أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - عرقيون حد الألف...














المزيد.....

عرقيون حد الألف...


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 6630 - 2020 / 7 / 28 - 23:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عراقيون حد الألف
1 ـــ انا وانت والأخرون, عراقيون اولاً وحد الألف, وبكل ما لحروف العراق, من جمالية المعنى والتنوع, كنا تاريخ حضارات تستورث بعضها, انا مثلاً, عراقي وميسان عش طفولتي, وفي قلب ذي قار بيتي, وانت ايضاً لك في المدن السمراء قلب وبيت, يجمعنا كل الذي فينا, عذوبة لهجتنا والشمس في سمرتنا, ووعي لم تنقطع سواقيه, عن منابع تاريخ اجدادنا, وحضارات تبتسم في الذاكرة الكونية, يجمعنا ايضاً نزيف الدم والثروات, وقسوة الجوع والأذلال توحدنا, وسجن ايراني نسميه وطن, والسجان فيه شيعي سافل, يغتال فينا الحسين ويختطف زينب (عليهم السلام), وحتى شيعة ولاية الفقيه, لهم فينا في كل يوم كربلاء, رغيف خبزنا الحافي, مغموس في مرّ التوحش والفساد, ومن اهدوا رأس الحسين (ع) الى يزيد, يحاولون الآن إهداء رأس الأنتفاضة العراقية, الى يزيد شيعي, تدرب على خطفنا وقنصنا واغتيالنا في طهران, انهم ذات الذين, جلبتهم جاهلية الأسلام السياسي, غيوم سوداء مضغت تاريخ اجدادنا, مزقت نسيج وحدتنا, وقطّعت فينا شرايين التواصل مع حقيقتنا, فأصبحنا اذلاء فقر وجهل وتخلف وخوف.
2 ـــ عراقيون على ارضنا, نسينا اننا اشقاء والمشتركات المصيرية هويتنا, "نريد وطن" ونحن في احضانه غرباء, مزقتنا المذاهب والقوميات, وعقائد المنحرفين, السياسة التي لا توحد الأشقاء, ليس الا مأخوراً وضيع, تمر على اسّرته مصالح الغرباء, مذاهب الأديان واحزابها ومليشياتها, التي تتاجر بالكراهية وتتطفل على ارزاق الناس, وتجعل من عناصر الفتنة, اساس وجودها ومصادر نفوذها, لم تعد سوى اكاذيب وفنون سياسية للأحتيال, لا شيء يجمعها والقيم السماوية, انها ادوات تجهيل وافقار واذلال, وهنا ولمن "يريد وطن", عليه ان يتمرد على عهر السياسة, وانحراف المذاهب والأديان المسيسة, ليستحق ان يكون له وطن.
3 ـــ عراقيون ولكن, في وطن بلا وطن, ممزقون من داخلنا, ومن خارجنا تتوحد الأطماع فينا, نتغرغر كراهية لبعضنا, مدمنون على روث الرمز والقائد والمرجع وسماحة الإمام, في اجوائنا قواعد امريكية, وفي احشاء جنوبنا ووسطنا, احزاب ومليشيات ايرانية, تشرب دمنا وتأكل لحمنا, وتترك فضلاتها, بيوتات للشعوذة والتخريف وحوانيت للمتعة, في شمالنا وغربنا قواعد ومراكز للتجسس, تحت عناوين مشبوهة, كل شيء فينا ممزق, سوى اللصوص والمهربين وقطاع الطرق, فينا وعلينا موحدون, العربي (الشيعي والسني), يخون نفسه ويخذل الشقيق, الكردي يخون نفسه ويشتم الشقيق, والأكثريات تُزني بعرضها وارضها, وتغتصب الأقليات, الجميع يعرضون قضايانا الوطنية الكبرى, في مزاد المنطقة الخضراء, اذا اردنا ان نكون , علينا الأندماج بجيل الأنتفاضة, هناك في ساحات التحرير, نحرر نفسنا الأخير, ثورة يباركنا الرب عليها والعراق.
4 ـــ المواطن العراقي, لا يمكن له ان يقف على قدميه, ليسافر في ذاته حتى مقام حقيقته, ليعرف من هو, وما كان عيه, وما يجب عليه ان يكون, متى ابتداءت كبوته التاريخية وتغولت فيه الغيبيات, بمضامينها المدمرة للعقل العراقي, حتى اصبح (مومياء) في مقابر الشرائع والعقائد النافقة, ثم عليه ان يهذب تاريخه من الزيف, ليعيد كتابته مرة اخرى, عليه ان يتحرر من شلل المتمذهبين, وعبوديتة لأشرار الوسطاء, عليه ان يخلع جلد الألف واربعمائة عام, من دين الدولة ودولة الدين, عليه ان يخرج من كلس غيبوبته, ليحرر وعيه وارادته, من شرائع اللامعقول, ويرتدي كما كان, جلد الهوية الوطنية بجمالية التنوع, ويحترم بقوة الأيمان, قدسية الأرض والأنسان, ولا يتقدم الى الخلف, على طريق الوسطاء, فهم وعبر تاريخهم, ورغم كثرة القابهم وزيف مظاهرهم, يبقون الحاضنة التاريخية, لفساد وارهاب احزاب الأسلام السياسي.
28 / 07 / 2020



#حسن_حاتم_المذكور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشهداء يحاصرون القتلة
- تموز في تشرين عاد..
- على أنفسكم توكلوا...
- طفولة ثورة
- التافهون...
- عراق بين جيلين...
- مسافرون بلا سفر...
- المستنقع الحكومي...
- الكاظمي: لا تكن مثلهم...
- سيكتبهم التاريخ...
- الكاظمي: جسراً للعبور...
- واعتصموا بحبل الشهيد...
- رسالة سيئة الحظ...
- ألأرض تتكلم عراقي...
- لا تقبلوا بغير العراق...
- من اين لكم هذا؟؟؟
- الشهداء عائدون...
- الجوع يثأر للشهيد...
- لا شرف مع العمالة...
- مثلث الموت العراقي...


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - عرقيون حد الألف...