أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - اللعب على حبلي الوطن والأقاليم !!!














المزيد.....

اللعب على حبلي الوطن والأقاليم !!!


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 1612 - 2006 / 7 / 15 - 10:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا اقاليم معافاة في وطن واهن .. ولا وطن سليماً بلا اقاليم متماسكة متحابة داخل خيمته ’ على الأقل في مديات التحولات العاصفة والمصيرية الراهنة .
يحاول البعض ان ينسجوا في مخيلتهم صروحاً من الأوهام على رمال الوعود المتحركة والتي كذبت نفسها مراراً’ واغرقت الحالمين في مآساة وطنهم وشعبهم مع انهم دائماً يتسللون من حريق المحنة الى الجانب الآخر من اطماعهم ومصالحهم كي يستحلبوا المصائب مكاسباً فؤوية وعشائرية وشخصية ويواصلون ممارسة اللعبة نفسها حيث انتهت الكارثة ’ حريصين على ان يبقى العراق متعباً مشلولاً .
عندما يسقط الوطن ’ تسقط الأقاليم ( والأقليم ايضاً ) ’ وعندما ينهض تستعيد حيويتها وتنهض معه ’ تلك الحتمية لا يمكن ادراكها بالشطارة او افتعال الدهاء ’ انه التاريخ عندما يكون اصيلاً ناطقاً بالحقائق والتجارب والعبر’ ومن يلدغ عشرات المرات ومن جحر واحد ’ لا تمكنه مؤهلاته الطائفية والعرقية والفئوية ادراك ’ ان المصالح والأطماع ومنها الدولية بشكل خاص ’ لا اخلاق لها ولا ذمة ولا رحمة ولا ثبات على الألتزمات والوعود ’ وتقطع بسكاكين مشاريعها ومخططاتها عنق كل ضحية غير يقضة او غبية الى الحد الذي تسكب عنده مياه الوطن مخدوعة بفيض موهوم من سراب الأنانية والأطماع والوعود الخادعة .
سيدنا الرئيس الواهم بأن يكتسب الأقليم عافيته من جسد الوطن الممزق’ ويربح قومياً من صفقة عراق ذبيح بضحاياه وشهداءه ومهجريه ومهاجريه ومآساة ارامل وايتام الأبادات والمقابر الجماعية في اسواق الغش والتزوير المحاصصاتي ’ او المقامرة بحاضر ومستقبل الوطن في لعبة المصالحة المكلفة تسهيلاً لأرتكاب جرائماً اضافية’ وخلط الأوراق وتفريخ عناصر وزمر جمهورية الموت الثالثة بشعارات وواجهات مضللة جديدة ’ متوهماً ارباحاً طارئة ومكاسب مرهونة المصير بقوانين اللعبة الدولية والأقليمية والمحلية القذرة .
السيد الرئيس وحكومة الأقليم والسذج من الطائفيين والسلفيين والمتطفلين داخل العملية السياسية ’ كل يتوهم حصته من فضلات الجسد المتشضي للعراق ’ متناسون بأنه عندما تتجاوز الكارثة حدود المعقول واللامعقول تبقى الكلمة الآخيرة للضحايا من ابناء الوطن حتى وان طال انتظار المفاجئآة الحاسمة .
المهجرين والمهاجرين يتوجعون خارج اسوار الوطن .. ارواح الشهداء مهضومة مغدورة الحقوق .. ابناء الضحايا دفنت قضيتهم في مزابل الأهمال .. المتبقي من الأحياء يفقدون امنهم واستقرارهم وامآلهم ’ مذعورين من موتهم تفجيراً وذبحاً في حريق الفتنة المفتعلة .
المدعون النصابون يرقصون تخاذلاً على طبول الدخلاء والطامعين ’ يتصالحون انبطاحاً مع القتلة ويجلسون عراة في احضان جلادي الأمس .
الرئيس وحكومة الأقليم يلعبون على حبلي الوطن والأقليم ’ متجاهلون ان العراق لا ينهض بدون الجميع .. والجميع لا يكونوا بدون العراق .
الطائفيون يتمرجحون غباء بين حبلي الوطن والتبعية حالمون بأقاليم جنوبستانية نفطية تتقاسمها العوائل المبجلة على سفرة ولاية الفقيه .
السلفيون يلعبون على حبلي الوطن والعهر العروبي ’ يتخيلون عودة العراق امارة يفتحون شريان عافيته لتغذية جبهات الصمود التصدي لمواجهات وهمية لأمة مفتعلة ..
المتبقون من نخب المرحلة الخطاء يتصيدون المكاسب الوهمية في انهار الدم العراقي .
جميع هؤلاء يحلمون ويتوهمون وينتشون وينتكسون ويخسرون ويُذلون في لعبة الأهداف والمشاريع النهائية لمخططات ومصالح الأحتلال .
جميع الفرقاء يستطيعون ان يشتروا ويبيعوا ويتكرشوا ويتبطروا من اثمان ثقــة واصوات الناس ويسخروا صلافة وشماتة من محنة الوطن ’ لكن تاريخهم الموهوم اصلاً والمشوه غالباً سيرمى احتقاراً في زوايا الذكريات المقززة .
عندما يبتسم الرئيس لمسرحية الموت اليومي .. وتصفق حكومته للفصول المثيرة .. ويتفرج المتصالحون على مذبحة الأمن والأستقرار ’ ويضعون الهم العراقي على الرفوف المنسية ’ وينصرف الجميع الى المشاركة في اللعب نفاقاً وتزلفاً وغباءً على حبالهم وحبل الوطن ’ وينهشون العراق سادية بأنيابهم ومخالبهم ويتعجلون تقاسمه حصصاً طائفية وعرقية وفئوية وعشائرية ’ انذاك يحق للناس ان تقول لهم .
خزياً وعاراً لكم جميعاً .
الهزيمة المشينة لكم دون استثناء .
اخساءوا خجلاً وعاراً ونهاية مذلة .
ايها الواهمون العابثون الغارقون في مستنقع انانيتكم ومساوماتكم ومنافعكم وضيق افقكم .. لا حياة لأقليم في وطن مذبوح .. ولا كرامة لطائفة في عراق مستباح .. ولا مستقبل لقومية في امة محتلة .. دعوا العراق يتعافا وينهض ويفتح صدره ويفرش سفرته لأبناءه ويسترجع حق شهداءه وضحاياه ’ ويستقبل مهجريه ومهاجريه ويرفع عنهم الحيف ويعوضهم عن ذل السنوات العجاف لمحنتهم .. لقد طال انتظار الجميع ودمر الكمد وطول الصبر ما تبقى من احلامهم .
لقد اتعبتم حبل الوطن واوهنتموه في بهلوانياتكم السمجة .. استعيدوا رشدكم ايها الجاحدون .. فحليب امهاتكم ودمائكم فيها العراق ... وفي اجسادكم ملح العراق ... وعلى بشرتكم لون سماء العراق ... وعافيتكم وكروشكم من تراب العراق ...
الا نفاقكم وادعاءاتكم وخذلانكم وغدركم ’ فأهلكم ووطنكم منه براء .



