أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد ابراهيم الخزاعي - القضاء العراقي بين الاستقلالية والتسيَس














المزيد.....

القضاء العراقي بين الاستقلالية والتسيَس


اسعد ابراهيم الخزاعي
كاتب وباحث

(Asaad Ibrahim Al-khuzaie)


الحوار المتمدن-العدد: 6716 - 2020 / 10 / 27 - 20:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعد المنظومة القضائية من اهم اركان الدول المتمدنة الحديثة التي بنيت اساسها القائم على مبدأ الفصل بين السلطات لغرض تحقيق قدر كافِ من المرونة في تطبيق القانون وتحقيق العدالة بين كل طبقات الشعب لا فرق بين سياسي كبير وصغير او مواطن ذا نفوذ من عدمه ولم تقم دعائمه على اساس الانتماءات الحزبية او العشائرية او الطائفية و المناطقية او العائلية , وهذا التوجه الذي حاولت الكثير من الدول النامية السير عليه الا انها فشلت لسبب او لأخر وكان من ابرزها العراق فقد حاولت الاحزاب التي استولت على السلطة بعد عام 2003 سلوك هذا المنهج وبدأت بالسعي لاستقلالية مجلس القضاء الاعلى وفق مبدا الفصل بين السلطات و تحقيقا لمبدأ القضاء مستقل لا سلطان عليه لغير القانون فقد توهمت كما اوهمت هذه الاحزاب عامة الشعب ان هيبة القضاء واستقلاليته مصانة وهو الفيصل في كل النزاعات مهما علت درجة المتهم الوظيفية او منزلته الاجتماعية في بلد ساد فيه الفساد والاجرام واللصوص اخذوا منه كل مأخذ ولم يتبقى للمواطن البسيط غير الحسرات والترحم على ايام خلت رغم سوادها وغطرسة قادتها , فالقضاء العراقي بعد عام 2003 لم يختلف كثيراُ عن سابقه الا ان هذه المرحلة الجديدة قد تعدد فيها اللصوص والمجرمين ولم يقتصر على عائلة واحدة او حزب واحد و من البديهي ان يحمي هؤلاء انفسهم و ذويهم و من اجل تحقيق الغرض الا وهو الحماية والحصانة المطلقة من تطبيق القانون بحقهم وعدم الرغبة في تشكيك الشعب في نزاهتهم الشكلية في اغلب الاحيان اصبحوا امام خيارين اولهما اللجوء الى البلطجة –( balta كلمة تركية تعني "فأس" والبلطجي صانع الفؤوس) وتستخدم احيانا للإشارة الى الخارجين عن القانون , فهؤلاء ( البلطجية ) ينتمون الى احزاب سياسية ومدعومين من دول مجاورة ولهم تسمية شائعة واخذوا صفة قانونية لحمايتهم ومنهم من تسيد مناصب مهمة وحساسة في اجهزة الدولة ,يمارسون دورهم في ( الفتونة ) التهديد والوعيد للقضاة والمشتكين من خلال الرسائل او عن طريق الاتصال المباشر لعلمهم المسبق بهشاشة القضاء وليونته مع امثالهم وقد تصل في احيان اخرى الى حد القتل كما تعرض له الكثير من القضاة الشرفاء والخيرين الذين رفضوا الانصياع لأفعال ( البلطجية ) واصروا على محاكمتهم وابت انفسهم بيع العراق لمجرمي الاحزاب وعصاباتها قطاع الطرق لأرواحهم الطاهرة منا كل الترحيم والتقدير والاحترام اما الفئة الثانية وهي بيت القصيد الذين انصاعوا لابل تعروا وافضحوا عورتهم امام سطوة الاحزاب الحاكمة و ( بلطجيتها ) وفي احيان كثيرة اصبحوا جزأ مهماُ منها واضعين تحت اقدامهم كل مبادى الفصل بين السلطات لترضية لصوص ومجرمي المنطقة الخضراء واذيالها في المحافظات وجعلوا من القانون ( تجة ) مطاطاُ يسحبوه متى ما ارادوا ويعيدوه متى و كيفما ارادوا لتبرئة لص سرق حق الشعب و مجرم بلطجي استغل منصبه وخطف وعذب واعتقل وقتل بحجج واهية وذرائع كاذبة واهم ذريعة مكافحة الارهاب وهم اول من يمارسوه , او تجريم بريء رفض الانصياع لرغباتهم كما تعرض القضاة للإقصاء والعزل لتأكيدهم على مبدأ سيادة القانون ووجوب تحريره من هيمنه الاحزاب الحاكمة , و مواطن فضح سوءاتهم بمقال ومنشور فقد اصبح هؤلاء فريسة تنهشهم ( سوسة القضاء ) بسهولة ويسر و تعزلهم وتطاردهم لعدم وجود قوة تحميهم من بلطجة الاحزاب الحاكمة وقضائها المُسيس الذي لطالما سعى جاهدا اضفاء الصفة الشرعية على افعال جرمها الله والقانون بنصوص لم ولن ترضي المُتفقهين في القانون وقبلهم عامة الشعب لإفلات سراق المال العام ومن باعوا العراق وبددوا ثرواته وانهكوا بنيته التحتية من العقاب لغايات دنيوية تحت ذرائع مذهبية دينية اسلامية و منافع مادية ومناصب ودرجات وظيفية , هذه خلاصة القول في قضاء كنا نعول عليه الكثير الا انه كان تحت مستوى التعويل وجعلنا نلجأ الى العويل على سوء التدبير .
الأربعاء 07 كانون أول/ديسمبر 2016



