أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - أريد عدس














المزيد.....

أريد عدس


ثامر الحجامي
كاتب

(Thamer Alhechami)


الحوار المتمدن-العدد: 6672 - 2020 / 9 / 9 - 16:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رغم أن العراق قد حقق الاكتفاء الذاتي في محاصيل الحنطة والذرة الصفراء وكثير من الخضروات والفواكه ولم يعد بحاجة الى إستيرادها، لكن تبقى مادة العدس هي الاشهر بين هذه المواد رغم ندرة زراعتها في العراق، كونها إرتبطت بأحداث سياسية وأصبحت مادة للتندر والتشهير والتسقيط.
فما إن أعلن وزير التجارة السابق عن قيام وزارته بتوزيع مادة العدس على المواطنين بمناسبة شهر رمضان.. فضجت وسائل الاعلام بالتندر والإستهزاء وإستشاط الشارع غضبا، منتظرا من الحكومة أن تعطيه ذهبا بدلا من ربع كيلو عدس، مضافا على مفردات الحصة التموينية البائسة التي يستلمها منذ 30 عاما، وتعودت عليها كافة شرائح المجتمع غنيهم وفقيرهم.
بل إزداد الأمر الى التهكم على شخص رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي وأصبح يكنى بأبو العدس! وضجت وسائل التواصل الإجتماعي بشعارات " العدس قضيتنا ".. مع إن العراقيين لا يستخدمونه كثيرا إلا في شوربة شهر رمضان، لكن هذا التهكم والإزدراء جاء تنديدا لتعامل الحكومات السابقة مع ملف الحصة التموينية، ورداءة المواد التي توزع قياسا بمليارات الدولارات التي تصرف عليها.
جاءت الحكومة الجديدة بقالب يختلف عما سبقتها، مع بقاء التوزيع الوزاري كما في الحكومات السابقة، فلا بد أن يكون لكل شريك في السلطة ولكل مكون وزارة تمثله، حتى لو كان على حساب الكفاءة والنزاهة والفشل في الإدارة، وتسنم وزارة التجارة شخصية جديدة، كان المأمول منها أن تعالج أهم أسباب التظاهرات التي إنطلقت في تشرين، وهو وضع حلول ناجعة لتوزيع مفردات البطاقة التموينية، توفر العيش الكريم لعوائل فقيرة لا يمكنها الاستغناء عنها.
يكاد العراقيون اليوم ينسون وزارة إسمها التجارة، بل قلة هم من يعرفون إسم وزيرها، بل إن الاعلام التزم الصمت عن غياب توزيع المواد الغذائية منذ 5 أشهر! رغم أن البطاقة التموينية ما زالت أحدى المستمسكات الرسمية التي يطالب بها العراقيون عند مراجعتهم للدوائر الرسمية لغرض إثبات شخصيتهم أو إستحصال جواز سفر مثلا، فلا هم وزعوا عليهم مفرداتها، ولا هم رفعوها من المستمسكات حتى ينسوها نماما.
بعد 17 سنة من النظام الديمقراطي الجديد، والحكومات المتعاقبة التي مرت، لم ير العراقيون أي تحسن يذكر على مفردات البطاقة التموينية، لأن وزارة التجارة تمثل موردا لأحزاب السلطة، من خلال عقود ومناقصات فاسدة وفاشلة، تُري العراقيين ذهبا وتبيعهم ترابا.



#ثامر_الحجامي (هاشتاغ)       Thamer_Alhechami#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوطنية بين سندان المحاصصة ومطرقة الطائفية
- إنتخابات جديدة وتحديات قديمة
- العراق بين صراع المحاور وصراع المناهج
- تاريخنا.. بين التزييف والسرقة
- المرأة التي أرادت وطن
- الإحتياط أفضل من الأساسي.. أحيانا
- أكلة عراقية
- الحكومة الخامسة والتكليف الرابع
- سياسة في زمن الكورونا
- أوهن البيوت
- الشهادة وحدها لا تكفي
- جريمة لا يعاقب عليها القانون !
- الأهم من قانون الإنتخابات
- على من نطلق النار ؟
- فاسيلي في بغداد !
- القانون فوق الفقراء
- الهجرة الى كوكب الصين
- المعارضة تتكلم نيابة عن الحكومة !
- تناقضات الوضع العراقي
- خصم شريف خير من صديق مخادع


المزيد.....




- تركه صديقاه وحيداً على الجبل ثم ضربت عاصفة ثلجية.. شاهد عملي ...
- الجيش الإسرائيلي يقصف ريف دمشق ويواصل توغله في الجنوب السوري ...
- منفذ هجوم عمان محكوم عليه سابقا بالسجن 9 سنوات في قضية إرهاب ...
- مقتل 8 أشخاص وإصابة واحد بهجمات مسلحة في تركيا
- إلغاء عقد رياضية إسرائيلية مع فريق بريطاني بسبب حرب الإبادة ...
- توابل تمنح الجسم الدفء وتعزز الهضم خلال فصل الشتاء
- هل ينتقم ترامب لهزيمة حزبه من إيران؟
- خسارة ترامب.. مستقبل نتنياهو على المحك
- ما دلالات فوز أمريكيين عرب ومسلمين في انتخابات التجديد النصف ...
- حرب إيران تفجّر خلافات داخل إدارة ترمب.. فانس ينتقد والبنتاغ ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - أريد عدس