أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - النزول من الجبل














المزيد.....

النزول من الجبل


ثامر الحجامي
كاتب

(Thamer Alhechami)


الحوار المتمدن-العدد: 6222 - 2019 / 5 / 6 - 16:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتسابق الكتل السياسية العراقية في مراثونات إنتخابية، للفوز بالأغلبية التي تمكنها من تشكيل الحكومة، لكننا الى اليوم لم نر أن الحكومات العراقية تكونت على أساس الأغلبية والمعارضة، وإنما كانت الأغلبية عبارة فضفاضة تغيرت على مدى الدورات المتعاقبة.
فمرة تتشكل الحكومة من الكتلة الفائزة الأكبر ومرة من الكتلة البرلمانية الأكبر، أما الدورة الحالية فلا هذه ولا تلك، وإنما خرجت الحكومة حصيلة إتفاقات سياسية بين كتل تختلف في برنامجها وطرحها السياسي، لكنها أرادت إقتسام السلطة فيما بينها، فرأينا اليوم أقصى اليمين يتحالف مع أقصى اليسار، للظفر بالمناصب الحكومية ورسم سياسات الدولة، التي تارة تذهب مع هذا الطرف وتارة مع ذاك.
ليس غريبا أن نرى هذا التهافت على الظفر بالوزرات والمناصب الحكومية وتقاسمها بين الكتل الفائزة في الإنتخابات بحسب تمثيلها البرلماني، فهذا ما سارت عليه العملية السياسية وأصبح تفكير كل الكتل منصبا بالحصول على حصتها من مغانم السلطة، يخدم من خلالها بنائه التنظيمي ويبني دولته الحزبية، على حساب الدولة وبناء مؤسساتها، فالغالبية يريد قوة حزبه على حساب قوة الدولة، لأن العلاقة عكسية بين قوة الحزب وقوة الدولة تجعل الجميع يفكر في إضعاف الدولة، من أجل بقاء كيانه السياسي قويا ومؤثرأ، وهذا ما شهدناه من بعض الأحزاب التي أغلقت أبوابها بمجرد فقدها لمناصبها الحكومية.
الغريب أن هذه الكتل لم تترك منصبا صغيرا ولا كبيرا إلا وتسابقت عليه محاولة إلتهامه، حتى تجاوز الأمر جسد الدولة المتحرك وهو الوزارات الى جسدها الثابت وهو الدرجات الخاصة، التي يجب أن يكون معيارها الخدمة الوظيفية والخبرة العملية والتدرج الوظيفي والكفاءة والنزاهة والمعرفة بتفاصيل العمل، دون ان يكون للتأثيرات والولاءات السياسية دور في اختيار الشخصيات المؤهلة لشغل هذه المناصب، لعلاقتها ببناء الدولة على الأمد البعيد تكون فيه المؤسسات التابعة لها على قدر من الكفاءة لتأدية الواجبات الموكلة إليها، بعيدا عن المحسوبية والحزبية التي أثرت على الواقع الإجتماعي والإقتصادي للفرد العراقي.
لذلك نرى أن الحكومة ما زالت معطلة عن القيام بدورها، ولم تكتمل كابينتها الوزارية بعد مرور عام على تشكيلها، بسبب رغبة كتلتين رفعتا شعار الإصلاح والبناء في الإنتخابات، لكنهما ما لبثتا أن نزلتا من سفح الجبل للظفر بهذه المناصب، وتأسيس حكومة ظل آخرى، معيارها المحاصصة والحزبية على حساب الكفاءة والمهنية، تبقى تتحرك وفق رغبات الكتل التي جاءت بها، تؤدي دورها في تقوية الأحزاب على حساب ضعف الدولة، الذي عانت منه طوال السنين الماضية.
من يريد الإصلاح حقا وهمه بناء العراق، عليه أن يترك المجال لرئيس الوزراء لإختيار كفاءات وطنية لشغل المناصب والدرجات الخاصة، يراعى فيها نسب المكونات العراقية، ولا " يسير " نحو " فتح " ثغرات معطلة في جسد الدولة، وإلا فنحن في طور تأسيس دولة عميقة أخرى بشخصيات جديدة وتسميات مختلفة.



#ثامر_الحجامي (هاشتاغ)       Thamer_Alhechami#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دولة علم دار
- فقدان الحلول بين أزمة الجفاف وخطر السيول
- متظاهرون في قصر الرئيس
- ليبيا.. صراع بلا نهاية
- قمة النوم العربي
- موسم الحج الى العراق
- سفاح الموصل
- كي نكون دولة !
- صور أبلغ من الكلام
- وقفوهم إنهم برلمانيون
- إرهاب من نوع آخر
- دولة أم برج مراقبة ؟!
- العمالة الأجنبية والبطالة العراقية
- حكومات الفوضى
- عودة مسيلمة الكذاب
- رياضة وسياسة
- بعثي يطلب صداقتي !
- الجيش المظلوم !
- بعد الداخلية.. البناء يسقط في التربية
- النوايا الطيبة وحدها لا تكفي


المزيد.....




- الوكالة الدولية للطاقة تحذر من -أبريل أسود- للطاقة إذا استمر ...
- جنرال أمريكي سابق يحذر من -وضع خطير- بعد إقالة ضباط كبار
- جنود أمريكيون على الأرض.. هل بدأ الغزو البري لإيران؟
- هجمات جديدة على الخليج.. السعودية تعترض 11 صاروخا وسقوط حطام ...
- -النصر عبر عدم الخسارة-.. هل تعيد إيران صياغة النظام العالمي ...
- مصدران يكشفان لـCNN عن -سيناريو طوارئ- جهزته إسرائيل في حالة ...
- مرشد إيران: اغتيال كبار القادة لن يؤثر على قواتنا
- كاتب بريطاني: إذا تخيلت أن ترمب لم يعد لديه ما يصدمك فاقرأ أ ...
- واشنطن ترسل عسكريين متخصصين في إطلاق الصواريخ للشرق الأوسط
- تلاشي آمال التوصل إلى اتفاق قبل نهاية مهلة ترامب لإيران


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - النزول من الجبل