أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آرام كربيت - أدم وحواء














المزيد.....

أدم وحواء


آرام كربيت

الحوار المتمدن-العدد: 6766 - 2020 / 12 / 20 - 15:12
المحور: الادب والفن
    


الله لم يدقق على موضوع التفاح، هذا رأي الأنبياء لأنهم كانوا جائعين.
أساسًا، لم تكن هذه الفاكهة متوفرة في بلادهم، لهذا وضعوها في تراثهم كنوع من الرغبة والحاجة للتأمل والحزن على الفقدان.
كان أدم عازفًا ماهرًا على الكمان، هرب مع حواء إلى حقول البرتقال، هناك كانت تسترخي على أنغامه الشجية أو تنام أو ترقص أو تغني
الله تلصلصل عليهما مرات كثيرة، حزن على نفسه لأنه وحيد، فدبت الغيرة والحزن على نفسه وقلبه، وأراد أن يتشبه بهما.
ولإنه لم يستطع أن ينجب شيئًا شبيهًا بنفسه، لهذا أخذ أحد السهام القريبة منه، ووضعه في القوس ورمى به أدم وحواء، فهربا ركضًا مثل البرق إلى أن وصلا إلى نهاية حدود الأرض، فوقعا من السماء على الأرض عراة مثلما خلقهما.
نظر أحدهما إلى الآخر باستغراب، هنا تفاجئت حواء فسألت:
ـ ماذا نحن فاعلان لوحدنا يا أدم؟ كيف سنعيش في هذا المكان المقفر؟ قال لها:
ـ سنبني لأنفسنا كوخًا من الصلصال، ونزرع الأرض بالفواكه والقمح، وإلى حين تنبت الأرض علينا ان نأكل الخبيزة والسبانخ وحشائش الأرض والحرشف. إن نعتمد على أنفسنا بطريقة أفضل وأجدى من الاعتماد على إله غيور، حسود، أعزل لا يحب الموسيقا.
ـ وماذا أيضًا؟
ـ من خشب المشمش سأصنع لك نايًا أعزف لك عليه في الليل، ثم كمانًا، وسننجب لنا أولادًا وبنات.
ـ ما قصرت يا أدم أنك هربت من ذلك الشرير الذي شغلته مراقبتنا، ومسألته لنا ليلا نهارًا.
يا رجل، على الأقل نحن أحرار في خياراتنا.
ـ لنتكل على أنفسنا ونشق طريقنا، وسنتعلم من تجاربنا العملية كيف نبي عالمنا الجديد مع أولادنا.
والأن صعنت لك فراشًا، ننام عليه، حضني في حضنك.



#آرام_كربيت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبق حيث الغناء ـ 20 ـ
- أبق حيث الغناء ـ 19 ـ
- أبق حيث الغناء 18
- أبق حيث الغناء 17
- أبق حيث الغناء 16
- أبق حيث الغناء 15
- أبق حيث الغناء 14
- أبق حيث الغناء 13
- أبق حيث الغناء ـ 12 ـ
- أبق حيث الغناء 11
- أبق حيث الغناء ـ 10 ـ
- مفهوم الدولة
- أبق حيث الغناء 9
- أبق حيث الغناء 8
- أبق حيث الغناء 7
- الأخوان وتركيا
- مركزية النظام الرأسمالي
- أبق حيث الغناء 6
- أبق حيث الغناء ـ 5 ـ
- أبق حيث الغناء 4


المزيد.....




- بعد اقتحام ليلي جريء.. شاهد لحظة السطو على لوحات فنية بـ10 م ...
- هل كانت ليلة محمد عساف آخر انتصار عربي؟
- رحل بسبب خطأ طبي.. ريما الرحباني تكشف تفاصيل صادمة عن وفاة ش ...
- بقيمة تتجاوز 9 ملايين يورو.. إيطاليا تستعيد لوحات مسروقة لثل ...
- -أعز الناس- يختتم تصويره في دمشق.. حكاية ترصد تحولات العائلة ...
- الراب الفلسطيني يقتحم الساحة العالمية.. وأسماء جديدة تشعل ال ...
- متجاوزة دوستويفسكي.. آنا جين تتصدر قائمة أكثر الكتّاب شعبية ...
- بين -بطل من هذا الزمان- و-صمت الحملان-.. كيف تنبأ ليرمونتوف ...
- بقيمة 9 ملايين يورو.. الشرطة الإيطالية تستعيد 3 لوحات مسروقة ...
- بيت المدى يوجه التحية إلى الفنان المسرحي صلاح القصب


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آرام كربيت - أدم وحواء