أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - على من نطلق النار ؟














المزيد.....

على من نطلق النار ؟


ثامر الحجامي
كاتب

(Thamer Alhechami)


الحوار المتمدن-العدد: 6406 - 2019 / 11 / 12 - 11:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


واجهت التجربة العراقية بعد عام 2003 مخاطر وعراقيل كثيرة، كادت أن تودي بها أكثر من مرة.
بين تهديدات الخلافات السياسية بين مكوناته الثلاثة الكبيرة، الى إشتعال نيران الحرب الطائفية، ليليها دخول التنظيمات الإرهابية تعيث فيه قتلا وتخريبا، وصولا الى دخول داعش ومحاصرتها لبغداد، وجريان أنهار الدماء في حرب إستمرت ثلاث سنوات.
طوال تلك المدة؛ كانت إنعكاسات الأحداث الماضية تتراكم تحت الرماد، تظهر تارة تخفت أخرى.. ومسببات فشل الاداء السياسي والإداري تتجمع بإنتظار الإنفجار الكبير، وأجيال ما قبل عام 2003 ملت نزيف الدماء والأموال، وهي تنظر الى الطبقة السياسية، ترفع شعارات الجهاد والثورة فيما كروشهم تكبر كل يوم.. يقابلها أجيال شابة كانت لها أهداف وأفكار تختلف عن الطبقة السياسية التي شاخت وما زالت متشبثة بكرسي السلطة.
كان المأمول بعد عام 2018 أن تدخل مفاهيم جديدة الى التجربة السياسية العراقية، فالجيل الشبابي الذي يشكل أكثر من نصف الشعب، كان يبحث عن المشاركة في قرار إدارة الدولة، وسهولة الحصول على مقومات العيش الأساسية، من عمل ومسكن توفر له حياة كريمة، وغالبيته كان ينتظر تحسن الخدمات، والنهوض بمستوى التعليم، وتحسين الواقع الصحي البائس، وإعادة الحياة لمشاريع البنى التحتية المتوقفة.. لكن التكالب على المناصب والإمتيازات، وتقاسم ثروات البلاد بين الأحزاب والكتل الحاكمة، كان السمة الغالبة بعيدا عن هموم المواطن وتطلعاته.
الصراع السياسي الحاد بين الأحزاب الحاكمة، ورتابة الأداء الحكومي، جعل العراق ملعبا للصراع الإقليمي والدولي، وليس ساحة للتلاقي والحوار.
غياب الحلول لأغلب القضايا التي تهم المواطن وضعف الحكومة إزاء التدخلات الدولية، كان كفيلا بأشعال الشرارة، وإستعار نيران الغضب الجماهيري، فكانت مظاهرات الأول من أكتوبر زلزالا جارفا لم يهدد الحكومة العراقية فقط، بل والنظام السياسي الذي بنيت عليه العملية السياسية، والأحزاب المشاركة فيها منذ عام 2003 والى يومنا هذا.
بنيت المعادلة السياسية العراقية على ثلاثة، الكتل السياسية والبرلمان العراقي والحكومة المشكلة من غالبية القوى السياسية، ولطالما حدثت مشاكل وتصدعات في هذه المنظومة أدت الى نفور الناخب العراقي وعزوفه عن المشاركة في الإنتخابات، ولعل الإنتخابات الماضية كانت هي الأسوء في مخالفتها للدستور بتغييبها الكتلة الأكبر، وكذلك في نسبة المشاركة الضئيلة، والتجاوزات الكبيرة التي حدثت اثناء الانتخابات وبعدها، بل وحتى في تشكيل الحكومة.
إذا ما أردنا إطلاق النار، فيجب أن يكون ذلك على من فسر الدستور تفسيرا خاطئا، متبعا هواه أو لمصالح شخصية وسياسية، وأدى الى كل ذلك الفساد والفشل، وإلا سنبقى كمن يوقد النار لقدر معلق في شجرة.. بإنتظار أن ينضج الطبخ!



#ثامر_الحجامي (هاشتاغ)       Thamer_Alhechami#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فاسيلي في بغداد !
- القانون فوق الفقراء
- الهجرة الى كوكب الصين
- المعارضة تتكلم نيابة عن الحكومة !
- تناقضات الوضع العراقي
- خصم شريف خير من صديق مخادع
- الخطاب المعارض للحكومة
- هجوم الصراصير
- سانت ليغو قانون أم لعبة ؟
- أنا قافل عليك !
- مخدرات في مدينتي
- قوانين مسكوت عنها!
- الحكومة العراقية وتحدي المعارضة
- جراح سبايكر وضماد برهم
- أجراس تقرع وآذان صماء
- العراق ودوره في لعبة المحاور
- الرئيس برهم صالح وزيرا للخارجية !
- النزول من الجبل
- دولة علم دار
- فقدان الحلول بين أزمة الجفاف وخطر السيول


المزيد.....




- الكشف عن -أفضل حانة في العالم- لعام 2026
- بالصور.. جاغوار تكشف عن سيارة كهربائية بالكامل بسعر 130 ألف ...
- بينها العراق والإمارات.. إدانات واسعة لهجوم الحوثيين على مطا ...
- -نكون أو لا نكون-.. عمرو موسى يدعو لتحرك عربي عاجل بعد هجوم ...
- التصعيد في الشرق الأوسط: هجوم حوثي دامٍ على مطار الرياض.. وإ ...
- من أثينا إلى طهران.. سجال روبيو وقاليباف يتحول إلى تهديدات ب ...
- استنفار أمني في بولندا.. معلومات عن هجوم محتمل يستهدف رئيس ا ...
- ملك المغرب يصعّد لهجته قبل زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة ومليلي ...
- فَكُ الارتباط بمضيق هرمز - العراق يرسم بدائل استراتيجية لتصد ...
- -طريق الموت- ومياه المجاري.. وجه خفي لمدينة غنية اسمها البصر ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - على من نطلق النار ؟