أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزي البكري - وسيبقى المسجد الأقصى














المزيد.....

وسيبقى المسجد الأقصى


فوزي البكري

الحوار المتمدن-العدد: 6684 - 2020 / 9 / 22 - 02:46
المحور: الادب والفن
    


كتبت هذه القصيدة بانفعال شديد عصر يوم 11/4/ 1982، بعد أن قام "ألن غوتمان" صباح ذلك اليوم بإطلاق الرصاص على المصلين المسلمين في قبة الصخرة وساحات الحرم القدسيّ الشريف، وخرجت القدسُ القديمة عن بكرة أبيها في سيل جارف من البشر - مسلمين ومسيحيين - يتدفق نحو الحرم لحمايته.. فاستشهد يومها مَنْ استشهد.. وجُرِحَ مَنْ جرح.. وكانت هذه الصرخة..

حيَّاكَ ربُّـكَ
أيُّها الشعبُ المدجَّجُ بالحجارةِ
كيفَ تقهرُ في عنادِكَ
كلَّ جبارٍ عنيد

أنتَ الذي رضعَ النضالَ
من الأُلى صنعوا النضالَ
فهل غريبٌ
أن تكون السيفَ والرمحَ الجديد؟
رباهُ
إنِّي إنْ كفرتُ
فقدْ كفرْتُ بِمَنْ يُظَنُّ
بأنهم في الناسِ أيقاظٌ
وهم - يا عالم الأسرارِ -
أيقاظٌ رقودْ
الراكعينَ لربِّهم - فيما نرى -
لكنهم في معبد الأهواءِ
أنذالٌ سجودْ
ويُقالُ أسيادٌ
يقودونَ الشعوبَ
ولوْ نظرتَ وجدتهم
يا حسرة الأقصى.. عبيد
اللهُ اكبرُ أيها الأقصى
لكلِّ مساجدِ الدنيا الكثيرةِ
كلَّ عامٍ
يومُ عيدٍ واحدٌ
أما لأهلك عند بابكَ
كُلَّ يومٍ
ألفُ عيدْ
تلك الجماهيرُ التي زحفتْ
إلى البستانِ يقطفُها الرصاصُ
كأنَّها جَـنْيُ الورود

الله اكبرُ
لو رأيتَ اليومَ
رشَّاشَ الطغاةِ
أمام أقدامِ الوليدةِ والوليدْ

وشبابَ عيسى
يتبعونَ شبابَ احمدَ
يهتفونَ بأنه آن الآوانُ
الى مراجعة العهود

الله اكبرُ
لو رأيتَ زنودَهم
سمراءَ.. وهي تصيحُ بالشريانِ
فلتبذلْ دماءَك للوريد

في كلِّ صدرٍ مُشرعِ الأضلاعِ
يسخرُ بالبنادقِ
وهي تقصفُ كالرعودْ
وشوارعَ القدسِ العتيقةِ
وهي انهارٌ
تفيضُ بأهلها
من كُلِّ فجٍّ
من قريبٍ.. من بعيد

وحناجراً
أوتارُها عزفتْ
على قيثارةِ الدنيا
ستبقى ايها الأقصى
وتخفقُ فوقَ قُـبَّـتِـكَ البنودْ

رمزاً لإسلامِ السماحةِ
والعُرُوبةِ
والعدالةِ
والخلودْ
* * *
يا صخرة المعراجِ
شيَّدَكِ الوليدُ
وصار يحمي عرضَـكِ المهتوكَ
في القدس القديمةِ
يا حبيبة َ الفقراءِ
أطفالُ الوليدْ

في كُلِّ محرابٍ
جريح نازفٌ
وعلى زوايا كل مصطبةٍ.. شهيدْ

وزجاجُكِ المجروح في شُرُفاتِهِ
لا بُدَّ يوماً
أن يعودَ إلى التوهُّجِ من جديد

ومآذنُ الحُـزْنِ النزيفةُ
سوف ينطلقُ الأذانُ
مُجَـلْجـِلاً منها
يهزُّ مسامعَ الدنيا
ووجدانَ الوجود

فإلى جنانِ الخُـلْدِ
مَنْ سقطوا
إلى أعلى
وروَّوْا بالدماءِ الزاكياتِ
ترابَ أقصانا المجيد


والى جهنَّمَ
كلُّ مَن قالوا "نعمْ"
للتسوياتِ العارِ
ما دامَ الصغارُ الأبرياءُ
لدى مخيماتِ الجوعِ
تهتفُ : "لا" نريد.



#فوزي_البكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خبيثة
- زغاريد في عرس الزنابق
- تائهان في الطريق
- يا قدس لا تستبشري
- رسائل بلا عنوان
- مقدسية
- عجولة
- أوثان يقبّلها جميع الأنبياء
- حجر على مستنقع الصمت
- منشور
- بدون إلهام
- في حلق الحاقد شوكة
- قناديل على سور المدينة
- بكائية بلا دموع
- في صحة الله-قصيدة
- أحبّك ولو كان اتّهاما
- من التي؟
- في رحم الليالي
- آهات.. لا تحمل معنى الحسرة
- موال في عشية عرارية


المزيد.....




- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزي البكري - وسيبقى المسجد الأقصى