أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ربيع نعيم مهدي - أزمة الشعارات














المزيد.....

أزمة الشعارات


ربيع نعيم مهدي

الحوار المتمدن-العدد: 6764 - 2020 / 12 / 18 - 14:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ايام النظام السابق كنت اتابع ما يُذاع على أثير "صوت العراق الحر"، وأغلب ما تبثه تلك الإذاعة كان أخباراً وشعارات تندد بسياسات البعث، حالها حال ما كنت أقرأه على صفحات الكتب المستنسخة لمُعارضين ومنشقين عن مائدة صدام.
والغريب.. ان اطراف المعادلة المتمثلة الحاكم من جهة والمُعارض بمختلف توجهاته من جهة أخرى، لم تكن لديهم منهجية للعمل أو برنامج سياسي واضح، فالنظام الذي حكم لأكثر من ثلاثة عقود اتسم بالارتجالية في اتخاذ القرارات السياسية دون النظر في تبعاتها الاقتصادية وتأثيراتها على المجتمع، ودون النظر في مدى اتفاقها أو مخالفتها للخطط والبرامج المعلنة.
والمفارقة.. ان فوضى التطبيل للخطط والتهليل للتخبط السياسي والتمجيد في محاولات الترقيع، جعلت من التخطيط الاستراتيجي والبرنامج الحكومي مجرد أوراق مكتوبة بأقلام الرصاص، يسهل معها إجراء المسح والتعديل بما يتفق مع صوت الابواق والطبل المرتفع.
وعند اعادة النظر الى خطابات قوى المعارضة في تلك الفترة، أجد ان الغالبية وإن اختلفت لكنها اتفقت على اطلاق الشعارات فقط، ولم أجد في خطاباتها أي رؤية لما بعد صدام ولا حتى مجرد مقترحات لمعالجة أخطاء حكم البعث.
ان هذه الاشكالية رافقت القوى الحاكمة للعراق بعد ترحيل نظام البعث ظاهرياً عن سدة الحكم، فالحقائب الوزارية التي بدأت بحكومة أياد علاوي وصولاً الى حكومة مصطفى الكاظمي لم تضع برنامجاً سياسياً أو اقتصادياً لمعالجة مشاكل البلد، واحتفظت بذات السمة التي تحلى بها حكم البعث وهي الارتجالية وغياب التخطيط في ظل افراط في اطلاق الشعارات.
وكما اسهمت هذه الاساليب في رفع رصيد البعث من المعارضين ساهمت ايضاً في تحشيد المعارضين للحاكمين الجدد، والمشكلة بقيت حاضرة لدى طرفي المعادلة التي اشرت لها في صدر المقال، فالاحتجاجات والمظاهرات في أغلبها لم تشهد نضجاً في سلوك المعارض لسياسة الحاكم، ولا زلت أراها أسيرة للشعارات دون ان يحاول منظميها طرح برنامج او رؤية محددة لما يجب ان يكون.
وهذا يبدو واضحاً في الاحتجاجات التي اطاحت بحكومة عادل عبد المهدي، نعم.. هي نجحت في ابعاده لكنها لم توفق في طرح البديل، البديل الذي من الصعب ان يشمل بمفهومه حكومة الكاظمي لأنها في الحقيقة حكومة "تدّعي" تسيير الأعمال لكن أدائها يشير الى انها صانعة لأزمة لا ادري ان كان اقطابها يدركون النتائج، فالشعارات التي تداولتها ابواق السلطة ومعارضيها تجبرني على الوقوف للتفكير في نقطة واحدة فقط، (ما الفائدة التي تحققت من أداء الحكومة ؟) بل.. وما هي النتائج الايجابية التي تحققت للشعب من أداء المعارضين للحكومة ؟...
وفي ختام هذه السطور اجد اننا كتحصيل حاصل امام ازمة مستقبلية ستعيد الاحتجاجات الى صدارة الاحداث، وربما تكرار نفس السيناريو الذي اطاح بحكومة عادل عبد المهدي، فغياب الرؤية لما يجب ان يكون أزمة في حد ذاته.



#ربيع_نعيم_مهدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دكانة الشطري -5-
- دكانة الشطري -4-
- دكانة الشطري -3-
- الكاظمي في فخ امريكا
- ابن الشعب
- الطبل والسياسة
- دكانة الشطري -2-
- دكانة الشطري -1-
- لاكن وأخواتها..
- الشاه واليسار -سطور من تاريخ الثورة الاسلامية في ايران-
- الشاه والملالي -سطور من تاريخ الثورة الاسلامية في ايران-
- مجرد بيت من الشعر
- إيران و(علامة استفهام صغيرة)
- أعراس الثعالب – 10 –
- أعراس الثعالب – 9 –
- أعراس الثعالب – 8 –
- متظاهر إلا ربع
- أعراس الثعالب – 7 –
- أعراس الثعالب – 6 –
- أعراس الثعالب – 5 –


المزيد.....




- بالأرقام.. ما قد لا تعلمه عن عدد الجنود الأمريكيين بأوروبا و ...
- مصنع سيارات يتحول إلى أحدث وأشهر وجهة سياحية في بكين
- -لا يمكن أن تبقى دول الخليج هدفاً لتردد إيران-.. قرقاش يعلق ...
- -علينا استئصال سرطانهم-.. ترامب يُعلن أن مذكرة التفاهم مع إي ...
- تحقيق البنتاغون مستمر.. معلومات استخباراتية قديمة قادت إلى ا ...
- نعش علي خامنئي يمر بين آلاف المعزين في مدينة النجف العراقية ...
- السودان.. مقتل 10 مدنيين بينهم 5 نساء بقصف للدعم السريع غربي ...
- نتنياهو يتهم إيران بامتلاك أسلحة كيميائية ويحذر من تهديدها ا ...
- ترامب: مذكرة التفاهم مع إيران -انتهت- والمفاوضات -مضيعة للوق ...
- ترامب يقول إنه -مستاء جدا من الناتو- خلال لقائه روته


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ربيع نعيم مهدي - أزمة الشعارات