أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام كاظم فرج - إنطباع حول قصائد يقظان الحسيني...














المزيد.....

إنطباع حول قصائد يقظان الحسيني...


سلام كاظم فرج

الحوار المتمدن-العدد: 6730 - 2020 / 11 / 12 - 19:13
المحور: الادب والفن
    


إنطباع حول قصائد يقظان الحسيني..
سلام كاظم فرج...
لعله( مالاراميه) الشاعر والناقد الفرنسي هو الذي وصف القصيدة بأنها (التفسير ألحلمي للوجود)..هكذا فكرت وأنا أقرأ بعضا من قصائد المجموعة الشعرية للشاعر الصديق يقظان الحسيني..الموسومة بـ( شاهدا أردت أن أكون) والصادرة عن دار الفرات للثقافة والإعلام في بابل...وتذكرت الغلالة الشفيفة التي أقترحها مالارميه للقصيدة المجددة..ووجدتها حاضرة في قصائد الحسيني فمضيت قدما في قراءة قصائد الشاعر المجدد السائر بلطف خجول وكأنه يهمس على خطى قدامى شعراء الطبقة الأولى من شعراء الغرب بودلير وإيلوار..لوركا وأراغون.لكني وجدته يسير وربما بقصد بعيدا عن ادونيس والماغوط وأنسي الحاج وبركات..
..يقظان الحسيني في قصائده الهامسة.. يعتمد الشجن والأسى الشفيف.. الاستذكار وإعادة الحياة لماض غارق في الحزن..يقظان الحسيني يؤسس لما يمكن أن أسميه ضفاف النص .. ثمة نص يمكن أن نسميه أيضا القصيدة الثانية التي على المتلقي أن يشارك الشاعر في تخيلها..صور أخرى خفية وراء كل نص تقرأه للشاعر..ثمة إختزال لمجموعة رؤى تختبئ خلف النص على المتلقي أن يستكشفها ويعيد تشكيلها...وجدت الشاعر مخلصا إلى أبعد حدود الإخلاص لمالارميه الناقد ..
(لم أكن أريد أن اكون شاعرا...
شاهدا أردت أن أكون...
هادئا..
أواكب النهر..
أمشط عشب الضفاف..) ص 62 المجموعة..
يقظان هنا يدع المتلقي يرنو إلى الضفة الأخرى من النهر وربما إلى النهر وإلى العشب الذي يمشطه هنا والعشب المتطامن هناك.. آفاق ممتدة يمنحها النص القصير هذا..
وعليه فإن قصائد المجموعة تشتغل على معطيات قصيدة النثر الغربية وتبتعد كثيرا عن معطيات قصيدة النثر العربية...
عند الشاعر الحسيني تجد الإحساس بالفجيعة وعلى أسئلة الزوال كما عند بودلير.
لكنه:
يعتمد الاختزال والتكثيف دون مباغتة أو إدهاش كما عند الماغوط..
ولا الغوص في أسئلة الفلسفة كما عند ادونيس.. ولا السير في جمل شعرية راكضة كما عند سليم بركات ..
الصور والجمل الشعرية عند يقظان الحسيني تنساب هادئة هامسة حزينة شجية.. تسترجع الماضي البعيد حينا بأسى الفاقد لرفاق أحبة غيبتهم قسرا أنظمة شمولية مستبدة ..
شبيبة بعمر الورد وجد فيهم الشاعر امتدادا لنضاله في شهداء انتفاضة آذار وتشرين... كل هؤلاء تجدهم كما تجد العشب والورد والقداح تهمس بها القصائد في لغة هادئة منسابة ....
إن امتياز الشاعر الحسيني والذي جعلني أكرسه شاعرا مهما هو القطع المؤثر لنصوصه..والاختزال الهائل الذي يمنح المتلقي بل يدفعه الى التأمل وإستكشاف عوالم أخرى متطامنة خلف النص...سمة قصيدة الحسيني انها لاتقول كل شيء.. ولا تستنفذ شحنها الشعري...من اجل ذلك وجدته مخلصا لأهم شروط القصيدة المعاصرة..من أجل ذلك وجدته مخلصا لنصيحة مالارميه..(إن دور الشاعر هو بلوغ أقاصي تخوم اللغة حتى وإن أفضى ذلك إلى البياض..)
ـــــــــــ
مختارات من قصائد المجموعة:
نقطة ضوء: هل كنت مرتفعا بما يكفي
كي ترى نقطة الضوء
عتبات سلمك
تسلسلك المنطقي
أقواس الأروقة
وأعمدة المدن؟؟
....
ــــ2ــــــــــــ
نبض..
أنا قريب من الوعد
من شرفات آذار وتشرين
أتعرف إن المسافة طاحونة
بيني وبينك؟؟
( هنا يخاطب الشاعر شهيد انتفاضة تشرين فاهم الطائي..(س...)..
3/ هاهو أسمك
أعطى الظلال كنهها..
فظلت تراوح
طيلة ردح وبقية..
لاتجرؤعلى الاقتراب من الحافات..
4/ الورد
من مهام الورد
إنه يحرس الشاهدة حتى الذبول
يؤتمن عليها
يشبعها عطرا
ويخبر الرمل
عن إسم اختفى
وتأريخ لايعود..........................






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أرض فظة...( أقصوصة ضد الحرب)
- القرآن الألفي والإعجاز الخطي...
- أفكر بالجميلات...
- الرواية التسجيلية من منظور أخلاقي..
- الحرب حين تراود...
- هل حقا إن إيران متفقة مع أميركا؟؟
- لست عروبيا..(قصيدة نثر...)
- عابرة....
- قصص قصيرة جدا.. جدا..
- أقمار تلك الأزمنة...
- عيون ميدوزا الساحرة
- تراجيديا الكمأ وخواء الأجوبة..(قصيدة نثر)..
- يعتقد صديقي المتدين....
- لورنس فرلنغيتي شاعر التمرد والإنتشاء...
- ( صهر البابا) وعيون النقد النائمة....
- جريرة النص أم جريرة المتلقي ؟... إسلاميون وعلمانيون...
- بار على الحدود...(قصيدة نثر....)
- الإلحاد في العراق وبلدان الشرق ....
- ناديا مراد / المسيح يصلب من جديد
- عبد الناصر وفلسفة الكرامة...


المزيد.....




- خبير سياسي إسباني يتقدم بشكاية إلى القضاء ضد المدعو إبراهيم ...
- القضاء الفرنسي يقر حظر تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين ومنظموها يتم ...
- -بروسيدا- مرشحة للقب عاصمة الثقافة الإيطالية
- برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى جلالة الملك من أسرة القوات المس ...
- سلاح ذو حدين في مجتمع المخاطرة.. مناظرة حول -التقدم- في العص ...
- المغنية مانيجا: مشاركتي في -يوروفجن- فوز شخصي كبير لي
- مصر.. الكشف عن تطورات الحالة الصحية للفنان سمير غانم
- وفاة فنان مصري مشهور بعد مشاركته في مسلسلين في رمضان
- الموت يغيب فنان مصري شهير
- اللواء الخفيف للأمن يحتفل بالذكرى الـ65 لتأسيس القوات المسلح ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام كاظم فرج - إنطباع حول قصائد يقظان الحسيني...