أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - لهيب خليل - عجيب ديمقرطية














المزيد.....

عجيب ديمقرطية


لهيب خليل

الحوار المتمدن-العدد: 6716 - 2020 / 10 / 27 - 11:04
المحور: كتابات ساخرة
    


كان الرجل لا يفوته فرض ويصوم كل رمضان اضافة الى ايام الاثنين والخميس لذلك كان الناس يتوددون الى دكانته القديمة ,كان يبيع جرائد مجلات عتيقة اغلفتها ممزقة وفي ركن صغير وعلى رف من خشب ناجي من محرقة وضع هناك بعض قطع الحلوى الصغيرة يشتريها اصحابه الذين يجتمعون كل عصر كل يوم تقريبا يصلون في الجامع القريب ويتحدثون عن الوطئ والنكاح والزواج من بكر ام من ثيب وكم له من الاجر والثواب لم يكن احد في المدينة تلك يهتم بالقراءة او الادب او الفن رغم ان المدينة انقسمت الى طبقتين موظفين وبقالين اذ كان الموظف وهو الشخص الذي يعمل في الدولة يشتري من البقال ما يحتاجه من طعام من راتبه الذي يحصل عليه كل شهر مرة وبائع الفواكه والخضروات يعتاش على مايحصل عليه من ربح من راتب عاملي الدولة رغم كل ذلك لم يعرف عن تلك المدينة انها اهتمت بالشعر او المسرح كان كل همهم ان يتعين اولادهم ويشتغلوا في الدولة التي لم يكونوا يعرفوا من اين جاءت اصلا كانوا يعرفون فقط رجال ان هناك دين يسيرون لهم دينهم ودنياهم ,فجاة تغير الحال وجاءت دولة جديدة وتكونت وصار هناك مجلس حكم لم يفكر الناس ولم يقلقوا لامر هذا الدولة كثيرا فكلما ما كان يهمهم ان يستمر الراتب ليشتروا ما لذ وطاب من الطعام لكن رجال الدولة الجدد قالوا للناس يجب انها ديمقراطية ولا بد من انتخاب رئيس اتحاد ادباء ويجب ان يكون لكم اتحاد ادباء لتسير امر الشعراء والادب قال الناس نحن لا نهتم بتضيع الوقت في كلام فارغ لكن الدولة اصرت على انتخاب رئيس اتحاد فقال الناس من يكون هذا نحن لا نحب القصيد والكلام الموزون الذي يقال للنساء فهو كذب ويغوي المرء ,وزراة الثقافة اصرت على تأسيس ولو جمعية صغيرة ,اضطر الشعب للرضوخ للامر وفكروا مرة واحدة باختيار ذلك الرجل المتدين الذي يبيع مجلات مطبوعة منذ قرن من الزمان لذلك ذهبوا اليه وقالوا له انت الان اصبحت من يدير الادب والشعر اسكت ولا تقل اي شيء ولك كل الصلاحيات انت الوحيد الذي عندك مجلات قديمة وتعرف شكل الشعر والادب ,مرت السنوات وفي كل انتخابات يختارون رجل المجلات القديمة وبعد اكثر 16 سنة طلبوا من رجل المجلات ان يكتب لهم قصة او بيت من الشعر عسى ان تنفعهم في وقت فراغهم او يحكي لهم حكاية لكن الرجل اعتذر ان يكتب شيئا وقال لهم سأقول لكم الحقيقة انا رجل امي لا اعرف غير تهجي حروف قليلة ارجوكم لا تطلبوا مني المستحيل قالوا ولكنك انت رئيس اتحاد الشعراء والادباء ياعمي كيف يكون هذا قال لهم انا لم اطلب ذلك ابدا انا كنت نائما في دكانتي وانتم من وضعتموني رئيسا للاتحاد ثانيا ما حاجتنا للشعر والقصة ها؟ هل تريدون ارجاعنا للجاهلية ؟!نحن قوم نعمل وزوجاتنا تنجب فلما وجع الراس هذا .



#لهيب_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاية
- دراما رمضان
- هموم سلطانية
- مطرقة ماركس شعر
- تضامنا مع مظاهرات تشرين الاول العراقية
- حَمّام من اجل الوطن ....
- انتخابات الى الابد / قصة
- قصة قصيرة
- سينما الواقع
- الكلب .... قصة
- اقصوصة
- السينما والمجتمع المدني
- نقد سينمائي
- هموم سريالية
- قصيدة
- قصة
- نازية جديدة /قصة
- شعر
- مفهوم جديد للطماطة
- قصص


المزيد.....




- الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة -مركزية- الإن ...
- الفن والكلمات.. أمسية ثقافية في تعز تفتح أبواب الذاكرة والأل ...
- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...


المزيد.....

- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - لهيب خليل - عجيب ديمقرطية