أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - الإحتياط أفضل من الأساسي.. أحيانا














المزيد.....

الإحتياط أفضل من الأساسي.. أحيانا


ثامر الحجامي
كاتب

(Thamer Alhechami)


الحوار المتمدن-العدد: 6593 - 2020 / 6 / 15 - 18:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين تتوقف المياه عن الحركة؛ فإنها تصبح آسنة لا تصلح للشرب والزارعة، وكذلك بعض الاسماك فانها تموت ولا تستطيع التنفس إذا توقفت عن السباحة، والإنسان يعد ميتا سريريا حين تتوقف أعضاءه الحيوية عن العمل.
كذلك الأفكار والمشاريع فإنها تولد ميتة، إذا لم يتم تبنيها وتطويرها والعمل على تطبيقها، وإيجاد السبل الكفيلة بإنجاحها، وتهيئة المستلزمات والأدوات التي تديم العمل، وإيجاد أشخاص حريصين على إنجاحها، ممن يمتلكون المؤهلات اللازمة للنهوض بالواجبات الموكلة إليهم وإلا فإن مصيرهم الفشل ومشروعهم للإندثار.
عام 1990 أصر الرئيس الكاميروني الأسبق بول بيا على أشراك اللاعب روجيه ميلا، الذي يبلغ من العمر 38 عاما مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم، مما أثار إستغراب وإستياء كثيرين، كونه عد تدخلا سياسا، لكن ميلا كان على مستوى الحدث، وحقق مع فريقه نتائج باهرة مسجلا أهدافا رائعة، جعلت منتخب الكاميرون يصل لربع النهائي، وأصبح رمزا لقارة بأكملها.
في نفس البطولة كان هناك لاعب مغمور آخر، بلا تاريخ ولم يلعب للأندية الكبرى، ولكن قناعة مدرب المنتخب الايطالي فيه جعلته يستدعيه للعب في كأس العالم، رغم الإنتقادات الشديدة من المختصين والجماهير الإيطالية، ولكن سكيلاتشي كان في الموعد، فلم يدخل مباراة إلا وسجل هدفا، فكان السبب الرئيسي في وصول ايطاليا لربع النهائي الذي خسرته أمام الأرجنتين، وحصل اللاعب على لقب هداف بطولة العالم وأفضل لاعب فيها.
في السياسة هناك الثابت وهناك المتحرك، وغالبا الثابت هو ما يفترض أن يكون منهاج عمل وطني تلتزم به جميع المكونات والأحزاب السياسية، فالمصالح العليا للبلاد والإلتزام بالدستور وعدم التبعية لأحد على حساب الوطن، والمحافظة على ثرواته وحياة وحرية أبنائه وتوفير وسائل العيش الرغيد لهم، هي ثوابت على الجميع الإلتزام بها والتسابق في صيانتها وتدعيمها، وعدم السماح لأحد المساس بها.
أما المتغيرات فهي كثيرة؛ منها الشعارات والخطابات وطبيعة التحالفات السياسية، والأهداف التي يبغيها كل كيان سياسي، من خلال إيمانه بالطبيعة الديمقرطية التي وفرت له الأجواء للعمل الحزبي، وكلما كان النظام الديمقراطي مستقرا وأكثر رصانة، كلما شهدنا إستقرارا في التداول السلمي للسلطة، التي توفر للمجتمع الرفاهية والعيش الكريم وتحقق غاياته المنشودة، في الحرية والإستقرار الإجتماعي والإقتصادي.
منذ التحول الديمقراطي في العراق الحديث بعد عام 2003، لم تشهد العملية السياسية فيه إستقرارا، لعوامل عدة منها داخلية وأخرى خارجية، والتركيبة السياسية التي بنيت على ثلاثة أعمدة تمثل المكونات العراقية الثلاثة الرئيسية ولدت مشاكل كبيرة، كادت أن تودي بوجود العراق كبلد عمره أكثر من سبعة آلاف سنة، نتيجة الصراعات الطائفية والإستقواء بالخارج، والتكالب على المغانم والصراع على السلطة، وخرق القوانين والدستور الذي تعهد الجميع بالإلتزام فيه.
تطورت هذه المشاكل والصراعات البعيدة عن مصلحة البلاد وهموم المواطن، حتى غابت كثير من المفاهيم والاتفاقات السياسية التي تعاهد الجميع بالحفاظ عليها، فأوجدت لنا جوا من الفوضى السياسية، وجعلتنا لا نعلم رئيس الوزراء مرشح أي كتلة سياسية، والبرلمان يرفض المرشحين لرئاسة الوزراء تباعا، دون معرفة الكتلة الأكبر التي رشحته، فأصبح العراق مستباحا أرضا وسماء للتدخلات الخارجية، ومسرحا للصراعات الدولية، وغابت المعالجات الحكومية الحقيقية وسط تفشي وباء كورونا والأزمة الإقتصادية.
ما نحتاجه الآن دخول لاعب إحتياط، يملك اللياقة والمهارة الفنية، ويكون هدافا بارعا يعيد العملية السياسية الى المسار الصحيح، بعيدا عن الأهداف الفئوية والحزبية، يمتلك مشروعا سياسيا واضحا ويلملم شتات ما تبعثر من الأوضاع الامنية والإقتصادية المتدهورة، ويجعل الشعب يحصل على جائزته المنشودة من إقرار قانون جديد للإنتخابات، ومفوضية مستقلة بمعناها الحقيقي بعيدا عن المحاصصة الحزبية.
لن يتحقق ذلك إلا بوجود مدرب بارع يدخل هذا اللاعب الذي سيكون حصانه الأسود لأرض الملعب، ويتحمل سهام الخصوم السياسيين، وسياط الجماهير الغاضبة، فمن يملك تلك الجرأة؟.



#ثامر_الحجامي (هاشتاغ)       Thamer_Alhechami#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أكلة عراقية
- الحكومة الخامسة والتكليف الرابع
- سياسة في زمن الكورونا
- أوهن البيوت
- الشهادة وحدها لا تكفي
- جريمة لا يعاقب عليها القانون !
- الأهم من قانون الإنتخابات
- على من نطلق النار ؟
- فاسيلي في بغداد !
- القانون فوق الفقراء
- الهجرة الى كوكب الصين
- المعارضة تتكلم نيابة عن الحكومة !
- تناقضات الوضع العراقي
- خصم شريف خير من صديق مخادع
- الخطاب المعارض للحكومة
- هجوم الصراصير
- سانت ليغو قانون أم لعبة ؟
- أنا قافل عليك !
- مخدرات في مدينتي
- قوانين مسكوت عنها!


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - الإحتياط أفضل من الأساسي.. أحيانا