أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزي البكري - موال في عشية عرارية














المزيد.....

موال في عشية عرارية


فوزي البكري

الحوار المتمدن-العدد: 6663 - 2020 / 8 / 31 - 23:27
المحور: الادب والفن
    


فوزي البكري-فلسطين
...............

أقسمـت بالله والنـاسوت والجـان
ألا سكـرتُ بخـمَّـارات عَـمَّـان

حمراء تسحقـني شربـاً وأسحقـها
كـأنَّـنا في مجـال الحـربِ نـدَّان

بكـلِّ كـأس حواشـيـها منـوَّرة
تغـري بتقـبـيلها شيـخاً بقفـطـان

مليـكة الشعـر في كـأس متوجة
در الحـبـاب على عـرش حزيراني

تكاد من شغـف الصادي بنشـوتها
تقـول مختـالة في الخلـق: سبحاني

أم الكبائر صغـرى في زجاجتـها
لكـنَّها في سـمـاء الـرأس نجمـان

نجـم يضيء لمسـرور مسالـكه
ومطـفأ لأخي أحـزانـه الـثـاني

نهفـو إليـها ونشـكو من عواقبها
كالنـار دفـئاً وحـرقاً فهي ضدان

الحـزن عاشقـها واليـأس واردها
فـيا لغـيـداء يهـواها حبيـبـان

عقـلي أسيـرٌ لهـا إبـانَ سطوتِها
فإن صحـوت غدا المأسور وجـداني

أيـهٍ عـرار القوافي وهي غـارقة
بالجمر والخمر في قصر وفي حـان

جعلتها لسَـراة النـاس حنـظلـةً
وللصعـاليك روضـاً قـطفـه دان

فوق الحروف نقاط غيـر باهتـةٍ
وتحتَـها لمعـاني الرفـض خطَّـان

أتـيتُ حانَـك والأقدار غالبـة
أن لا أكـون وأنت الشـارب الهاني

وجئتُ لا شلَّـة النـدمان تعرفني
ولا التحايا ببـاب الكـوخ تـلـقاني

فقدت في رحلـة الاحزان راحلتي
وفي مجاهـلها ضيَّـعت عنـوانـي

حفظتُ من ورم التجـار حافظتي
وللمسـاكين قـد وسَّعـت دكَّـاني


وفيت والقدس لا تنـسى بلابلـها
وليس كـلُّ وفـي العهـد حوراني

وقفتُ بالكوخ والخيـام يهتف بي
ليتَ الذي فلسـف الصهبـاء ساساني

ورحتُ أنثر في الديوان ذاكـرتي
بين "العشيـات" نيروزي وريحاني

فغامزتني صبايا الشعر ضاحكةً :
"نوريَّةَ" الكدح أم خمرية البانِ؟

فقـلتُ: إني عشيق كـلِّ ذات يـد
بيضـاء من رفعة التهـذيب والشان

أيـهٍ عرار القـوافي وهي نافـرة
كالخيل في الحرب تجري كل ميدان

سخرتَ حتى جعلت الارض مائدة
بالشيخ "عبود" في دهليز رغـدان

سبَّـحت للفقـر والدنيا مسبـحةٌ
لصاحب العرش في قـاصٍ وفي دان

إخوان سلمى وإن كانوا على ضعة
فإنَّـهـم وكـبـار القـوم سيَّـان


بيع العروض لهم في الناس منقصة
فكيف يا صاحبي من باع أوطـاني

آمنتُ بالخمـر وهي الآن ملهـمتي
بيـنَ الجمـاجم في أسـواق عمـان

وقـد تنبـأتَ أن القـدس لو ذهبت
فكَـمْ سيبـقى بها سُنِّـي ونصراني

والشاعر الفـذُّ من كانـت قريحـته
تـوحي بما هـو آت قـبل أزمـان

القـدس يـا شاعـري غيداء باكية
مجـدُ العـروبة عبـاسي ومرواني

فـلا مـآذنـها فيـنا بصـادحـةٍ
ولـيس نـاقوسـها فيهـم برنـان

صلَّى إليها أبـو الزهـراء مبتهلاً
والـيوم يبـكي عليها كلُّ عدنـاني

تكـاد مـن ألمٍ تهـوي بصخرتها
وليس يحنـو على آلامـها حـاني
***

أيـهٍ عـرار القـوافي لم يعد رمقٌ
بي للقـوافي وإن كانـت تـرجاني

فإنني متعـب والقـدس تقـبلـني
إذا صحـوت فإن أسكـرت تأبـاني

خُـذ باقـة الـورد مني وهي يانعة
وإن تـكن جُـرِّحَتْ بالشـوك كفّان



#فوزي_البكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيناك
- زيارة بلا رتوش
- هل يسقط بيت المقدس؟
- أمل-قصيدة
- ملحمة صغيرة
- على أطلال المدينة
- إليها في زمن القحظ
- وتقول جارتنا العجوز
- نجمة مسحورة
- المازة ترمس
- في أذن مغرورة
- في الحيّ الحزين
- عندما ينتصر الجنون
- حين يرتفع صوت العُهر
- إلى روح والدي
- يا قدس لا تنتظري
- الوردة والعصفور
- إلى روح ابراهيم طوقان شاعر فلسطين
- إليها.. في حدادها على الحياة
- إشرب


المزيد.....




- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...
- فنان مصري شهير يصاب بالتسمم أثناء تواجده في لبنان
- الخارجية الأمريكية مولت بودكاست باللغة الروسية للترويج لمجتم ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزي البكري - موال في عشية عرارية