أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - العزف على توقيت الريح














المزيد.....

العزف على توقيت الريح


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6643 - 2020 / 8 / 11 - 14:38
المحور: الادب والفن
    


١
لم تعلمني أمي
توقيت الحب على منبهات الساعة
كان المنبه الوحيد في بيتنا
أصوات المزاريب
حين يقذف الشتاء من عيني
فألتحف جديلة جدتي
تبعدني .. تنهرني وتقسم
لم يلمس شعري يوما .. سوى
مناجل الحصاد في رسغ جدك
منذئذ .. وأنا
أكره توقيت الحب

٢
أيها الشقي في عرس أحزاني
لا ترفع الأنخاب بين ضباب
ينثر من آهاتي رذاذ حرية
تفتش عن سارية رايتها
في سراويل نساء الخلفاء
إني هنا .. من مواليد المطر
والطريق إلى السماء
يمر من لحظات
تسجل حضورنا
في لجة الضياع .. وأسوار المعتقلات

٣
إليكِ .. بي
إلي .. بكِ
المعاول لم تنته بعد من حفر القبور .. قبورنا
الرفوش لم تدخل في لعبة الإحماء
وعلى مداخل المدينة
ثمة وجع ينتظرني
أوصالي ترصد حركة العابرين إلى نعشي
وأنا .. من مواليد الخطيئة
أترقب صوت الناي
علني اسمع صداه في حنجرتك وهي تشدو ...
دلال لاووووو

٤
القادمون من بوابات الوصول
كانوا هنا بلافتات التمرد
قبل أن تسرج سنونوات الموت
ركام الحرب من شفتي ..
وترحل
المغادرون من بوابة قلبي
كانوا على رصيف الثورة
أعلنوا لعنات أنوثتهم من عيني
واستقلوا سيارة أجرة دفن الموتى
في طريقهم إلى أهازيج الانتصار
وأنا .. من مواليد اللقطاء
تسافر بي سائحة إلى مخدع ألبوماتها
لترسم من أوردتي
خريطة وطن تاه في زحمة الهتافات

٥
على مدرج النحيب
قوافل الأشباح تبحر نحو اللطم
جوازات سفر ممزقة في الحقائب
تذاكر عشق مبعثرة الوجوه
قصاصات مواعيد مؤجلة التوقيت
بتلات زهور بين أنياب الفئران
أغصان شجرة عارية تسافر مع الدم
وأنا .. من مواليد صفعات الحب
أمشط صالة الانتظار بمكنسة التاريخ
اسرد لسجان الغد قصة جدتي
فترتجف خيم اللجوء من رائحة المكياج
ليطلق قطار النكسة صفارة الانزياح
وامتطي أغنية ولادتي ..
حين .. ولدت من زوبعة الاشتياق

٦
في الرمق الأخير من شهقة النوارس
كانت الأمواج ترسم هالات
بمقاسات ابتسامتي
حين طرقت أول مرة
أبواب النجوم على تخوم سيقان
استوطنت حنجرتي بابتهالات .. دلهِ
ولأني من مواليد زمن العجاف
جرفتني حصاة الرجم إلى أقدام امرأة
حملت بجنون اللوعة
فأسقطتني رصاصة في قماط ثورة ..
اندلعت من خاصرة أبناء الجن
لتنفجر في لجام حصان جامح
أطلق العنان لكبواته
فكنت أنا .. وكانت هي
وكنا في رقصة البحث عن ريش النوارس

٨/٨/٢٠٢٠



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في المنتصف .. خاطرة
- مسطرة الأحلام
- ولادة من رحم الجبال
- تنهيدات ضفاف الخوف
- خلوة الكلمات
- ولادة من خاصرة الشمس
- بعد خطوتين عني
- دورب من مغزل الهزائم
- رسالة حب بين أنياب الحرب
- حفنة من الكلمات
- خطوط من تمارين الصمت
- شطحات النسيان
- ريشة من سهام الجغرافيا
- تاريخ بلا أرقام
- رب حب كان حربا
- رسالة من روزنامة الريح
- رسن قافلة الخيال
- نعوة البابونج
- رسوم من الغبار
- زغاريد ظلال متحركة


المزيد.....




- وكيل حقوق الشيوخ: منتدى مصر 2026 يعزز ثقافة الحوار والاستماع ...
- لمنع اندثارها.. آبل تدعم اللغة الأصلية للهنود الحمر في لوحة ...
- تتويج 3 روائيين بجائزة -آسيا جبار- في الجزائر.. احتفاء بالسر ...
- بين كومتين من المخلفات وبلا حزام أمان.. فنانة تبهر الأنظار ب ...
- كيم كارداشيان بفستان عمره 75 عامًا في حفل أكاديمية المتحف ال ...
- -انتقاما لعلاقته بسلمان خان-!.. نجاة نجم بوليوود من هجوم مسل ...
- باليه إيفمان في بانكوك.. حين تنتصر لغة الجسد على أسوار -الإل ...
- قصيدة لبوشكين تصل إلى القطب الشمالي بصوت فرقة بشكيرية تنافس ...
- فرقة الدراما والمسرح ببستان سلوان تصل فرنسا
- صلابة الخيزران وتجذر الزيتون: كيف تسند الدبلوماسية الثقافية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - العزف على توقيت الريح