أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - جريمة لا يعاقب عليها القانون !














المزيد.....

جريمة لا يعاقب عليها القانون !


ثامر الحجامي
كاتب

(Thamer Alhechami)


الحوار المتمدن-العدد: 6472 - 2020 / 1 / 25 - 16:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقول جورج أورويل : " إن قدرة المرء على رؤية ماهو أمام أنفه تماما بحاجة الى نضال مستمر " .
على ذلك فإن الفساد المستشري في كافة مفاصل الدولة العراقية، والفشل الإداري وعدم القدرة على قيادة البلاد، والصراعات الحزبية والطائفية التي تسببت بضياع ثروات البلاد المادية، وإحتراق طاقاته البشرية، وعدم توفر فرص العمل، وغياب الخدمات ومشاريع البنى التحتية، هي موجودة أمام أنوفنا منذ سنين، لكننا إنشغلنا بمشاهد أخرى.
فالصراعات الطائفية أثارت غبارا كثيفا أصاب العيون بالعمى، والتنافس الحزبي جعل سمائنا ملبدة بالضباب في موسم الصيف! والتكالب على المناصب والصراع على مغانم السلطة جعلنا نرى الذئاب حملان وديعة، والتدخلات الخارجية أثارت الجلبة والضوضاء فلم يعد أحد يصغي لأية نصيحة، والجهل أصاب مجتمعنا في مقتل، فأصبح من يفرق بين الضاد والظاء كأنه سيبويه النحوي !
نتيجة للتراكمات الكبيرة والكثيرة، واللعب على حافة الهاوية لسنين طويلة، والوصول الى مرحلة الإنسداد السياسي وغياب الحلول في الأفق القريب، والنوم في العسل على نغمات العوز والحرمان وأنين الأرامل والثكالى، وجعل العراق ساحة للصراعات الدولية، كان لابد ان يؤدي ذلك الى الإنفجار الكبير.
إنطلقت مظاهرات تشرين ولم تخمد نارها الى يومنا هذا، وأشتعلت النيران مهددة بحرق ما تم بنيانه طوال 16 عاما، وإنكشف ضعف بناء السلطة الخاوية على عروشها، فكان أن استقالت الحكومة وتغيرت قوانين مهمة، سيكون لها تأثير في رسم شكل جديد للسلطة القادمة، ولكن.. مرة أخرى أريد لهذه المظاهرات الإصلاحية أن تنحرف.
بدلا من ان تكون المظاهرات مطلبية، سلمية، إصلاحية، حرص البعض على حرف بوصلتها، فتم مهاجمة الممتلكات العامة والخاصة والدوائر الحكومية، وإغلاق المدارس والجامعات في محافظات الوسط والجنوب، دون أن يكون هناك أي تحرك من الحكومة " المؤقتة " لحماية مصالح المواطنين وممتلكاتهم.
المضحك في الأمر أن شعب الوسط والجنوب، أول من علم العالم رسم الحروف، وإنطلقت من أرضه أولى القوانين التي تنظم الحياة البشرية، لكنه صار يعيش اليوم تحت سطوة مجاميع تمنع التعليم، وتغلق المدارس تحت مرأى القوات الأمنية التي تكتفي بالمشاهدة والتوسل! دون أن تحرك ساكنا لتنفيذ فقرة بسيطة من القانون، تمنع الإعتداء على الممتلكات العامة أو التجاوز على حقوق الآخرين.
وهكذا أصبح الطلبة تحت سطوة مجاميع " مكافحة الدوام " إن شاءوا سمحوا لهم، وإن غضبوا منعوهم، بل وتطور الامر الى حرق المدارس والاعتداء على الهيئات التدريسية، دون خشية من أحد أو خوف من عقاب، وما كان يعد جريمة يعاقب مرتكبها بأقسى عقوبة، أصبح اليوم مثار فرح وافتخار في صفوف بعض المتظاهرين.
يبدو أن بعض المفاهيم قد تغيرت بعد المظاهرات، فأصبحت كثير من السلوكيات المشينة والمرفوضة مجتمعيا وقانونيا، جرائم لا يحاسب عليها القانون.



#ثامر_الحجامي (هاشتاغ)       Thamer_Alhechami#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأهم من قانون الإنتخابات
- على من نطلق النار ؟
- فاسيلي في بغداد !
- القانون فوق الفقراء
- الهجرة الى كوكب الصين
- المعارضة تتكلم نيابة عن الحكومة !
- تناقضات الوضع العراقي
- خصم شريف خير من صديق مخادع
- الخطاب المعارض للحكومة
- هجوم الصراصير
- سانت ليغو قانون أم لعبة ؟
- أنا قافل عليك !
- مخدرات في مدينتي
- قوانين مسكوت عنها!
- الحكومة العراقية وتحدي المعارضة
- جراح سبايكر وضماد برهم
- أجراس تقرع وآذان صماء
- العراق ودوره في لعبة المحاور
- الرئيس برهم صالح وزيرا للخارجية !
- النزول من الجبل


المزيد.....




- البرادعي يعلق على ما قاله ترامب منتقدا عدم فوزه بجائزة نوبل ...
- على إيقاع الخيانة والانتقام.. بدء عرض مسلسل -طالع نازل-
- رواج تدوينة حمد بن جاسم عن السعودية والوقوف معها -عمليا- رغم ...
- -التحالف- يعلن عن وقوع 3 هجمات حوثية أخرى على السعودية ليل ا ...
- بعد استهداف مطار الملك خالد في الرياض.. غارات سعودية على موا ...
- ترامب بعد رفض زيلينسكي صفقة الديزل: -حان الوقت ليكون لأوكران ...
- وزارة العدل الأمريكية تحقق مع 5 شبكات إخبارية علّقت تغطية فع ...
- رحيل صامت في ريعان الشباب.. وفاة نجل مبارك الهاجري زوج أحلام ...
- الجيش الروسي يدمر مركز بيانات للجيش الأوكراني في أوديسا وسفي ...
- حقنة تستهدف الخلايا الدهنية.. دراسة تكشف أملا جديدا للحد من ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - جريمة لا يعاقب عليها القانون !