أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - القانون فوق الفقراء














المزيد.....

القانون فوق الفقراء


ثامر الحجامي
كاتب

(Thamer Alhechami)


الحوار المتمدن-العدد: 6363 - 2019 / 9 / 28 - 18:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من أولى واجبات الدولة؛ صياغة القوانين التي تنظم العلاقة بين أفراد المجتمع من جهة، وبينهم وبين الدولة من جهة أخرى، والحرص على تطبيقها دون تمييز، توفر الحياة الكريمة وتحقق العدالة والمساواة بين شرائح المجتمع كافة.
الأهم من صياغة القوانين هو الحرص على تطبيقها، وإيجاد الآليات التي تساعد على ذلك، وتوفير الظروف الملائمة لإشعار المواطن بأن هذه القوانين لخدمته، وليس ليعيش تحت ظروف قاهرة تسلب منه حريته وكرامته، فلا معنى لحرمان المواطن من الظروف التي تساعده للحصول على لقمة العيش، وقطع يده حين يسرق !
يشترط في أي قانون تقره الدولة وتسعى الى تطبيقه أن يكون عقدا بين جهتين، بين الجهة التي شرعته وبين من تقع عليه طائلة تطبيقه، تراعى فيه المصلحة العامة، ولا يؤدي الى حرمان طرف من حقوقه، ويمنع الطرف الآخر من القيام بواجباته، ومنها الحفاظ على المصلحة العامة التي هي من واجبات الدولة الأساسية، مثلما أن واجبها تهيئة الأرضية المناسبة لتطبيق أي قانون.
إستنادا لهذا العقد تتعهد كافة الدول في دساتيرها بمراعاة الحقوق العامة لشعوبها، بما يضمن لها العيش بحرية ورفاهية تتناسب مع حجم الإمكانيات والثروات التي تتمتع بها البلاد، وتوفر البنى التحتية والإمكانيات المادية التي تجعل شعوبها تلتزم بالقوانين، التي تهدف للحفاظ على تلك الثروة وتلك الإمكانيات، كقوانين العمل والضمان الإجتماعي والتعليم والرعاية الصحية، وتوفير السكن الملائم والعناية في حالة العجز أو الشيخوخة.
على ذلك فان الدولة مطالبة بوضع الحلول لجميع المشكلات التي تعرقل تطبيق تلك القوانين، فتوفير فرص العمل من أولى واجبات الدولة، حتى لا نشهد فوضى عارمة نتيجة البحث عن لقمة العيش تؤدي الى القتل والتسليب وإرتكاب أبشع الجرائم، تجعل المجتمع يتخلى عن مبادئه وطباعه، وتتحول الحياة الى فوضى كالعيش في غابة يأكل القوي فيها الضعيف.
وتوفير السكن الملائم هو من صلب عمل أي دولة، فلا معنى للجلوس على الكراسي الفارهة، دون وضع حلول تساعد المواطنين على إيجاد سقف يعيشون تحته، فالإنسان بدون بيت يملكه ليس له وطن يدافع عنه ويشعر بالإنتماء إليه، وحرمانه من هذا الحق هو حرمان من الحياة، فكيف إذا جاءت الجرافات وهدمت بيته على رأسه بحجة إنه متجاوز على أراضي الدولة؟
الهروب من الحل؛ هو الحل الوحيد الذي أتقنته الحكومات المتعاقبة، وأهدرت الثروات الهائلة والميزانيات الإنفجارية، فالمدارس ما عادت تتسع أعداد الطلبة، وعوضا عن توزيع الأراضي هدمت الجرافات بيوت المتجاوزين، وأصحاب الشهادات العليا بدلا من منحهم فرصا للعمل، كانت خراطيم المياه كفيلة بتفريق مظاهراتهم.



#ثامر_الحجامي (هاشتاغ)       Thamer_Alhechami#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهجرة الى كوكب الصين
- المعارضة تتكلم نيابة عن الحكومة !
- تناقضات الوضع العراقي
- خصم شريف خير من صديق مخادع
- الخطاب المعارض للحكومة
- هجوم الصراصير
- سانت ليغو قانون أم لعبة ؟
- أنا قافل عليك !
- مخدرات في مدينتي
- قوانين مسكوت عنها!
- الحكومة العراقية وتحدي المعارضة
- جراح سبايكر وضماد برهم
- أجراس تقرع وآذان صماء
- العراق ودوره في لعبة المحاور
- الرئيس برهم صالح وزيرا للخارجية !
- النزول من الجبل
- دولة علم دار
- فقدان الحلول بين أزمة الجفاف وخطر السيول
- متظاهرون في قصر الرئيس
- ليبيا.. صراع بلا نهاية


المزيد.....




- أول رد إيراني على اعتزام ترامب إعلان -مضيق هرمز ضمن الأراضي ...
- ميروشنيك: روسيا مستعدة للتفاوض مع أوكرانيا
- الجيش الروسي يدحر قوات كييف من رايسكويه ويفرض سيطرته على نوف ...
- مفاجآت عن زوجة رئيس -أنثروبيك-.. مشروع إباحي وعلاقة بإبستين ...
- افتراضات واشنطن الأربعة الخاطئة بشأن الحرب مع إيران
- تعرض سفينة تابعة لـ-أدنوك- لـ-هجوم أثناء عبورها مضيق هرمز-.. ...
- قرار في الجيش الأمريكي يشعل غضب وزير الحرب بيت هيغسيث بشأن - ...
- واشنطن تعترف بمعالجة عدد من حالات الصحة النفسية على الحاملة ...
- المغرب.. مقتل 6 أشخاص في حادث سير مروع جنوب الدار البيضاء
- مقتل 5 أشخاص في سلسلة إطلاق نار دموية بميشيغان.. والعثور على ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - القانون فوق الفقراء