أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - عذري مازغ - كورونا وأشياء عن المكر الديني















المزيد.....

كورونا وأشياء عن المكر الديني


عذري مازغ

الحوار المتمدن-العدد: 6684 - 2020 / 9 / 22 - 20:17
المحور: ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات
    


عندما دشنت الدول المصابة بالوباء أربعينيتها، اتضح بالملموس أن البئية بخير، انتقصت نسبة التلوث وكان الناس ينشقون أكسجينا نقيا يذكرهم بالبوادي، لكن الامر بالنسبة للرأسماليين غير مريح وكذلك للإقتصاد العالمي لأن البقاء في شرف المنازل خفض وثيرة الإنتاج، كان كل شيء جميل في الدول الليبيرالية أما دولنا والحمد لله كانت رائعة في التخطيط، كلهم بفضل علمائهم اكتشفوا شفرة الجينوم للفيروس، حتى علماء دولة مالي اكتشفوه! كانت الأخبار المتداولة رائعة جدا لشكل فجاءاتها، مثلا فرنسا اعترضت طريق كمامات من شركة شمالية (أقول شمالية بالتعميم حتى لا اخطيء في تحديدها إعفاء لنفسي من البحث عن المصادر) متجهة إلى إيطاليا وإسبانيا بالقرصنة على الطريقة التركية التي احتجزت بدورها في مطار أنقرة أجهزة التنفس كانت من الصين إلى إسبانيا.. إيطاليا هي الأخرى احتجزت مواد طبية متجهة إلى تونس، والعم ترامب وضع يده على بضاعة متجهة إلى إسبانيا كانت تشحن في مطار بيغين الصيني مفرزا قيما عالية بالدولار.. اقتصاديا انتعشت القرصنة وتغلبت على قوانين الليبيرالية الحالمة، وأخلاقيا برر ماكرون وهو الوحيد في هذه الحالة، قرصنته بمرسوم قانون يبيح القرصنة في حالة الوباء أما الباقون فتصرفوا بالفطرة القرصنية في دمهم.
بالفعل سجل هبوط في التلوث البيئي وحتى التلوث السمعي: للمرة الأولى كل قنوات العالم قدمت لنا خبراء في الجراثيم، خبراء غير اولئك الذين نحفظ اسماءهم عن ظهر قلب والذي في كل الأحوال أصبحنا نحن المتفرجون ايضا خبراء بما سيقولون وبماذا سيدلون في كل أحداث اليوم ، مثلا ليندا ريدواردو، صحفي إسباني يميني حربائي (يظهر أيضا في قنوات اليسار)، أجده تقريبا في كل قنوات إسبانيا لدرجة أصبت بالتخمة في الإستماع إليه، في اربعينية كورونا كان العالم ينشط في الفضاءات المفترضة لتكسير الملل، عدا تلك النشرة الإخبارية المملة حول إحصائيات كورونا، عدا تلك الاخبار المدعمة بخبراء في الطب والجراثيم (الموضوعة الجديدة) كنا نطفيء أجهزة التلفاز وندمن الفضاءات المفترضة كالفايسبوك لأفاجأ بليندا ريدواردو مرة اخرى في نشرات إعلانية قدمته لي وصلة فايسبوكية على أنه واحد من الموضوعات التي اتابعها: يا أبناء الكلبة! كيف علمتم اني كنت اتابعه لو لم تكونوا تعملون نفس ما تثيرونه حول الصين حول الجيل الخامس لتيكنولوجيا المعلوميات؟ كيف تحذرون من شيء انتم سباقون فيه، لكن ليس هذا فقط، فانا مثلا لا اطيق العنصري حتى وإن كان أخي فما بالك ببضاعات فيسبوكية لأحزاب عنصرية تصدمك من حين لآخر برغم أنهم يعلنون صراحة انهم ضد العنصرية، لكن الإعلان الأجود في هذه الفضاءات ومنهم الفايسبوك هو التشريع القانوني الجديد حول كورونا الذي يمنع المس بسلامة "كوفيد 19" لكن بشكل مقلوب تماما:
لا يمكن أن تشك فيه لأنه حقيقة علمية
لا يمكن ان تنشر حوله وان تعطي فيه رأي لأنك غير متخصص
يجب ان تخضع إلى تعليمات الآلهة الجديدة التي بدلت السجادة بالكمامة
لا يمكنك حتى مناقشة تناقضات الخبراء بعضهم مع بعض
(وصلت إلى الكمامة)
شخصيا لا اطيقها، واشك كثيرأ في سلامتها، لذلك أقول بان تشريعات كورونا الجديدة يجب أن تفهم مقلوبا: اي انها تحمي سلامة كورونا وليس ضدها.
لنبدأ من أنفسنا: اول انطباع حول وضع الكمامة على انفي هو اني ولأول مرة اشم رائحة رئتي، أستنشق كل ماترميه خارجا.
لأول مرة أشعر بأني لا أستنشق الكمية المطلوبة من الهواء
تدخل الروائح الأخرى خاصة إذا علمنا أن تلك الروائح هي باكتيريا معينة
هي شكل آخر للأداء على الاكسيجين الطبيعي الذي نستنشقه (أي انه الآن تحققت تلك المرحلة من تملك الطبيعة التي بدات بتملك الأرض ثم الماء وها نحن الآن أصبحنا نبيع الأوكسيجين والهواء الطلق بعيار خاص متجلي في الكمامة (أرخص الكمامات لايمكنك استعمالها لأكثر من أربع ساعات يعني يجب ان تشتري منها اكثر، أجود الكمامات واغلاها هي التي تمنع كمية أكبر من الأوكسيجين لتدخل رئتيك حيث تستنشق كمية اقل وهذه تحتاج لتحليل اقتصادي جديد لا يعتمد على خرافة العرض والطلب).
في المغرب الكل يسبح بالكمامة، حتى القضاة، المحاكم فيه نشطة جدا بشكل اغرقت كل المواطنين بالغرامات، أصبحت الكمامة تهمة امام التهويل بكورونا، الكل مرعوب برغم ان الأمر في اوربا تجاوز مرحلة التهويل: في المغرب الكل مرعوب بالغرامات وليس بكورونا وهذا فارق شاسع بين من يغلق النوادي والمقاهي والسفر بالإذن ويفتح اسواق عيد الكبش على مصراعيها دون تلك النصائح الخرافية حول الكمامة والتباعد والمخزن والمقدم والشيخ ونميمة تيفي..
