أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام عبد الحسين - ابخرة في فم كادح














المزيد.....

ابخرة في فم كادح


حسام عبد الحسين

الحوار المتمدن-العدد: 6180 - 2019 / 3 / 22 - 19:16
المحور: الادب والفن
    


ابخرة في فم كادح


عادت سيجارتي من جديد، وعادت معها ذكريات الهوى، ومرديات الصبا، عادت بعد سنوات لتخبرني بعشقي العتيق، بتلك التي قبلتها في الخفاء والخوف، عادت لتذكرني بأجساد الصبايا ورفاق الطفولة، عادت لتراقصني ان حزنت، وتواسيني ان جزعت، وتلاعبني ان نفيت، وتصور لي من دخانها حنين الماضي، وترسم في الهواء مستقبل العناء.
اليوم وجدت فيها ذات الوطن وذات الانفس، وجدت فيها اثار الفراق ومعالي الاخلاص، رأيتها تحاكي ذاتي وتردد اشعاري ثم تشرح ما فيها من الم، عادت لتصرخ وتقول: قد عانقتك من جديد، قد هيمنت على قواك، قد نمت في سرك وجوفك، حتى بدأت لذاتنا تتفجر، وصراخنا يردد: يا بلدي المضرج دعنا ننتفض.
اخذ الصمت لوهلة ثم نطق ورق سجارتي قائلاً: اعرف وعيك وحلمك في ثورة، اعرف دموعك الضائعة في بحر الطغاة، اعرف فقدك للحياة في عالم المال، اعرف ما سرقه الاثرياء من احضانك، اعرف ما سببه الظلم من وجعك، اعرف ما تركه الجوع من عظيم فكرك، اعرف كيف دار الزمان ما بين طاغ وطغات في عمرك، اعرف الثروات كيف وزعت في بياض رأسك، اعرف النساء كيف اضطهدت في تجاعيد وجهك، اعرف السراق كيف قدست في ذبول عينيك، اعرف العشق كيف سحقته الطبقية في وحدة دربك، اعرف الخرافة كيف تسلطت في سمار جسدك، اعرف الفقراء كيف ذلت في انحناءة رأسك، اعرف الموت كيف تربع في التفاتة بصرك، اعرف الموؤدة كيف قتلت في صراخ صمتك.
لذا يا رفيقي اصمت فالحمقى لا يكفون عن الكلام.



#حسام_عبد_الحسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حادثة العبارة والرأسمالية
- استغلال الجماهير في حرب الوكالة
- غابة مسحورة
- الاعلام وهيمنة الرأسمالية
- الحرية تنتفض من افواه البصرة
- راقصتي الطرية
- رصاصة خائنة الأقدار ( قصيدة نثر )
- المعرفة في إمكانية تطوير التفكير
- مرض التحرش اضطهاد ضد المرأة
- مدى تأثير العدالة في المجتمع
- التطرف الديني آفة تقتل الشعوب
- التوجه الشيعي ما بين الساسة والمكون
- مأزق مفهوم الحسد في العقول
- المرأة في قلب البلد
- التنافس السياسي في صراع الكيانات
- الفاشية في تأجيل الانتخابات
- القيادة بحاجة الى شاب
- سر البراءة (قصيدة نثر )
- خيام الألم (قصيدة نثر)
- ليعش الجنين (قصيدة نثر)


المزيد.....




- نصب تذكاري لإيفان الرهيب في كرملين أستراخان
- من تولستوي إلى سولجنيتسين.. ماذا يروي أرشيف نوبل عن الأدب ال ...
- ثقافة المقاومة.. كيف أيقظ صوت فلسطين غضب الميادين؟
- وفاة الممثلة الحائزة على الأوسكار إيفا ماري سانت عن عمر ناهز ...
- بوتين: اللغة الروسية أسهمت في تشكيل روسيا كدولة موحدة متعددة ...
- سارتر وديلان وباسترناك.. أبرز فضائح جائزة نوبل الأدبية
- ماجدة موريس موريس تكتب :نحن.. والأوبرا
- غلافه من البرونز بتوقيع -سلفادور دالي-.. سرقة كتاب لا يقدر ب ...
- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام عبد الحسين - ابخرة في فم كادح