أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - خلوة الكلمات














المزيد.....

خلوة الكلمات


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6625 - 2020 / 7 / 22 - 13:07
المحور: الادب والفن
    


في المساء
كنا أنا وهي في خلوة الكلمات
أفردَ كل منا وجعه
أنا .. على طاولة مهترئة من الريح
أقلب في دفاتر المقدوني
وأتعقب جدائل روكسانا
تهتز الريح تحت قدمي
اسمع صليل الموت
تتناثر بكارة الثورات تحت حوافر التاريخ
التجأ إلى كأسي المحشو بالديناميت
وابتلع الوجع .. من جديد
بملعقة أمي

وهي .. تنثر صورتي المدفونة في زنزانة العشق
فوق سيقانها الملطخة ببقع دم
كانت .. عقد نكاح أولي الأمر
وآيات التبجيل في سفر الخيانة
تشرب من عيني رائحة أبيها
تخط على جدار سجنها ..
هنا كانت حنجرتي .. حين
غنيت أولى أهازيج أنوثتي
وهنا كان كفني .. حين
أنشدت للحرية باسم امرأة
ضاجعت الغد بأحلام الأمس
هنيهة .. تمددت فوق رأسها
وأرخت جفنيها للريح وهي ترتجف

في المساء .. كل مساء
يسرج كل منا أوتار قيثارته المتكلسة
بصدأ الحرمان
أنا ... استدرج إلى حظيرة البكاء
خصلات هاربة من شعر عشتاروت
افتح ثغر جهنم التأمل على مصراعيه
وأكتب وصيتي الأخيرة إلى آلهة الحرب ..
هنا .. حين كنت أنا
اغتصبت الكواكب من عين الشمس
هنا .. حيث كنت أنا
ولدت الأرض حبا
فألقت السماء بحمم الفحولة
قتلتني وأنا .. مخصي الانتماء

وهي .. تغوص في قيعان احلام مرتجلة
تنفخ في صور تراكمت فوق بلور نافذتها المطلة على الغباء
تفقأ بمخرزها ذاكرة الذكورة
تستنفر أوتاد خيم الريح
وتسحق بشفتيها رذاذا من أنين الويسكي
لتهذي في منتصف الطريق .. ها قرباني
وكأن ضحية تستغيث بين رئتيها
تبتسم للريح
تستمع إلى أخبار عصر الأمومة
وتلقي بسنارتها بين حقول تجاربها
تتمتم بأسطر من قصائد عبثية الهوى ..
فلنجرب هذه المرة أيضا
وليكتب السجان على بابي
هنا .. كانت امرأة
ضاجها الهوى .. فأردته قتيلا

في المساء
كنا أنا وهي
أنا .. صمت في زمن الكلمات
وهي .. حروف في لجة الحرب






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ولادة من خاصرة الشمس
- بعد خطوتين عني
- دورب من مغزل الهزائم
- رسالة حب بين أنياب الحرب
- حفنة من الكلمات
- خطوط من تمارين الصمت
- شطحات النسيان
- ريشة من سهام الجغرافيا
- تاريخ بلا أرقام
- رب حب كان حربا
- رسالة من روزنامة الريح
- رسن قافلة الخيال
- نعوة البابونج
- رسوم من الغبار
- زغاريد ظلال متحركة
- خيال في مهب اليقطة
- كورونيات ما قبل الوباء
- أحلام كورونية
- الكورونا ومقومات المواجهة
- كورونيات


المزيد.....




- مخرجة مبتدئة تحول رياضة التجديف إلى فيلم إثارة ذهنية يحصد ال ...
- حزب الاستقلال يفتح باب الترشيح باسمه في الانتخابات المقبلة
- المصباح يعلق عضوية أعضائه بطاطا التحقوا بحزب الحمامة
- تمارة ... زهير الزمزمي يعزز الأحرار مغادرا الكتاب وبيت البيج ...
- إشادة أممية بريادة المغرب في مجال مكافحة الإرهاب
- شاهد .. إنطلاق الأيام الثقافية التونسية - الإيرانية في تونس ...
- كاريكاتير القدس
- 1218 ناشرًا مصريًّا وعربيًّا وأجنبيًّا من 25 دولة في معرض ال ...
- متحف الأطفال في اللوفر – أبوظبي، يفتتح أبوابه مجدداً
- فوز الأمريكي كريس وير بالجائزة الكبرى لمهرجان أنغوليم الدولي ...


المزيد.....

- ترانيم وطن / طارق زياد المزين
- قصة الخلق . رواية فلسفية. / محمود شاهين
- فن الرواية والسينما والخيال: مقابلة مع سلمان رشدي / حكمت الحاج
- أحمر كاردينالي / بشرى رسوان
- بندقية وكمنجة / علي طه النوباني
- أدونيس - و - أنا - بين - تناص - المنصف الوهايبي و - انتحال - ... / عادل عبدالله
- التوازي في الدلالات السردية - دراسة ذرائعية باستراتيجية الاس ... / عبير خالد يحيي
- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - خلوة الكلمات