التلقيح
نشرت وسائل الإعلام في منتصف شهر نونبر خبر مفاده بأن لقاح انجليزي ناجح قد يكون الحل لمأساة كورونا، بعض الدول الأوربية تجارت واعلنت سقفا ماليا لشراء ذلك اللقاح برغم انه في المرحلة الثانية من التجارب (الأمور حتى الآن هادئة)
في بداية غشت أعلنت روسيا تسجيل لقاح جديد لكورونا برغم أنهم هم ايضا أعلنوا انه في المرحلة الثانية (الأمور الآن ليست هادئة)
حصل نوع من الفرجة العلمية والحقيقة ان العلماء رائعون من الجانبين حين يتكلمون بموضوعية ويتركون للسياسي حق أسبقية لقاح على آخر، يعني كانت فرجة سياسية اقتصادية (هذه هي الحقيقة).
وحش طنجة
الشيء الوحيد الذي اثار انتباهي في المغرب هو صور وحش طنجة الملتقطة من كامرات ثابتة حين استدرج الطفل، في كل مسار استدراج الوحش للطفل لم يكن الوحش يضع كمامة، في كل ذلك المسار لم يوقفه لا مقدم ولا شيخ ولا "جدارمي" (الدرك) ولا بوليسي كأن الكمامة حجر على المواطنين العاديين
قبل ذلك أود قولا هو ان جزءا من المسؤولية في مقتل الطفل يتحمله رجال الأمن وعبرهم الدولة، بسبب معرفتي النسبية في علم الجريمة ساضع هذه الملاحظات:
الذين لهم الحق في الإطلاع على الكاميرات الثابتة هم رجال الأمن، إذا كان الأمر هكذا كان عليهم الإحتفاظ بالصور عوض نشرها لأن نشرها يفترض أمرين على الأقل:
نشر صورته وضع الوحش في موقف محرج
المجرم قتل الضحية عند نشر الصور إخفاء للجريمة (يعني ليس في وقت احتجازه )
كل ماسرب من نقاش حول وقت قتل الطفل لا مصداقية له إن بني على اعتراف الوحش، بمعنى كان التشريح الطبي هو من له الحق في تحديد وقت ممات الطفل وليس أقوال المجرم ولا اقوال رجال الأمن، وهذا خطأ آخر لرجال الأمن، لقد وقع ما وقع مع الإعتراف بضعف أجهزتنا في الأمن او لاسباب أخرى تتعلق بسمعة جهاز الامن وخرافات اخرى .
وصلنا الآن إلى حدث المكر الديني والموقف من الإعدام
ليس عصيد وحده من تموقف ضد عقوبة الإعدام في زمن تجييش العواطف، بل هناك الكثيرون في المغرب ومنهم من لم يعبر عن الأمر بسبب ضخامة تجييش العواطف: الجريمة كانت مرعبة وأغلب الناس وضعت نفسها في موقف الضحية، لكن أكبر جرائم الإغتصاب التي قرأت عنها حصلت بأوستراليا وكثيرا ما اتعجب من قضاء أستراليا الذي ليس فقط لا يقر بعقوبة الإعدام بل أيضا أحكامه المؤبدة غير مقنعة بالنسبة لي (أحكام لا تتجاوز 30 سنة في الاقصى) وسترون أن جارتها نيوزيلاندا لن تحكم بالإعدام على سفاح المسجد وقد نتفاجأ قريبا بان حتى مدة سجنه غير مقنعة.
لقد صب التجيش على المفكر المغربي الأمازيغي الأستاذ عصيد، لان له موقف ضد الإعدام حيث سيصبح في ثقافة رجال الدين هو المجرم برغم انه مدني في تفكيره لكن هناك امر صيح: سيكون عصيد كبش الضحية في زمن تجيش العواطف حيث الناس تريد مسرحا دراماتيكيا للوحش: تريد السحل والإخصاء والإعدام امام الملأ وفي الساحات العموميةن أفغنة المشهد.
أعتقد أن عصيد في موقفه لا يستند فقط إلى الحس الإنساني الذي يرى في العقاب جريمة اخرى، بل ايضا يستند إلى ثقافته الامازيغية التي فيها المجرم يسجن ابديا أو ينفى بدون هوية او يمنح "دية"، هذا ما لم يراه شعب شحن أخيرا بثقافة داعش، لكن إليكم الآن تفاصيل أخرى:
في حق الوحش: يعلن أحد المشايخ وهو الحسن بن علي الكتاني ما يلي:
" إذا لم تتعامل الدولة بصرامة شديدة مع هؤلاء المجرمين، مغتصبي الاطفال وقتلتهم، فإن مستقبل أبنائنا سيكون في خطر"
إن خوف الكتاني هنا هو حول الابناء وليس البنات وهو يلخص فكر الذين تهجموا على الاستاذ عصيد.
أما حول البنات فالأمر مختلف: رفعت دعوة من طرف جمعية حقوقية في طنجة نفسها حول اغتصاب فقيه لقاصرات بنات ليعود الكتاني في تغريدة اخرى:
"الإتهام بالزنى في الشرع لا يثبت إلا بشهادة 4 شهود شهادتهم متطابقة يرون العملية كالميل في المكحلة أو الإعتراف الصريح (نسي أن يضيف القتل الصريح)"
" وكل كلام غير هذا فهو قذف يستحق صاحبه الجلد.."
ملاحظات عامة من هاتين التغريدتين:
اغتصاب الذكور القاصرين ليس كمثل اغتصاب الإناث
اغتصاب الذكور القاصرين هو اغتصاب وليس زنى
اغتصاب الإناث القاصرات زنى وليس اغتصاب
الأول يتطلب الإعدام والخصي والسحل في الساحات العمومية (استنتاجا وليس انه قال هذا)
اغتصاب القاصرات زنى لا يؤكد إلا بشهود مستحيلة على الإطلاق (وفي حالة الإثبات المستحيلة هذه، يستلزم الامر ضر الفضيح " زواج الطفلة بمغتصبها كما في الكثير من حالات الإغتصاب بالمغرب ).
المكر الفقهي هو انه يتجاهل بانه حتى استدراج بنت قاصر (برضاها) إلى ممارسة الجنس هو عمل اغتصاب .



