أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - الأهم من قانون الإنتخابات














المزيد.....

الأهم من قانون الإنتخابات


ثامر الحجامي
كاتب

(Thamer Alhechami)


الحوار المتمدن-العدد: 6447 - 2019 / 12 / 26 - 22:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد أحداث دراماتيكية وجدل سياسي ولغط شعبي، وضغط التظاهرات الجماهيرية وتأجيل جلسات البرلمان لأكثر من مرة، وإختلافات بين الكتل السياسي التي تريد أن تكون فقرات القانون في صالحها، تم إقرار قانون الإنتخابات العراقي الجديد.
ورغم أن الطموح كان بأن يكون الإنتخاب وفق دوائر متعددة، بحسب عدد نواب كل محافظة وليس بحسب عدد الأقضية، وأن يحصل الفائز على اكثر من 50 % من أصوات الدائرة الإنتخابية، وليس أعلى الأصوات كما أقره القانون، ولكن يبدو أن الإرادة السياسية ما زالت تقاوم رغبة الجماهير، محاولة إستخدام الخداع السياسي وتصوير ما حصل بأنه إنتصار كبير.
أُقر القانون الجديد؛ وهو كسابقه ليس خال من العيوب والمشاكل، ولن يرضى عنه الجميع وهذا ما شهدناه من ردود الأفعال بعد إقراره، لكن واجب المشرع هو الموازنة بين المصالح المتعارضة، وعلى ما يبدو قد حد منها القانون الجديد الى درجة ما، ولكن تبقى مسائل يجب مراعاتها أهم من إقرار القانون نفسه.
الأهم من إقرار قانون الإنتخابات؛ هو أن تكون هناك مفوضية مستقلة حريصة على أصوات الناخبين، تتعامل بحيادية دون تأثيرات سياسية أو حزبية، تسهل عملية التصويت وتكون أمينة على صناديق الإنتخابات فلا تتعرض للحرق أو التكسير، تسارع في إعطاء النتائج النهائية، فلا تبقى الجماهير تنتظر أياما وأسابيع لمعرفة النتائج، تكون دقيقة في أحتساب الأصوات وإعلان الفائزين، فلا تأتي بعد سنة لتقول أن هناك خطأ ما، وأن المقعد البرلماني من نصيب مرشح آخر.
القضية المهمة الأخرى التي يتوجب أن تتوفر في الإنتخابات القادمة، هي وجوب المشاركة الواسعة لكافة شرائح المجتمع، مع توفر الوعي اللازم بعدم إنتخاب الوجوه التي لم تجلب الخير للبلد، فالعملية الديمقراطية وأن كانت آلياتها صحيحة تبقى ناقصة إن كانت الخيارات خاطئة، وعليه لا بد من وجود أرادة شعبية صادقة، لإستثمار هذا التغيير في قانون الإنتخابات بتغيير الوجوه الساسية الفاسدة والفاشلة، وإجهاض محاولات الأحزاب والكتل السياسية بالإلتفاف على القانون، والدخول من الشباك بوجوه متعددة.
لابد أن يسبق ذلك كله وجود حكومة قوية، تعيد فرض هيبة الدولة، وتوفر الأجواء المناسبة لإجراء انتخابات شفافة ونزيهة، بعيدة عن التدخلات الخارجية أو الإقليمية، أو محاولات الأحزاب السياسية من فرض سطوتها على أجوائها، وإشعال الشارع العراقي الملتهب أصلا، والذي ينبغي أن تأخذ الحكومة دورها في إعادة الحياة الطبيعية إليه.
أن إقرار قانون الإنتخابات الجديد، هو الخطوة الأولى في رسم مسار العملية السياسية الجديد، والذي لابد أن تتبعه خطوات أخرى مهمة، حتى تكتمل اليات التغيير المنشود، لكن ذلك مرهون بتغيير عقلية الناخب العراقي، الذي تؤثر فيه عوامل كثيرة، غير قانون الإنتخابات.



#ثامر_الحجامي (هاشتاغ)       Thamer_Alhechami#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على من نطلق النار ؟
- فاسيلي في بغداد !
- القانون فوق الفقراء
- الهجرة الى كوكب الصين
- المعارضة تتكلم نيابة عن الحكومة !
- تناقضات الوضع العراقي
- خصم شريف خير من صديق مخادع
- الخطاب المعارض للحكومة
- هجوم الصراصير
- سانت ليغو قانون أم لعبة ؟
- أنا قافل عليك !
- مخدرات في مدينتي
- قوانين مسكوت عنها!
- الحكومة العراقية وتحدي المعارضة
- جراح سبايكر وضماد برهم
- أجراس تقرع وآذان صماء
- العراق ودوره في لعبة المحاور
- الرئيس برهم صالح وزيرا للخارجية !
- النزول من الجبل
- دولة علم دار


المزيد.....




- مشهد غريب.. سائق يقود شاحنة مشتعلة إلى محطة إطفاء الحريق لإخ ...
- في ظل ضغوط ترامب.. أوروبا ترفض -الانجرار- إلى حرب أوسع مع إي ...
- حقل بارس.. دول خليجية تحذر: مهاجمة منشآت الطاقة تهدد الأمن ا ...
- بين نفي واشنطن وتحركات الميدان.. هل يعيد أحمد الشرع سيناريو ...
- ترامب يعلّق العمل بقانون عمره أكثر من 100 عام لمواجهة أزمة ا ...
- كيف تفاعلت الجماهير مع قرار سحب لقب كأس أمم أفريقيا من السنغ ...
- سيرة الخميني.. الجانب الآخر من شخصية قائد الثورة الإيرانية
- إيران وإسرائيل من حلف وصداقة إلى عداوة لدودة
- ثلاثة أجيال من الصراع.. ما سر العداء بين إيران والولايات الم ...
- مجتبى: قتلة لاريجاني سيدفعون الثمن قريبا


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - الأهم من قانون الإنتخابات