#حسن_حاتم_المذكور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 14/تموز: نهضة القيم الوطنية وكبوتها
- حكومات بالمراسلة !!! .
- وأخيراً .. تصالح المتصالحون !!!
- الكرد الفيلية ... جرح يعشق العراق..
- الأرهاب والمصالحة ...
- المصالحة الوطنية عندما تكون ملثمة
- قُتل الزرقاوي ... ماذا عن الأزارقة ... ؟
- انهم يقتلوننا يا سيادة الرئيس...
- القاضي رؤوف يتراجع حيث انتهى رزكار
- المركز العراقي الألماني الثقافي : نشاط مشكور
- مجزرة القيم
- الكرد الفيليه : معاناة على الرفوف الخلفية
- كوابيس عراقية
- اسئلة عراقية تبحث عن جواب مفقود
- ثقافة الفرهود الى اين ؟
- سيدنا ونصيبنا الرئيس
- غربان المنطقة الخضراء : مجرد مقارنة
- بين ثقافتين
- خيطوا النخب ... ومزقوا الشعب
- لن نغرق في البحر والعراق حقيقتنا .


المزيد.....




- تحليل لـCNN.. ترامب لا يملك سوى -خيار واحد حقيقي- للتخلص من ...
- ترامب يكشف لـCNN كواليس تأجيل شن -هجوم الثلاثاء- على إيران
- إيلون ماسك يخسر دعوى قضائية رفعها على شركة أوبن إيه آي
- الشراكة الصينية الروسية.. جبهة موحدة ضد واشنطن وتحالف محكوم ...
- حرب دائمة أم سلام بالقوة.. 5 سيناريوهات لمستقبل حرب إيران
- مهمة  فضائية -أوروبية صينية- لكشف أسرار الرياح الشمسية
- ترامب يؤجل الضربة.. ومفاوضات إيران أمام اختبار حاسم
- بوتين يبدأ زيارة إلى الصين لبحث العلاقات و -القضايا الملحة- ...
- نيويورك تايمز: إيران تعيد بناء مواقعها الصاروخية وتستعد لتجد ...
- من الشاشة إلى الثكنة.. جدل في إيران بعد ظهور مذيعِين مسلحين ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - اللعب على حبلي الوطن والأقاليم !!!