أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - بين المد والجزر .. إني احتضر














المزيد.....

بين المد والجزر .. إني احتضر


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6648 - 2020 / 8 / 16 - 23:45
المحور: الادب والفن
    


كم مرة كتبت على شاهدة قبري ..
إني هنا
وكانت طبول الحشر تقرع بين أضلعي
وأنا ابحر بين يدي شبح
اسقط عن رئته قناع الكورونا
و .. ألبسني

كم مرة سافرت بوجهي إلى وجهي
بين أدغال المفردات
الفواصل توقظ في لهيب الحروف
جنون الانتماء
وأنا .. متسكع على شرفة الانتظار
استرق بحة تائهة
من فم ناي
يهيب بقطيع الكلمات
دونما انتماء

كم مرة تطايرت زجاجات البارفان
من سطح منزلنا المطل على جبل
نصبتُ فوقه راية بيضاء
قبل أن تنهق جحافل الجراد
بين رسائل شفيهة
كانت .. للحب
بوجه من جديلة مقصوصة التاريخ
سافر إلى الحرب ولم يعد

كم مرة أطلقت من عين الشمس .. طيرا
في شوارع مدينة مزكومة برائحتي
وكل ظني حمام زاجل
يلقي تحية سلام
على أطفال
تناسلو من أورام التاريخ
دونما أسماء .. دونما سجلات قيود
ودونما تحديد للجنس
فكانت الحرب
وكانت ريش العصافير أجنحة الأطفال في السماء
وكانت رائحتي بارود مدفع
ينفجر في صدري

كم مرة عصرتُ من عيد ميلادي
فنجان دم
تحت كرمة كانت تكتبني
وأكتب من مخاط نهديها .. أحبكِ
اليوم تقلني الوحدة إلى عيد ..
يبتسم .. فأبكي
ابتسم .. فيبكي
لأقرأ على جذع شجرة مجنونة الجدائل .. تاريخا
هو ليس ميلادي
ربما كان يوم ولادتي
حين نطقت من شرايينها أول مرة
أن الوطن حب حين .. نحيا

كم مرة صرختُ في ماسورة جندي الحراسة ..
هنا .. ولدت شقائق النعمان
من قيثارة .. تو رحي رح
لم تبرح سرية الإعدام
منصة تتويج الدم في عنقي
وصرختي .. هدير ولادة وطن
من عيني حبيبة ..
انتظرتها على مفترق المخاض
فكان الوطن مشلولا في لسانه
وأنا .. ارتشف فنجانا من عقد
ينتظر زغاريد الانتصار .. حين
نحتضر

١٠/٨/٢٠٢٠



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أغنية من لهاث الطرقات
- صورة من ضباب الأمنيات
- العزف على توقيت الريح
- في المنتصف .. خاطرة
- مسطرة الأحلام
- ولادة من رحم الجبال
- تنهيدات ضفاف الخوف
- خلوة الكلمات
- ولادة من خاصرة الشمس
- بعد خطوتين عني
- دورب من مغزل الهزائم
- رسالة حب بين أنياب الحرب
- حفنة من الكلمات
- خطوط من تمارين الصمت
- شطحات النسيان
- ريشة من سهام الجغرافيا
- تاريخ بلا أرقام
- رب حب كان حربا
- رسالة من روزنامة الريح
- رسن قافلة الخيال


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - بين المد والجزر .. إني احتضر