أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - الإنتخابات العراقية المبكرة.. بين القول والفعل














المزيد.....

الإنتخابات العراقية المبكرة.. بين القول والفعل


ثامر الحجامي
كاتب

(Thamer Alhechami)


الحوار المتمدن-العدد: 6689 - 2020 / 9 / 27 - 20:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حددت الحكومة العراقية موعد الانتخابات البرلمانية المبكرة في مطلع حزيران عام 2021، وهذا قد يكون مفاجأ ويثير إستغراب كثيرين من متابعي الوضع السياسي، فيما طالبت بعض الكتل السياسية بتقديم هذا التاريخ في موقف أكثر غرابة وإثارة للسخرية!
من أهم الشروط التي تم الإتفاق عليها عند تشكيل حكومة الكاظمي هو إجراء الإنتخابات المبكرة، وتهيئة الأرضية والظروف المناسبة لها، وهذا ما أكد عليه بيان مكتب المرجع الأعلى السيد السيستاني بعد لقائه ممثلة الأمم المتحدة بلاسخارت، بأن تتاح الفرصة أمام المواطنين ليجددوا النظر في خياراتهم وينتخبوا بكل حرية بعيدا عن الضغوط، وأن تعكس النتائج خيارات الناخب العراقي.
عليه لابد من مناقشة جملة من القضايا المهمة، التي يتحتم على الحكومة والبرلمان والكتل السياسية الإلتفات والتحضير لها، قبل الشروع في العملية الانتخابية.. وأولى هذه القضايا هو الموعد الذي يصادف في أجواء حارة، ومع أوضاع الكهرباء الحالية ستشهد الإنتخابات، غضبا شعبيا وعزوفا عن المشاركة فيها، ربما بإستثناء الجماهير المتحزبة.. وقد يكون هو المقصود من تحديد هكذا موعد!
المحكمة الاتحادية ما زالت معطلة لأسباب سياسية، بسبب قضايا الطعن الكثيرة المقدمة اليها، لا سيما قضايا حل مجالس المحافظات والأقضية، وقضايا إقالة بعض المحافظين والصلاحيات الممنوحة لهم، وكذلك الخلاف العميق بين المكونات السياسية حول شكل وقانون المحكمة الإتحادية، لاسيما الخلاف بين الكتل الشيعية والكردية.
مفوضية الانتخابات الجديدة، والتي لا تمتلك خبرة كافية ولم تقم بإدارة انتخابات سابقا، أمامها مهمة كبيرة تسبق إجراء الإنتخابات، فعدد الناخبين العراقيين قارب 26 مليونا، وبطاقات الناخبين المحدثة بايومتريا لم يتجاوز 15 مليونا، مما يعني ان هناك أكثر من 11 مليونا لم يتم تحديث بطاقتهم الإنتخابية، وهذا يتطلب من المفوضية التعاقد على شراء بطاقات وفتح مراكز التسجيل وتحديث بيانات الناخبين، وهي عملية قد تستغرق أكثر من ستة أشهر.
قانون الانتخابات والسجال المستمر بين الكتل السياسية حوله، فلم تتفق الى الآن على صيغة محددة لآلية الترشيح والإنتخاب، وفيما إذا كانت الدوائر الانتخابية صغيرة أو متوسطة أو دائرة إنتخابية واحدة.. وكيف يكون الترشيح فرديا أو حسب القوائم، وهذا يتطلب فرز وتحديث سجلات الناخبين وشطرها حسب المناطق الانتخابية ومراكز متعددة لفرز النتائج، فإذا كان قانون الإنتخابات لم يقر الى الآن، فمتى سيتم وضع آليات الترشيح والإنتخاب، وتهيئة المراكز والمستلزمات والكوادر؟
ما زالت الاوضاع في المناطق والوسطى والجنوبية غير مستقرة، والأجهزة الأمنية تكاد تكون مشلولة وفاقدة القدرة على بسط الأمن، وهذا ما شهدناه من إرسال جهاز مكافحة الإرهاب الى محافظة ذي قار للبحث عن شاب مختطف.. كذلك الدوائر الحكومية ومؤسسات الدولة ما زالت غير قادرة على أداء مهامها بسبب المظاهرات وعمليات الغلق المستمرة التي يمارسها بعض المتظاهرين، فمتى ستقوم الحكومة ببسط الأمن وتهيئة الأجواء للفعاليات الانتخابية؟ التي يجب أن تسبق إجراء الإنتخابات بستة أشهر كي يدلي الناخب بصوته بكل أريحية بعيدا عن الضغوط والترهيب.
الواضح ان الحديث عن الإنتخابات هو إعلامي فقط، وأن خط الشروع باتجاه إنتخابات مبكرة لم ينطلق بعد، مما يولد إنطباعا أن الموعد المحدد في حزيران ربما يتأخر ستة أشهر أخرى على أقل تقدير، فالكلام في الإعلام شيئ والفعل على أرض الواقع شيئ آخر..فأصحاب المنافع والمستفيدون ومن بيدهم القرار لا يرغبون بالتفريط بمكتسباتهم وإنتظار المجهول، والذهاب الى صفقات جديدة تختلف فيها التوازنات والتركيبة السياسية بعد الإنتخابات.. إن حصلت.



#ثامر_الحجامي (هاشتاغ)       Thamer_Alhechami#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أريد عدس
- الوطنية بين سندان المحاصصة ومطرقة الطائفية
- إنتخابات جديدة وتحديات قديمة
- العراق بين صراع المحاور وصراع المناهج
- تاريخنا.. بين التزييف والسرقة
- المرأة التي أرادت وطن
- الإحتياط أفضل من الأساسي.. أحيانا
- أكلة عراقية
- الحكومة الخامسة والتكليف الرابع
- سياسة في زمن الكورونا
- أوهن البيوت
- الشهادة وحدها لا تكفي
- جريمة لا يعاقب عليها القانون !
- الأهم من قانون الإنتخابات
- على من نطلق النار ؟
- فاسيلي في بغداد !
- القانون فوق الفقراء
- الهجرة الى كوكب الصين
- المعارضة تتكلم نيابة عن الحكومة !
- تناقضات الوضع العراقي


المزيد.....




- وزير خارجية السعودية يهاجم إيران ويرفض استخدام الممرات المائ ...
- ميونيخ مرشحة ألمانيا للأولمبياد.. من يدفع فاتورة العشرة مليا ...
- انفجار غاز محتمل يودي بحياة 6 أشخاص في قلب العاصمة اليونانية ...
- الإمارات تدين بشدة هجمات -جبهة تحرير شعب تيغراي- في إثيوبيا ...
- لافروف: يجب استعادة الثقة بين إيران ودول الخليج العربية وحل ...
- لافروف: الغرب يساعد كييف في استهداف البنية التحتية المدنية و ...
- لافروف: السلام لم يتحقق في غزة والاستيطان يجعل إقامة دولة فل ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل في بيت جن بريف دمشق وطيرانه المسير لا ...
- سقوط عصابة شديدة الخطورة في قبضة الأجهزة في مصر بحوزتها مخدر ...
- الدفاع الروسية تعلن إصابة مركز لوجستي وسفينة شحن في البحر با ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - الإنتخابات العراقية المبكرة.. بين القول والفعل