أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام عبد الحسين - حادثة العبارة والرأسمالية














المزيد.....

حادثة العبارة والرأسمالية


حسام عبد الحسين

الحوار المتمدن-العدد: 6180 - 2019 / 3 / 22 - 18:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



إن الاطفال في الدول المتقدمة تخصص لهم الحكومة راتبا شهريا يتراوح بين ٣٠٠٥٠٠ دولار من اجل تغطية حاجاتهم حتى بلوغ سن السادسة عشرة، رغم انها دول رأسمالية، بينما اطفالنا يعملون في الشوارع والازقة ويبيعون المناديل الورقية والمياه المعدنية ويصبغون الاحذية، ويتعرضون للتحرش الجنسي وحر الصيف وامطار وبرد الشتاء، والاضطهاد العائلي والمدرسي، واخرها ما حدث في مدينة الموصل، ادى بحياة ما يقارب 100 انسان معظمهم من الاطفال اثر تحطم عبارة نقل نهرية في احد الجزر السياحية.
إن المسؤول المباشر عن هذه الجريمة هي السلطة الحاكمة وفسادها، والشركات الراسمالية، وسلطة مالكي الجزيرة "السياحية" والمسؤولين عنها.
حيث تتضح كل يوم هذه الحقيقة، بان اي حياة طبيعية تتمتع بادنى حدود الرفاه والحرية والسعادة مرهون بانهاء عمر هذه السلطة، سلطة الجوع والفقر والبطالة وانعدام الحقوق والحريات.
تهيأ لنا هذه الحادثة تفسير واضح لما ينتجه فساد الدولة على المجتمع، رغم وجود مؤسسات ضخمة يصرف عليها المليارات شهريا، تبدأ من ديوان الرقابة المالية، لجنة النزاهة البرلمانية، مكاتب المفتشين العموميين، هيئة النزاهة واخيرا المجلس الاعلى للقضاء على الفساد. وكل هذه المؤسسات يتم فيها تعيين الموظفين حسب المحاصصة الحزبية، لكن الفساد ذاته واصحابه في تزايد واضح. ما يحدث اليوم؛ مؤسسات الدولة تعمل فقط لحماية الطبقة الحاكمة المنعزلة تماما عن شؤون الناس، واهتمامها بزيادة رأسمالها وتقوية شركاتها، بينما هم يسرقون في العلن، ويسلطون منظوماتهم الدعائية على العاطلين بأنهم فاشلين، وعلى العمال والموظفين العاملين في المؤسسات الحكومية لتسريحهم من العمل بذريعة انهم يثقلون ميزانية الدولة، ولا تلتفت تلك المؤسسات لحماية حقوق المواطن، اضافة الى الهالة الاعلامية الضخمة والتصريحات من الحكومة باننا سنحارب الفساد بقوة، لكن النتيجة ذاتها.
لذا ما حدث من غرق اكثر من ١٠٠ مواطن في الموصل هو نتيجة الفساد الذي يهيمن على الدولة، المنظم والممنهج، وعلى الحكومة محاسبة كل المسؤولين الذين تقع الجزيرة ضمن مسؤوليتهم، مع مالكي الجزيرة السياحية، والمالكين الجشعين قبل اؤلئك المسؤولين الميدانيين عن هذه الجريمة، والعاملين والمشرفين ومديري الجزيرة والعبارة، وان يعوض مالكوا الجزيرة السياحية اهالي الضحايا بصورة فورية، وان لا تكتفي الحكومة باعلان الحداد والخطابات التخديرية.



#حسام_عبد_الحسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استغلال الجماهير في حرب الوكالة
- غابة مسحورة
- الاعلام وهيمنة الرأسمالية
- الحرية تنتفض من افواه البصرة
- راقصتي الطرية
- رصاصة خائنة الأقدار ( قصيدة نثر )
- المعرفة في إمكانية تطوير التفكير
- مرض التحرش اضطهاد ضد المرأة
- مدى تأثير العدالة في المجتمع
- التطرف الديني آفة تقتل الشعوب
- التوجه الشيعي ما بين الساسة والمكون
- مأزق مفهوم الحسد في العقول
- المرأة في قلب البلد
- التنافس السياسي في صراع الكيانات
- الفاشية في تأجيل الانتخابات
- القيادة بحاجة الى شاب
- سر البراءة (قصيدة نثر )
- خيام الألم (قصيدة نثر)
- ليعش الجنين (قصيدة نثر)
- رفقا بالعراق بلد السلام


المزيد.....




- الجيش الأمريكي يعلن انتهاء أحدث موجة من الضربات على إيران.. ...
- بوتين: القوات الروسية تحاصر تجمعا كبيرا للقوات الأوكرانية في ...
- بوتين: لم يتبق سوى إصلاح 10% من المصافي النفطية الروسية المت ...
- موسكو: أوكرانيا حاولت تجنيد مواطنين من جنوب شرق آسيا وأثارت ...
- بوتين: تصريحات زيلينسكي بشأن إغلاق الأجواء الروسية -إرهاب دو ...
- القيادة المركزية الأميركية: ضربات جديدة استهدفت مواقع للحرس ...
- الداخلية البحرينية تحذر من -تهديد محتمل- وتدعو السكان إلى ال ...
- بقائي: كل يوم تضاف جريمة جديدة إلى سجل الجرائم الأمريكية.. و ...
- الحرس الثوري يوجه رسالة للشعب الأردني ويعلن مقتل طيارين بهجو ...
- أمل جديد للنساء.. علاج واعد يحارب -تشوش الذهن- في سن اليأس


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام عبد الحسين - حادثة العبارة والرأسمالية