أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - الأول من تشرين موعدنا














المزيد.....

الأول من تشرين موعدنا


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 6691 - 2020 / 9 / 29 - 21:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1 ــ تشرين ومن قربنا اليك, نحسك في الشريان نهتف معك, "بثورتنه فز بينه الوعي", نبكي دموع الأرض من فرح ولك: انت البقاء والسفر, وسلم العمر ونقطة الأنتظار وانت: تنكسر الدنيا ولن تنكسر, تفرش الساحات انتظارها لموعدك, يا ابن اكثر من محافظة, أعِدت خلقنا وبين اضلاعنا رائحة وطن, تملأ ارواحنا تسحبنا لجاذبية الساحات, لنقرأ على صفحاتها ملامح المستقبل, ونزرع الهتاف على ارض تبتسم, في عيونها يحتفل الشهداء, هناك في ساحات التحرير, ما اجملهم واجملك, نقبّلهم نقبّلكً, بأسمائكم نؤثث للعراق ذاكرة جديدة, عاتبتني امي (يرحمها الله) لماذا يا ولدي, عندما كنت شاباً, لم تكن مثلهم؟؟, خجلت من نفسي ونيابة عن جيل معاق بماضيه, كنت انتمي اليه, لا نشبه بعضنا مؤدلجين بالكراهية ولا نعلم لماذا, سواء ان هذا قومي, وذاك يساري وثالثنا اسلامي, شديدي التبعية لخارجنا, فكُنا مسؤولون عن وأد هويتنا, نتحاور بالشتيمة والتسقيط, وبالذخيرة الحية في اغلب الأحيان, فخسرنا انفسنا وخسرنا وطن, لا وقت لنا للمراجعة, فاكتفينا ان نلعب أدوار التكرار والأعاقة.

2 ـــ تشرين لا تلتفت, واصنع لنا ماض جديد, نريد مستقبل لنا فيه حاضر, كان لنا اجداد وانقطع التواصل, ضعنا وضاع فينا المعنى, القتلة كانوا حشرات متوحشة, لا هي جرّاد ولا طير ابابيل, إفترست الحقل وتركتنا على ارض بلا عرض, هم وليس غيرهم, تقيئوا فسادهم وارهابهم فينا وقالوا عقائد, آمنا بالتخريف والشعوذات وشرائع التخدير وقلنا "آمين", فقدنا فيهم ما كان لنا, سافرنا خلفهم بلا سفر, الجوع والجهل والأنهاك والأذلال متاعنا, قالوا نصيبكم في اليوم الآخر, مر الآخر والآخر ولا زلنا في الآخر, نزحف خلفهم مكبلين باللامعقول, هكذا كنا ومنذ مئآت السنين, نتغرغر في الـ "آمين", نحمل نعش موتنا, نستعجلهم الدفن لـ "نفوز فوزاً عظيما", وهكذا في مقابر الأنتظار, حتى التقيناك يا تشرين, في ساحات المدن السمراء, حيث الجدل والرفض والأنتفاض, ووفرة الدماء والثروات والمعجزات, فأنسلخنا هناك عن ماضيهم, المشبع بمعتقدات الألغاء والتدمير, وهتفنا البداية "نريد وطن" نسترجع فيه اسم الله والحق.

3 ـــ تشرين اقترب اكثر, وأقرأ وصايا الشهداء على جلد الأرض, وخبّر الأحفاد ان "موت الشهداء لن يموت" وكلما تدور الأرض, يعودون معها احياء, يزرعون الساحات عنبر ونخيل, والثأر برداً وسلام, وابتسامات بيضاء على ثغر الأمهات, يعيد الشهداء هتافهم الأول "نريد وطن" يكون الأقرب الينا من الوريد, يعلمنا الأنتماء اليه والولاء, ويعلمنا كيف نزرع الأغنيات أبخرة على خدود الفرح, والعشق الأخضر تزغرده الأيام مستقبل اسمر, تشرين ذكرنا بما نسيناه, كيف نقرأ الممحي في نوايا المحتالين, وغير المكتوب من مكائدهم , ونقول لسماحات العتمة, لا ترطنوا نقاط كتاب الله امامنا, دعونا نترجمه لكم بعذوبة لهجتنا الفصحى.

4 ــ تشرين يشتمك المخمور بأمريكا, ويطعنك المخمور بايران, دعهم على قارعة ألأحباط, ولا تنسى موعدنا, بين لحظة الأنفجار وسيادة القانون, دقائق أو ساعات وينجز الثأر عدالته, يعيد كتابة التاريخ, فيغتسل وجه العراق, من روائح البارود والغازات المسيلة للدموع, إنها اللحظة الفاصلة, بين جيل جديد يفيض منه الضروري, وجيل للهباء حمل نعشه وانصرف, غداً وليس بعده يا تشرين, موعدنا في ساحات التحرير, لنقرأ وصية الشهداء, في ان نكون كما يجب علينا ان نكون, حررنا منا ومن ماضينا, نحن جيل خسر الرهان, فباع الأرض والعرض على سرير المنطقة الخضراء, نريد ان نشفى منا ومنهم ويشفى العراق, من عاهات التلوث العقائدي, وشرائع الأغتيال والقنص والخطف وثقافة الأحتيال, "بغداد ارملة التاريخ ونحن الأيتام" يا تشرين, وانت الموعد والأنتظار في ساحات التحرير, وأنت الحلم والأمل والنفس الأخير, متمرد في رئة العراق.
29 / 09 / 2020

•



#حسن_حاتم_المذكور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خرافة - ألعناصر ألمندسة - !!
- الكاظمي يغتال الحقيقة
- الشفاء من إران اولاً
- وحدة الجوع والدموع..
- القتل في الأسلام السياسي...
- للثورة البيضاء جيل..
- الأنتخابات المبكرة لمن؟؟؟
- الدولة العاهرة..
- عرقيون حد الألف...
- الشهداء يحاصرون القتلة
- تموز في تشرين عاد..
- على أنفسكم توكلوا...
- طفولة ثورة
- التافهون...
- عراق بين جيلين...
- مسافرون بلا سفر...
- المستنقع الحكومي...
- الكاظمي: لا تكن مثلهم...
- سيكتبهم التاريخ...
- الكاظمي: جسراً للعبور...


المزيد.....




- تركه صديقاه وحيداً على الجبل ثم ضربت عاصفة ثلجية.. شاهد عملي ...
- الجيش الإسرائيلي يقصف ريف دمشق ويواصل توغله في الجنوب السوري ...
- منفذ هجوم عمان محكوم عليه سابقا بالسجن 9 سنوات في قضية إرهاب ...
- مقتل 8 أشخاص وإصابة واحد بهجمات مسلحة في تركيا
- إلغاء عقد رياضية إسرائيلية مع فريق بريطاني بسبب حرب الإبادة ...
- توابل تمنح الجسم الدفء وتعزز الهضم خلال فصل الشتاء
- هل ينتقم ترامب لهزيمة حزبه من إيران؟
- خسارة ترامب.. مستقبل نتنياهو على المحك
- ما دلالات فوز أمريكيين عرب ومسلمين في انتخابات التجديد النصف ...
- حرب إيران تفجّر خلافات داخل إدارة ترمب.. فانس ينتقد والبنتاغ ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - الأول من تشرين موعدنا