#اسعد_ابراهيم_الخزاعي (هاشتاغ)       Asaad_Ibrahim_Al-khuzaie#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلم الرسالة -مُصطفى العقاد- وكادره خانوا تاريخ اجدادنا!
- اللغة العبرية وطقوس العبادات اليهودية تفوح من القران ودينه ا ...
- اليهودية والمسيحية والاسلام ,مصدر واحد فكر دموي واحد!
- (ما ملكت ايمانكم) ملك اليمين اغتصاب وخيانة زوجية برعاية الله ...
- الاميرة السبيه -شهر بانو بنت يزدجر III - (ما ملكت يمينُ حُسي ...
- هل هُم التاريخ ام فُرِضوا علينا وعلى التاريخ؟
- علم الاثار يؤكد ان (ايليا/علي) كان مسيحيا ابيونيا!
- أصل العَشّرَة (الأمهات الستة والاصول الاربعة)!
- علي (بن ابي طالب) اخر انبياء بني اسرائيل (مخطوطات القرنين ال ...
- معاوية MAAVIA كان مسيحيا نسطوري ( المسيحية الشرقية )!
- من اين جاء لفظ كلمة ( الله ,اللهم , אֱל ...
- حاخامات احفاد فارس ,حاخامات الحوزة الشيعية ,(نفوذ رجال الدين ...
- مُقدمة : لا اظُن ان هنالك كتُب سماوية ,بل أجزم انه لا توجد ك ...
- تناقضات القران تكشف حقيقة مؤلفه ,الاسلام كما لم تقرأه من قبل ...
- تناقضات القران تكشف حقيقة مؤلفه ,الاسلام كما لم تقرأه من قبل ...
- الاسلام مذهب نصراني ( مخطوطة تعاليم يعقوب - Teaching of Jaco ...


المزيد.....




- توب 5: زيارة محتملة لرئيس إسرائيل إلى تركيا.. ودوافع روسيا ل ...
- الإمارات تطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن هجوم الحوثيين ...
- بسبب الجليد.. شاهد كيف تفقد السيارات السيطرة فجأة على طرقات ...
- بعد عشرين عاما على انطلاق موقع CNN بالعربية... هذه قصتنا
- رحلتهم في التدريب.. طلاب وطالبات يروون تجربتهم مع CNN بالعرب ...
- في عامنا الـ20.. الحقيقة ستبقى بوصلتنا وسنكون صوتكم نحو المس ...
- الإمارات تطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن هجوم الحوثيين ...
- بعد عشرين عاما على انطلاق موقع CNN بالعربية... هذه قصتنا
- رحلتهم في التدريب.. طلاب وطالبات يروون تجربتهم مع CNN بالعرب ...
- في عامنا الـ20.. الحقيقة ستبقى بوصلتنا وسنكون صوتكم نحو المس ...


المزيد.....

- الأوهام القاتلة ! الوهم الثالث : الديكتاتور العادل / نزار حمود
- سعید بارودو - حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- التناثر الديمقراطي والاغتراب الرأسمالي . / مظهر محمد صالح
- الذاكرة مدينة لاتنام في العصر الرقمي. / مظهر محمد صالح
- السُّلْطَة السِّيَاسِيَة / عبد الرحمان النوضة
- .الربيع العربي والمخاتلة في الدين والسياسة / فريد العليبي .
- من هي ألكسندرا كولونتاي؟ / ساندرا بلودورث
- الديموقراطية التوافقية المحاصصة الطائفية القومية وخطرها على ... / زكي رضا
- سعید بارودو: حیاتی الحزبیة / Najat Abdullah
- الحركة النقابية والعمالية في لبنان، تاريخ من النضالات والانت ... / وليد ضو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد ابراهيم الخزاعي - القضاء العراقي بين الاستقلالية والتسيَس