أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - هجوم الصراصير














المزيد.....

هجوم الصراصير


ثامر الحجامي
كاتب

(Thamer Alhechami)


الحوار المتمدن-العدد: 6313 - 2019 / 8 / 7 - 00:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إجتاحت مدن العراق موجات كبيرة من أسراب الصراصير، ولم تترك بيتا إلا ودخلته سواء في الريف أو المدينة، فقيرا كان أم غنيا، فما إن تشعل مصباحا للإضاءة حتى تتجمع حوله، وكثر الجدل حول هذه الظاهرة، التي يرجعها البعض الى غزارة الأمطار هذا الموسم، بينما يعزوها البعض الى إرتفاع درجات الحرارة.
إختلفت أساليب العراقيين في التعامل مع هذه الحشرات، فبعضهم هرع الى إحضار المبيدات والقضاء عليها، وبعضهم صار ينظف منزله يوميا كي يتخلص من المجاميع التي دخلته، بينما عمد البعض الى إستخدام الطرق البدائية بواسطة ضربها بالمكانس والأحذية، والمضحك أن النساء لم تعد تخشاها كما كان يشاع سابقا، الأمر المهم أنه لم يعمد أحد الى إطفاء مصابيح الإنارة والعيش في الظلام، للتخلص من الصراصر.
إنتهى الموسم السياسي في العراق بعد تشكيل الحكومة العراقية، حيث كان هذا الموسم مختلفا عمن سبقه من المواسم في شكل التحالفات السياسية، وفي تشكيل الكتل التي إبتعد أغلبها عن الطائفية والقومية، لكن السمة الغالبة لها كان تكالب الجميع على المناصب الحكومية، ومحاولة الإستئثار بالمناصب التنفيذية، للحصول على مغانمها من عقود وأموال وتعيينات، بينما فضل بعض الأحزاب السياسية التوجه الى المعارضة، ورسم خارطة سياسية جديدة قوامها الموالاة والمعارضة.
بعيدا عن التسميات والأهداف والغايات، فإن تغير نمطية العملية السياسية ذات الصبغة التوافقية، الى حالة جديدة مبنية على أغلبية حاكمة تشكل الحكومة، وترسم السياسات العامة لإدارة الدولة وتتحمل النجاح أو الفشل أمام الجمهور، وأقلية معارضة تراقب الأداء الحكومي وتشير الى مواطن الخلل، وصوتا معبرا عن رأي الشارع، والمحرك الذي يحرك الجماهير الرافضة للأداء الحكومي بطريقة سلمية " إن إستطاعت ذلك ".
الغر يب أن هذه التجربة الجديدة لم ترق للبعض، الذي كان مستفيدا من الحالة السابقة، حين كان شريكا في الحكومة ويتظاهر ضدها في ساحة التحرير، بينما جند آخرون أقلامهم لمهاجمة جبهة المعارضة ومحاولة الإنتقاص منها، وصبوا جام غضبهم عليها، محاولين حهدهم مهاجمة شخوصها مرة، أو تسفيه شعاراتها وأهدافها، حتى أنهم يحملوها فشل الحكومة في تطبيق ما تعهدت به في برنامجها الحكومي، وبقاء كثير من المناصب تدار بالوكالة حتى هذه الساعة!
لايوجد شيء مكتمل، ولا يخلوا أي أمر من أهداف وغايات لاسيما في السياسة العراقية، وقضية المعارضة معرضة للنقد والنقاش دون تسفيه أو تسقيط، أو محاولة قتل لتجربة جديدة في السياسة العراقية، تبعدنا عن طريقة التوافقات وتقسيم المغانم التي جلبت الفساد والفشل والإرهاب، لذلك فإن محاولات الأقلام المأجورة الإنتقاص من تجربة المعارضة هو أشبه بتجمع الصراصير على مصباح الإنارة.



#ثامر_الحجامي (هاشتاغ)       Thamer_Alhechami#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سانت ليغو قانون أم لعبة ؟
- أنا قافل عليك !
- مخدرات في مدينتي
- قوانين مسكوت عنها!
- الحكومة العراقية وتحدي المعارضة
- جراح سبايكر وضماد برهم
- أجراس تقرع وآذان صماء
- العراق ودوره في لعبة المحاور
- الرئيس برهم صالح وزيرا للخارجية !
- النزول من الجبل
- دولة علم دار
- فقدان الحلول بين أزمة الجفاف وخطر السيول
- متظاهرون في قصر الرئيس
- ليبيا.. صراع بلا نهاية
- قمة النوم العربي
- موسم الحج الى العراق
- سفاح الموصل
- كي نكون دولة !
- صور أبلغ من الكلام
- وقفوهم إنهم برلمانيون


المزيد.....




- الاحتلال الإسرائيلي يتوغل بريف القنيطرة ويعلن مقتل شخص -مشتب ...
- واشنطن تسحب قاذفاتها من قاعدة فيرفورد ببريطانيا بسبب مخاوف أ ...
- بولسونارو يتصدر فرز الأصوات في الانتخابات البرازيلية الرئاسي ...
- الخارجية الروسية: نتابع عن كثب الوضع الأمني على الحدود الطاج ...
- -مخطط إيراني-.. تفاصيل مثيرة في -هروب- قاذفات واشنطن من بريط ...
- حفيد ديغول: الشباب الفرنسي لم يعد يثق بساسته ولا بوسائل الإع ...
- مقتل شخص في سوريا برصاص الجيش الإسرائيلي والتهمة -تسلل لموقع ...
- إسرائيل تحظر دخول زعيم سياسي بريطاني أراضيها على خلفية -مساو ...
- برلماني أوروبي يشبّه أوكرانيا بـ -الثقب الأسود-
- طهران: ندرس الرد الأمريكي


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - هجوم الصراصير