أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الساعدي - ما هي نظرية التحليل والارتقاء النقدية التجديدية؟














المزيد.....

ما هي نظرية التحليل والارتقاء النقدية التجديدية؟


سعد الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 6745 - 2020 / 11 / 27 - 12:00
المحور: الادب والفن
    


نطلق نظرية التحليل والارتقاء، مدرسة النقد التجديدية من منابع التحليل النقدي المغاير لما عرف سابقاً من مناهج نقدية وإنْ ليست بشكل نهائي، لكن ليس المطلق؛ استناداً لعلم الاتصال الذي يعتمد على سلسلة التواصل عبر المرسل والرسالة والمتلقي عن طريق وسيلة في جو لغة اتصالي عام، ومن ثمة رجع الصدى لمعرفة أثر تلك الرسالة اعتماداً على أهم مرتكزات التحليل التي تسير وفقها النظرية وهي: اللغة والمعنى والجمال، ومعرفة فلسفة العمل الحركية (للنص أو أي انتاج منبعث) للوصول الى الفكرة العامة عبر القصدية الانشائية التي اشتغل عليها باعث ذلك الانتاج.
النظرية في اشتغالات الناقد اتخذت مجال الأدب ميدانها الاوسع، لكن يمكن إحالتها وتطبيقها في مجالات انسانية شتى كون كل صانع عمل ومنتج هو صاحب رسالة اذا تناولها الناقد وحللها وفك رموزها بتحليل مضمونها او مجموعة المضامين وبذا يكون قد أدى رسالة جديدة هي من سترتقي بالإبداع والمبدع لاحقاً. ترى نظرية التحليل والارتقاء: أنَّ الفكرة أسبق من الكتابة، واللغة أسبق من الدلالة، والدلالة الجزئية تتشكل من اتساق عام يعطي المعنى الكلي على اعتبار تحليل مضمون الرسالة الاتصالية لدلالة كلية ماهيتها جوهر النص حين تحليله، وليس حصيلة ناتجة عن لغات وثقافات أخرى كما يرى رولان بارت في كتابه لذّة النص: " أن النص عملية إنتاجية تتشكل من أصداء اللغات والثقافات الأخرى" .
بينما نرى في نظرية التحليل: أنَّ الذات المبدعة هي الفاعل الأول، والمحرك التوليدي الاساس بامتلاك الموهبة وقدرة البعث والاشتقاق، وتشكيل ألوان الابداع بوجود المؤثرات أو لا، اضافة لخلق بؤر نصية جانبية أو عامة كجزء متمم لفكرة الموضوع من خلال لغة النص؛ تساعد بإحالة المتلقي لجوانب عديدة في النص، أهم من يقف عندها هو الناقد، وربما يكون الأفضل بتحديد المسار الحقيقي لدلالة النص. كما ترى نظرية التحليل والارتقاء أنَّ عنصرين مهمين غفلتها أغلب المناهج النقدية عن النص كمعيار مهم من معاييره وهما:
فلسفة النص الحركية: التي تعني الفكرة الأصلية التي يتبناها الناصّ، وطرح قضية تصورية نابعة من ذات الناص للعلن، وبمعنى أدق هي فلسفة الناص الشخصية في الحياة، والتي منها تتحدد مفاهيمه ومقاصده ودوافع كتابته. والمعيار الثاني سيكولوجية النص الكامنة: التي تحدد الحالة الشعورية للكاتب عبر ادراكه واحساسه بما موجود كحالة انعكاسية لما يعانيه ويعيشه هو والمجتمع الذي ينتمي اليه، أي ولادة حالة انبعاث جديدة متأثرة بدوافع كثيرة، وارهاصات أضفت صبغتها على النص.
وترى النظرية أيضاً أنه لم تعد اليوم النظرة لجمالية النص – عبر صورها المتعددة- وحدها الكاشف الحقيقي في التحليل كما هو العهد سابقاً حين كان ينظر للجمال بأنه العامل المهم الاساسي في بناء التشكيل النصي، وعلى ضوء ذلك يدرس النص أو أي عمل مُنتج، ومن ثمة استخراج بواطن خفية يعدّها النقاد أنها الجوهر التام لما جاء به منشئ العمل؛ بل أصبح الجمال أحد أطراف العملية النقدية استناداً للغة مُختارة وفق سياقات وانساق تحمل سيميائية غزيرة المعاني تتحد جميعها بإعطاء صورة واضحة نقدية يشتغل عليها الناقد التجديدي عبر تطويق النتاج بأطر معدة ومحددة مسبقاً لفهم فلسفة العمل والسيكولوجية الكائنة من أجل توليد ابستمولوجيا عامة تظهر إما بالتدريج، أو كدفق تصاعدي يكتمل بكتلة تعريفية كاشفة حقيقة العمل ودوافع انبعاثه. وتثب النظرية جديداً وهو إنَّ مساحة النص الجمالية –أمام الناقد- بظهورها العام بعنصري اللغة ودلالة الاشارة اللاحقة تعطي توسعة في دلالة المعنى تقبل التأويل والتعدد الفهمي، لأنها تضيف للنص الوضوح الحقيقي الذي بدوره يطلق العنان لإدراك وتصور الصور الجمالية بالمجمل. وفي حال توافقِ العنصرين (اللغة والدلالة) سنرى خروج نصّ مترابط الاجزاء يُنتِج للمتلقي الصور الجمالية المطلوبة. وينجح باعث العمل حين يجعل المتلقي يثق بأنَّ ما يراه أمامه يستحق التأمل والوقوف عنده، لا يجب المرور عليه فقط، ومن ثَمَّ تغافله وتناسيه، لذلك نجد أحياناً تكرار بعض الكلمات لخلق حالة تذكيرية كتوضيح دلالي أكثر، وتبنّي معرفة الصورة الجمالية العامة في ذلك الاشتغال



#سعد_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أستطيقيا اللون والتشكيل.. العراقية شفاء هادي أنموذجاً
- توظيف القصيدة النثرية الأفقية كقصة قصيرة
- النّاص بين قراءة الناقد ومرتكزات التحليل وفق نظرية التحليل و ...
- التآلف اللغوي في بناء النص حسب نظرية التحليل والارتقاء
- رواية حب عتيق تحصد المركز الثاني
- توظيف التساؤلات في تشكيل القصيدة التجديدية.. قراءة نقدية في ...
- حياة البائسين بين السوط، والجلاّد.. قراءة نقدية
- النص بين التهويل والتهميش، ودور الناقد
- شخصنة النقد الجدلي بين التجديدية والكلاسيكية موتٌ للإبداع أم ...
- اثر الفيسبوك في تنشيط الحركة الادبية
- هشيمٌ برذاذِ المرآيا..
- أهزوجةُ أوراقٍ قديمة
- قراءة في قصة شاعرة بعنوان ( بيان ) للدكتورة أحلام الحسن من ا ...
- مازالتِ الطرقاتُ تبحثُ عن حزن ..


المزيد.....




- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الساعدي - ما هي نظرية التحليل والارتقاء النقدية التجديدية؟