تتفجر جمالاً وكبرياء, وتحت نور قدميها نيران لاهبة, وسهام مسمومة, تريد أن تقول أنا في خندق واحد مع الجميع داخل هذا المتحف, تريد حقها الطبيعي في المساواة.
كان المتحف متهرئ جدا, يسير خلف بنود متخلفة, هدفه الجلوس لمدة أطول على جثمان رفيقاتها, يسعى الى ربط خلق جهل التأريخ, يؤسس لأشكال الفقر المدقع, يريدها أن تكون تابعة ومشبعة لرغبات المتحف, لكنها معاندة ثائرة بوجه ذلك المزمع.
بدأت برص الصفوف, وجدت ذلك الخيار ناجياً لها ولرفيقاتها, بيد تصرح ثائرة, ويد أخرى تلملم الجراح, بيد عالنةٌ الرفض, ويد أخرى أيضا تختبأ بين الأزقة, تحمي نفسها من وحشية المتحف.
في لحظة رقصت, وأهتز لجسدها كل متحرك, معلنة أن غالبية جنسها قد رفضوا سياسية المتحف, ما بين رفض مستتر أو سافر, عنيف أو سلمي, واضح أو غامض. بالنتيجة هو رفض ينخر سياسة المتحف ويؤسس الى نسفه.
الجميل فيها هي لا تريد تهديم المتحف رغم قدرتها, لكنها تريد مسك إدارته, تريد أن يكون للجميع خيار في بنائه, هي لا تريد أن تموت أو تؤذي رفيقاتها؛ بل تريد ذلك العالم, عالم المساواة.
وأخيراً؛ كتبت على جدران المتحف: ما بين الأزقة ودخان السجائر ستعتلي الصراخات وتشفى الجراح.



#حسام_عبد_الحسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثمالة عقل
- إتجاهات ودوران حول أزمات العراق
- أنفاس مكبوتة-
- تأثير السلطة السياسية على الدراما العربية
- يوم العمال صرخة بوجه الإستغلال
- زوجتي هي الشفيعة
- قلادة رجلٌ قديم
- فايروس -كورونا- وعجز الأنظمة الرأسمالية
- جماهير العراق ورئاسة الوزراء القادمة
- شعب العراق بين الارادة والولايات المتحدة الامريكية
- العشق بين الحلم والانسان
- اقدام طفلة وصرخة شعب
- السلطة بين المسؤول والميدان
- ابخرة في فم كادح
- حادثة العبارة والرأسمالية
- استغلال الجماهير في حرب الوكالة
- غابة مسحورة
- الاعلام وهيمنة الرأسمالية
- الحرية تنتفض من افواه البصرة
- راقصتي الطرية


المزيد.....




- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام عبد الحسين - متحف في جسد إمراة