أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - فى اشكالية التقدم!














المزيد.....

فى اشكالية التقدم!


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6697 - 2020 / 10 / 7 - 03:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الافكار حول التقدم و كيفيه التقدم كانت المحور الاسايى لافكار عصر النهضه العربى فى القرن التاسع عشر و حتى ثلث القرن العشرين .حيث كان سؤال لم نحن متخلفون يشكل السؤال الاساسيى فى هذه المرحلة.و اذ نحن الان فى عصر مختلف ما زال السؤال ذاته مطروحا و ان بصيغة مختلفة. اى ما هى معيقات التقدم ؟انطلاقا من هذا السؤال اعتقد ان غياب العقل البراغماتى قد يكون من الاسباب الرئيسة فى ما وصلنا اليه .و بالعقل البراغماتى اعنى هنا طريقة التفكير التى تتحلى بالواقعيه .و لن ادخل هنا فى تحليل للمدرسة الفلسفيه البراغماتيه خشية الابتعاد عن الموضوع.لكنها باختصار شديد هى طريقة قياس اى فكرة بمدى او مستوى المنفعة التى تجلبها .على سبيل المثال حكم حزب البعث سوريا و العراق وسط ضجيج هائل من الشعارات الكبيرة.و دعك من مسالة الحريات و هى اساسية بالطبع و لا تقدم حقيقى بدون قدر معقول منها .لكن ما رايناه فى الواقع ان الحدود اغلقت بين البلدين و لم نرى اى مشاريع اقتصاديه مشتركة تفيد المواطننين و لم نرى حتى مشاريع مثل ربط البلدين بسكك حديد الخ من الامور التى تعود بالمنفعه العامة .بحيث ان الامر وصل الى مستوى كوميدى اى كلام كبير فى الوحدة لكن الواقع صفرا ؟
السؤال هنا هل هذا فقط بسبب دور الاشخاص ام بسبب ماذا .انا وصلت حتى الان لقناعة ان خلو الثقافة العربية من البراغماتيه هى السبب الاساسى و لا اعفى مسوؤلية الاشخاص السياسية و الاخلاقيه رغم انهم فى كلا الحزبين ولدا و تربيا فى ذات الثقافة .قال لى صديق انت تتحدث عن سوريا و العراق لما لا تصغر الامر و تقول فتح و حماس اجبته على الفور ان المشكلة ذاتها لان العقل المنتج للفكر هو ذاته .
اذن لا يمكن الحديث عن اشكالية التقدم بدون الحديث عن معيقات التقدم .و اول هذه الامور العقل الذى يتغذى من ذات الثقافة .الاسلاميون مثلا يريدون فرض فكرتهم على المجتمع كله و هذا غير ممكن الا بالقوة .و القوة لها محدوديه فى نهاية الامر .و المشكلة اكبر بكثير عندما تكون فى مجتمعات مختلطه ؟كيف يمكن فرض فكرة تحكم المجتمع وسط بيئات اجتماعيه و ثقافية لا تؤمن بها من الاساس ؟ اليس الامر وصفة ممتازة لصراعات اهليه لا حدود لها ؟ هذا على الاقل ما اراه و ما نلمسه جميعا .
و هذه كانت من المشاكل التى عرفها سوانا .من هنا جاءت فكرة العقد الاجتماعى التى اول من تناولها البريطانى هوبس فى القرن السادس عشر حيث اعتبر ان الطبيعة البشرية تفترض النزاعات و الصراعات بين البشر الذين سيستمرون فى صراعاتهم الا اذا اتفقوا على عقد اجتماعى اى على الدولة حيث يتنازلوا لها عن بعض حرياتهم مقبل ان تدير شوؤنهم و ان تكون الحكم بينهم.ثم البريطانى لوك الذى و ان اختلف فى مقاربته لللاشكالية لكنه ايضا وافق على منح الدولة الصلاحيات مقابل ان تقدم الحماية لللافراد .و هى فى الجوهر التى تناولها الفرنسى جان جاك روسو فى كتابه العقد الاجتماعى الذى وصل الى ضرورة التوصل الى عقد اجتماعى لكن بشروط ان يتم هناك موافقه عليها من المحكومين اى بمعنى ان يكن هناك دور لللارادة الشعبية و من هذه الافكار انبثقت فكرة الحق فى الاختيار .
لكى اختم لا يمكن التقدم بدون التوصل لعقد اجتماعى يعكس ارادة الناس على تنوعهم .كما انه لا يمكن العيش بدون دولة و قوانين توفر الحد المعقول للحماية للافراد من ناحية حقوقهم الاساسيه فى التملك و الاعتقاد و التعبير عن ارائهم . و هذا لا يتوفر فى راى فى دولة الفكرة الواحدة.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,227,663,638
- فى القطارات الليليه
- غاندى فى ذكرى ميلاده
- سيكولوجية المقهورين!
- الفساد سبب انهيار الدول
- عن ابو نضال المنصور اخر شيوعى سعودى!
- طونى بلير و الدهاء الانكليزى التاريخى
- حين ينهار العالم !
- حول صداقات العالم الافتراضي لللاجيال الجديدة
- عن جلال الدين الرومى
- لقاء رائع مع رجل بوليس و طبيبة!
- الخريف القاتل!
- لا تتخذ صديقا لا يحب الموسيقى !
- حول السعادة!
- فلنتدرب على تكوين لجان تحقيق!
- انا انت ! مسرحية قصيرة جدا !
- يشعلون الحروب ثم هات دروسا فى السلام و المحبة!
- دعوة مفتوحة للشعراء و الشاعرات و الكتاب و الكاتبات العرب لاج ...
- اللاسامية الجديدة!
- ضرورة تجاهل هؤلاء
- الاستثمار فى الضعف!


المزيد.....




- البيت الأبيض: وكالة الاستخبارات الوطنية ستصدر تقرير جمال خاش ...
- هل نسق الجيش العراقي مع نظيره الأمريكي في شن غارات ضد جماعات ...
- البيت الأبيض: الضربات الجوية في سوريا تهدف لإرسال رسالة مفاد ...
- هل يمكن تغيير لون العينين؟
- تركيا تستنكر تصويت النواب الهولنديين على اقتراح يعترف بالإبا ...
- في سابقة أوروبية... البرلمان الهولندي يعتبر ما يتعرض له مسلم ...
- شاهد: دبلوماسيون روس يغادرون كوريا الشمالية عبر عربة مدفوعة ...
- تركيا تستنكر تصويت النواب الهولنديين على اقتراح يعترف بالإبا ...
- في سابقة أوروبية... البرلمان الهولندي يعتبر ما يتعرض له مسلم ...
- شاهد: دبلوماسيون روس يغادرون كوريا الشمالية عبر عربة مدفوعة ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - فى اشكالية التقدم!