أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام كاظم فرج - ناديا مراد / المسيح يصلب من جديد














المزيد.....

ناديا مراد / المسيح يصلب من جديد


سلام كاظم فرج

الحوار المتمدن-العدد: 6015 - 2018 / 10 / 6 - 00:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تذكرني حالة ناديا مراد التراجيدية برواية الكاتب نيكوس كازانتزاكي (المسيح يصلب من جديد )....
في قرية قبرصية كان ثمة أغا يحكم... أخلاقه وجبروته يشبهان الى حد ما أخلاق وجبروت أفراد عصابات داعش.. طاغية شبه مجنون تتحكمه شهوات شاذة.. حين يُقتل الصبي الذي يتخذه شريك فراش يقرر ان يقتل كل رجال القرية إن لم يقدموا له قاتل معشوقه المدلل/ عندها يتبرع احد الشباب ويعترف كذبا انه هو القاتل.. في تكرار تراجيدي لقصة الفادي يسوع. الذي فدى الناس اجمعين. وتقبل مسامير الصليب ...
نادية مراد فتاة إيزيدية طيبة بسيطة. تلقت قدرا لا بأس به من التعليم يتناسب وعمرها الغض. وفي يوم مأساوي عاصف.. دخلت عصابات داعش الى قريتها وتعرضت لاغتصاب مؤلم// هو أكثر إيلاما من مسامير الصليب.. نادية الشجاعة وبعد تحريرها, تسامت على محنتها.. وتهيأ لها ان تلقي كلمة في الأمم المتحدة كشفت فيها حجم المأساة التي تعرضت لها ولطائفتها/ فحظيت بإحترام وتعاطف كل الناس الطبيعيين من مختلف بقاع الأرض..وهذا أمر طبيعي جدا. فنادية وطائفتها يستحقان احترام البشرية كلها ويستحقون تعويضا هائلا لما لحق بهم فقضية نادية لا تغلق الا بعودة كل الإيزيديين الى ارضهم ومزارعهم ومنازلهم.. الا ان المسألة لم تقف عند هذا الحد.. فثمة من رشحها لنيل جائزة نوبل للسلام... وثمة من اقترح منافسة لها من نفس الطائفة . كان لها دور في كشف جرائم داعش.. حسنا. كل تلك الاقتراحات واردة .. ومحبذة..لكن الجديد في الامر ان نادية زارت :إسرائيل.. بل وصلت الى أروقة الكنيست //رب قائل انها تسعى لنشر مظلومية شعبها لكل الناس بما فيهم شعب إسرائيل.. ورب قائل . لكن إسرائيل تضطهد شعبا يتعرض لمظلومية لا تقل عن مظلومية نادية وهو شعب فلسطين.. كل ذلك كلام.. يمكن ان يقال وقيل.. لكن الوجه الآخر لمأساة نادية لم يكشف. ولم اجده في كتابات كل السادة والسيدات المحترمين الذين تناولوا زيارتها لتل ابيب وكأنها السيد أنور السادات.. حتى الكاتب القدير الذي اعتز بكتاباته جدا علاء اللامي. تعامل مع نادية وكأنها خريجة أرقى الجامعات / .. أو إنها صاحبة قرار مؤثر في سير الحكومة العراقية او غيرها..او انها وريثة فكر أنطونيو غرامشي. واطروحته حول واجبات المثقف العضوي.. فكان يخاطبها من هذا المنطلق ... ويعاتبها بقسوة...ثم لايلبث ان يعود لينعتها بالحماقة او السذاجة. وتلك مفارقة لم افهمها..
نادية مراد.. هنا . وتلك حقيقة مؤلمة تحولت الى دمية تتلاعب بها سياسات محافل جبلت على اللؤم والخسة ..(محافل هي ليست إسرائيلية بالضرورة..) ثمة قوى تستطيع ان تصلب المسيح الف الف مرة ولا يرمش لها جفن.. نادية . بعد ان طرحت امامها فكرة نوبل..كان لا بد لها من رحلة طويلة من الهرج والمرج.. وكما يفعلون في برامج صناعة النجوم . . ستار اكاديمي او ماشابه.. ثمة محافل تبنت نادية لا من اجل تحقيق طموحات شعبها.. ولكن من اجل تحقيق طموحات الصبية الضحية. ..ومن اجل ذلك كنت ابتسم وانا أقرأ خبر سحب القاص وارد بدر السالم لإهداءه على احدى رواياته..ماذا تفعل نادية بإهداءك أيها القاص. وأمامها مجد لايدانيه مجد الاوسكار . امامها مشوارمن الزيارات الأممية.. عندها الان مئات المستشارين.. .. وربما نكاية بكثيرين ستكرر زياراتها لإسرائيل..فهي الان نجمة.. لكنها نجمة مصنوعة لا مطبوعة.. شاهدنا الكثير من اخوتنا واخواتنا في الوطن من ضحايا داعش المطبوعين.. لم يتصرفوا بدهاء نادية.. فأين يكمن السر؟؟ السر ان تميمة إسرائيل.. ماركة مفضلة عند سياسيي آخر زمان.. يلعبونها حتى وان اكتشفنا انهم أفضل من يجيد صلب المسيح عشرات المرات....



#سلام_كاظم_فرج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبد الناصر وفلسفة الكرامة...
- الأسئلة المختبئة خلف أجوبة واضحة ..(نقد...)
- تنازلات لوط وكسر التابو (جدل السياسة والميثولوجيا ..)
- ليس لدينا ما نمتعكم به !!(مسرحية من فصل واحد )
- وارد....
- أحداث رجب 1979 وتداعياتها على مدينة المسيب..
- أستاذتي نازك الأعرجي...
- نقد ونص ومقدمة...
- الخطاب الماركسي / الخطاب الاسلامي / الخطاب اللبرالي
- مكسيم غوركي وفكرته عن الله ...
- قراءة في كتاب (رهانات السلطة لماجد الغرباوي وطارق الكناني..)
- رقي الخاطر في نوبات شعرية..(نقد..)
- الرؤيوية في نص لفاتن نور...
- لذة الكأس ولذة الصلاة..
- العودة إلى الكهف..
- قراءة في نص لإبراهيم البهرزي....
- قصيدة من بيت واحد..
- ثمالة...
- مأزق عبد الرزاق الربيعي أم مأزق المربد؟
- الهروب من العاطفة صوب الفن...(نقد..)


المزيد.....




- هجمات إيران على دول الخليج الأحد في اليوم الـ30 للحرب.. إليك ...
- بعد هجمات الحوثيين.. الجيش الإسرائيلي: مستعدون لحرب -متعددة ...
- الماء الساخن صباحاً لخسارة الوزن.. حقيقة أم خرافة؟
- الاجتماع الرباعي في باكستان.. مبادرة مرتقبة لخفض التصعيد بحر ...
- في 7 أسئلة.. كيف هندست باكستان -قناتها الخلفية- لنزع فتيل ال ...
- تغيير الشرق الأوسط وإعادة تشكيل النظام الدولي: إطاران لفهم أ ...
- -برشامة- في لجنة الامتحان.. فوضى الضحك تحت ضغط الثانوية العا ...
- أم تفاجأت باستشهاد اثنين من أبنائها عند عودتها للمنزل بغزة
- -ارحموا أسرى غزة-.. مخاوف العائلات من تصويت الكنيست على قانو ...
- واشنطن تعزز حشدها في قاعدة فيرفورد بقاذفتي بي 52


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام كاظم فرج - ناديا مراد / المسيح يصلب من جديد