أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - السقوط في حبر الردة














المزيد.....

السقوط في حبر الردة


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6697 - 2020 / 10 / 8 - 14:06
المحور: الادب والفن
    


الرسام يمتشق ريشة من لساني
يرسم البحر
فتلتهم الأمواج صرختي
يرسم مدينة بكماء
فيغزو الركام قماط ولادتي
يرسم ابتسامة عرجاء
فيمتلئ الحي بنباح الكلاب
أمشي خلفه
أرسم دوربا إلى الله
والحبر يرسم في السماء
مقبرة للشهداء

لا رغبة لي في الحديث إلى الغروب
غدا سيطول موعد الشواء عند خط الاستواء
سأرقص هنا بخلاخيل النجوم
رقصة الفلامينكو
سأعزف على شفتي الحرب .. لحن ولادة
من قشعريرة جنين في مخاض التوبة
فارسمني بكلتا يديك .. عتالا
ينتصب في ساحة مدينة مهجورة من العصافير
ويحمل على ظهره .. نعشا
كان أنا .. حين رقصت المدينة فوق شرايني

الشوارع حافية تحت أقدام الفارين
إلى نحرهم
لا صوت للمطر
حين يستنفر الليل في حراسة خيول الفجر
لم تعد بي طاقة المشي إلى الصباح
انتظر فوق رسغ الأحلام ..
دبيب قلبي الهارب إلى صولجان السلطان
وعلى طاولتي
قصاصات فراشات
تدفأت بلهيب قنديل أمي
ارسمني ثائرا
قبل أن تكر مسبحة الضجيج
أعناق العصافير
ارسمني خفيرا تحت جنح الظلام
يطلق زفرات العنوسة
بين مخالب الكلمات

الحديث على منافذ الحدود
أرقام في سلة الوجع
لا أحد يقترب من ذاته
الكل يحاور بصمة الزمن
هناك تختلط الأديان
مسلم .. يتخذ من الشمال قبلته
مسيحي .. يتلو آيات من الذكر
ازيدي .. يبحث في خريطة الخطف عن ابنته
فارسمني هناك .. قيثارة
تلوك الدمع من فم العشاق
وتعزف مع كل تأشيرة
لحن الشهيد في وداع دفاترهم المنسية
تحت غبار الحرب

لا تخبأ رأسي في رغيف خبز
طاردته ديدان الحي
حين كانت جارتنا تجهض من سموم الجنس
في فراش ..
أنجبت لعاب الكلاب من فم الأباطرة
ارسمني شجرة البخت على سفح مشته نور
في أهازيج النوروز
لي رغبة التمايل في عيني كوباني
كلما اهتزت الارض تحت حوافر فرسان سهل سروج
فإني انتشي حبا
على صهيل الجياد
وهي .. تخط في اسارير طفولتي
دروبا إلى عناق خطوط البقاء
على كف أمي

١٦/٩/٢٠٢٠




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,227,610,101
- شهب في برزخ الانتظار
- خمار من عويل الغبار
- خيول الوحام
- ركام الزفرات
- عبور إلى حيث الرحيل
- خوذة من حلوى العيد
- جرعات من أبجدية الأوهام
- سقوط في بركة التعويذات
- بين المد والجزر .. إني احتضر
- أغنية من لهاث الطرقات
- صورة من ضباب الأمنيات
- العزف على توقيت الريح
- في المنتصف .. خاطرة
- مسطرة الأحلام
- ولادة من رحم الجبال
- تنهيدات ضفاف الخوف
- خلوة الكلمات
- ولادة من خاصرة الشمس
- بعد خطوتين عني
- دورب من مغزل الهزائم


المزيد.....




- مصدر طبي يتحدث عن تطورات الحالة الصحية ليوسف شعبان
- جورج وسوف ينتظر دوره لتلقي لقاح كورونا ويوجه رسالة
- أحمد عريقات: أدلة جديدة تدحض الرواية الإسرائيلية عن مقتله
- كيف نسرّع عملية التمثيل الغذائي؟
- فنانون ينتقدون النظام الكوبي بـ-الراب- والرئيس: أغنيتكم لا ت ...
- أثر الوجود اليهودي في الثقافة المغربية
- قادة سياسيون ومنتخبون حول العالم يراسلون جو بايدن لدعم القرا ...
- مصر... لبنى عبد العزيز: دخلت التمثيل بالصدفة
- الفنانة إليسا تهاجم وزير الصحة اللبناني وبعض النواب بتغريدة ...
- معظم مقتنياته ما زالت مفقودة وإعادة إحيائه خجولة.. متحف المو ...


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - السقوط في حبر الردة