#عذري_مازغ (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل هناك احزاب شيوعية قائمة؟
- من وحي الثرثرة!
- لماذا الماركسية مخيفة؟؟
- الماركسية ليست عنعنة (قراءة نقدية في بعض دراسات الحوار المتم ...
- إذا كنت تنام جيدا فأنت مفترس جيد
- حاسب نظامك قبل ان تحاسب الماركسي
- أيت الحكومة
- أمز أشال
- رسالة مفتوحة إلى وزير الخارجية المغربي
- نهر -مربيع-: نحت انتروبولوجي في الدلالة
- بواب العمارة المؤقت
- دعهم يسرقون
- مريرتيات
- حكومة الكفاءات غير كفأة
- رئيس النزاهة غير نزيه (بخصوص فضيحة الرميد في المغرب)
- تأملات في زمن الحجر الصحي 4
- تأملات في زمن الحجر الصحي 3
- تأملات في زمن الحجر الصحي 2
- تأملات في الحجر الصحي
- -تاكموست- (العقدة) او مجتمع -تاكموسين-


المزيد.....




- مقطورة على شكل فراشة تسافر حول العالم.. ما سرها؟
- قصة “تايتانيك” جديدة! كاميرا ترصد لحظة اصطدام سفينة سياحية ب ...
- خطر احتكاك مع الروس.. لماذا تبدو مهمة ألمانيا في مالي مُعقدة ...
- أداء دبابات ومدرعات تابعة لمشاة البحرية الروسية خلال العملية ...
- موقع عبري يكشف عملية -بحرية- نفذها حزب الله اللبناني ضد إسرا ...
- الدفاع الروسية: إسقاط طائرة أوكرانية من طراز -ميغ-29- و19 مس ...
- نادي الأسير يعلن وفاة أكبر الأسيرات الفلسطينيات بالسجون الإس ...
- طائرات -سو-25- تدمر مواقع محصنة لقوات كييف
- آثار قصف أوكراني عنيف على إحدى القرى في دونيتسك
- لقطات من جنوب إيران بعد الزلزال


المزيد.....

- جائحة الرأسمالية، فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية / اريك توسان
- الرواسب الثقافية وأساليب التعامل مع المرض في صعيد مصر فيروس ... / الفنجري أحمد محمد محمد
- التعاون الدولي في زمن -كوفيد-19- / محمد أوبالاك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - عذري مازغ - كورونا وأشياء عن المكر الديني