أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام عبد الحسين - اقدام طفلة وصرخة شعب














المزيد.....

اقدام طفلة وصرخة شعب


حسام عبد الحسين

الحوار المتمدن-العدد: 6181 - 2019 / 3 / 23 - 16:11
المحور: الادب والفن
    


اقدام طفلة وصرخة شعب
حسام عبد الحسين
لكِ من تفاقم الدموع ثورة، وللحياة سحقاً وللصمت تباً. حينما رأيت اقدامكِ في الاطيان مغروسة علمت أن البلاد قد شنقت بحبال ملونة، وأوامر غاشمة.
انحنيت لكِ وقلت: أنت عظيمة آنستي وسيدتي.. فقلتِ لي مرددة: أكملت الامتحان بنجاح وسأذهب الى أبي وأمي لأزيل قلقهما. لكن أطيان ومياه الشوارع تحول دون ذلك، هل تساعدني؟ ثم قلتِ مرة أخرى: لأجل دموع عينيك دعنا نرقص، فرحنا نرقص ونغني ونصرخ فرحاً؛ فحملتك بين أحضاني، والامال والفرح يملأ وجداني.
في الأثناء جاءت أفعى سوداء وأحاطت بنا من حيث لا أعلم، حاولت صدها ومنعها، فتلونت بأجمل الألوان، وظهر على جلدها أجمل شعارات.. عرفتها هي تلك مسببة الدمار.
كانت شعارات كاذبة، وآمال خادعة وقتل مباح وفساد مشرعن، وفشل ممنهج، وفقر مخطط، وجهل مطبق ومؤدلج، وسلب للحريات موجه... حاولت أن أعيدك لبيتك مسرعا، وأنت ترتعشين خوفاً وبرداً وشوقاً للقاء، لكنها حركت أطرافها، وقذفت سمومها، تعثرت قليلاً، وأصابني منها شيء، فبدأت بإجهاض مسيرتي، ومحاولة إسقاطك من يدي، لكنني نهضت وصرخت: سحقا لدنيا قد عزفت عن العقول ومنحت مفاتنها للأرخص، وسحقا لدول تتلذذ بالفساد، وإذلال الشعوب.
سحقت بعض أطراف جسدها بحجارة الفكر، وعبرت مصائدها بمعرفة السر، وكشفت آخر خداعها بتجارب الصبر، وايقنت أن الخلاص بالدماء.. لكن كيف وأنت بأحضاني؟
بدأ الاستسلام يلوح في أفقي، وبدأ أثر الضعف في جسدي، وفي لمحة سمعت جماهيرا صارخة، توجهت إلينا وبدأت تساعدنا، حتى أوصلتك البيت.
رجعت مسرورا بحزن.. أردد بين الجماهير قصيدتي
سلاماً يا بلدي المقتول علنا
أراك مسلوبا مقطعا حائرا
تتلاقفك خناجر الظلم
وتجثم عليك طغاة الجهل
كيف أقول سلاما وعيناك تذرف دما
لعل الذي كان بيننا لا يصلح
إلا بتناثر دمائي على جنات أرضك
نعم، هناك في جنات عينيك كوخ أصفر
أتمناه بشغف وأقترب اليه بهدوء
وتحت التفاتة حذر لدغتني وردةً حمراء
وبدأت بأغراء جسدها المثير
تحيرت ما بين كوخً اصفر ومحض مضاجعة
تذكرت خانةً في قلبي أخفي بها أسرار الوطن
تصفحت أوراقها وما بين سطورها
إرتجفت يداي وأرتعش جسدي
علمت حينها ان الموت قد حان لا محال
فسلاما يا بلدي المقتول علنا



#حسام_عبد_الحسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلطة بين المسؤول والميدان
- ابخرة في فم كادح
- حادثة العبارة والرأسمالية
- استغلال الجماهير في حرب الوكالة
- غابة مسحورة
- الاعلام وهيمنة الرأسمالية
- الحرية تنتفض من افواه البصرة
- راقصتي الطرية
- رصاصة خائنة الأقدار ( قصيدة نثر )
- المعرفة في إمكانية تطوير التفكير
- مرض التحرش اضطهاد ضد المرأة
- مدى تأثير العدالة في المجتمع
- التطرف الديني آفة تقتل الشعوب
- التوجه الشيعي ما بين الساسة والمكون
- مأزق مفهوم الحسد في العقول
- المرأة في قلب البلد
- التنافس السياسي في صراع الكيانات
- الفاشية في تأجيل الانتخابات
- القيادة بحاجة الى شاب
- سر البراءة (قصيدة نثر )


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام عبد الحسين - اقدام طفلة وصرخة شعب