أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - كورونيات














المزيد.....

كورونيات


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6534 - 2020 / 4 / 10 - 02:18
المحور: الادب والفن
    


في الردهة الأخيرة من منفذ النجاة
تقف شاخصة في وجه الفارين من أنفسهم .. إلى أين ؟؟!.
الكل يتلمس مساره وفي يده ..
طباشير ملونة ليكتب في الخارج
تدوينة من عصر النجاة
في الشارع .. في السماء وعلى الشاشات
الكل يكتب .. كورونا
الكل ينتحب .. كورونا
في الجهة اليسرى من يده الممدودة إلى حقيبته
يقف في مشهد تراجيدي
يتقمص دورا فر منه قبل أيام
ينزلق من مشكاة الألم نحو الألم
ويكتب على قصاصة تحت لسانه ..
إلى أين ..؟؟!.
لن يستنشق بعد اليوم نسيم الجهات
الشمال وحده يناديه
شجرة تغزل من أسراره براعم الربيع
وفي الوادي ..
لوحة عاشقين تمرغ وجهها في الغبار
بين أنواء الأصوات
والكل يهرب صاغرا .. كورونا
لم يتحرك في الجوقة
تشده رائحة التصقت بعينيه
يخلع الكمامة
يهرول إليها
هي عطر جسدها المتناثر في درب التبانة
يسترق الآهات من خلف أبواب الجحيم
إنها صوته ..
يغني للعشق
ينشد هلوسات ثورة في زمن الرحيل
ويشم من شواء قلبه في عينيها
فيسقط ..
وتسقط الجهات الأربعة
فوق ركبتيه
بيدين مرتجفتين
يبادل النظرات مع زجاجة نبيذ
كانت سفرة المواعيد ..
حين كانت المواعيد ابتسامة من نهدين
تفترشان السماء وسادة لعصافير هاربة من الليل
لتزقزق من عينيه أغنيات قطعت حبالها
على مذبح التلاسن
كل هذا ..
قبل أن ينطق الكورونا من كوة الخوف
ويدلق في جوفه المنهك بين أضلاعه
جرعات من قصائد السكر
ليستفرغ فوق وشاح الانتظار
موعدا آخر ..
ربما كان صوتها
ربما كان صورتها
ولا صورة تستدعي هذيانه
كانت هنا
قبل أن يشمر عن زنوده
قبل أن يخلد بين جدائلها
قبل أن يركع بين يديها
قبل أن يرحل مع دانتي ..
إلى جحيمه
يتحسس أوردة الشهيق
ليسمع من تحت المطر صدى في الفراغ ..
ارحل .. فالطرقات موبوءة بحناجر الفارين من أعناقهم
يكتب على حد المقصلة حروف اسمها و .. أحبكِ
ويمضي في لملمة بقايا أشلائه من فوران زجاجته

٧/٤/٢٠٢٠



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أصابع من الطحالب
- زفرات الوداع
- تذكار ما قبل الرحيل
- المنتصف .. خاطرة
- حزورة في الحب
- مقاسات من الألوان
- ألم السقوط
- بصمات جنائية
- بركان قيد الانفجار
- ساعة تعلن الحداد
- حكم في قضية -دله-
- قَسمُ ولادةُ الموتِ
- رسالة من الحجر الصحي
- ولادة في سراويل المجاعة
- جثث تحت أنقاض النزوح
- زناة في مخدع القمر
- صور من عصر الكورونا
- صرخة لسان مقطوع
- فيروسات الاشتياق
- رشفة من كأس الحرمان


المزيد.....




- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...
- فيلم وثائقي ساحر يكشف التفاوت المناخي في الخليج الفارسي  


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - كورونيات