أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزي البكري - زغاريد في عرس الزنابق














المزيد.....

زغاريد في عرس الزنابق


فوزي البكري

الحوار المتمدن-العدد: 6681 - 2020 / 9 / 19 - 23:44
المحور: الادب والفن
    


إلى القـلـوب التي كانت خـاشعـة فـي الحـرم الإبراهيمي حـتى المـوت.. إلى الأرواح الـتي رقـصـت فـي عُـرسـهــم لتـرافقهم إلى السمـاء.. والى روح الشيـخ الذي رضع حليب الجهـاد في اللاذقـيـة وروَّى تـراب "يعـبـد" بدمـائـه الطاهـرة.


مَطَرٌ.. ولا مطرٌ.. وأمْحَـلَتِ السَّماءْ
والأرضُ حَمْراءُ الخُصوبةِ
وابلٌ يروي عظامَ الأنبياءْ
قَـبِّـلْ شهيدَكَ
قـبْـلَ انْ يَغْـتَالَهُ النِّسيانُ
في الزَّمَنِ العراءْ
قَـبِّـلْ شهيدَكَ
شامة ً شَمَّاءَ في خدِّ البطولةْ
كَـفِّـنْـهُ بالجَـفْـنَـيْـنِ
وازْرَعْ في أَصابعِهِ خميلَةْ
فغداً سَيَنْمو الشوكُ
في أرضِ التماثيلِ الذليلةْ
وغداً تضيعُ شفاهُـكَ الخرساءُ
في ليلِ الرجالِ بِلا رُجولةْ
* * *

المَسْجِدُ المَحْزونُ.. يا شوقي
تبرَّأَ من فُلولِ بَني أُميَّةْ
ودِمشْقُ ماخورٌ
يَنامُ على تُخومِ الجَّاهِليةْ
ومَقَامُ جَـدِّ الأنبياءِ
مُضَرَّجٌ بدمائِهِ
والمسجدُ الأقصى شهيدْ
ويزيدُ يشربُ خمْرةً
مَعْصورةً في قَلْبِ هرون الرَّشيدْ!!
* * *

بَغْدادُ يا أُمَّ القُرى
بَغْدادُ يا جَرْح النَّخيلْ
لا تَكْـتُمي
شكوى النزيفِ إلى النَّزيفِ
ولا القتيلِ إلى القتيلْ
فالعامريَّةُ نَجْمةٌ مَذْبوحةٌ
في حِضْنِ أطفالِ الخليلْ
* * *

الجوعُ وعدُكِ
والحصادُ المرُّ وعدي
والصَّومُ عِنْدَكِ
والصَّلاةُ قُـبَـيْـلَ فَجْرِ الفجرِ.. عندي
إيمانُكِ المَغْدورُ إيماني
وذاتُ الوَجْـدِ وَجْدي
إنَّ الحياةَ
هِيَ الحياةُ بِغَيرِ قَيدِ
هِيَ رَعْشَةُ الشُّهداءِ
ما بينَ التحدِّي والتحدِّي
* * *

يا أُيُّها الحَرَمُ الشريفُ
وكَم أضاعَـكَ من شريفْ
أَذَّنْتَ في صيفِ الزَّمانِ
فكيفَ أَسكتَكَ الخريفْ؟!
حَرِّك عِظَامَ الغارِ تحْتَكَ
وادْنُ مِنْ قَبْرِ الحنيفةِ والحنيفْ
رُحْماكَ، إبراهيمُ،
يا جَدَّ التُّقـاةِ المُرْسلينْ
هَلْ كُنْتَ إِلا مُسْـلِـمَـاً لـلَّـهِ
سجَّاداً ومَوْسومَ الجبينْ
ما كُنْتَ سفَّاحَ الدِّماءِ
فَهَلْ نَظَرْتَ إلى ضريحِـكَ
كيفَ يَغْرَقُ في دِمَـاءِ المُسْـلِـمينْ؟!
* * *

خَمْسُونَ طاهرةً من الارواحِ
يَحْصُدُها الرصاصُ
وما ارْتَوَى ظمأُ البنادقْ
رضوانُ.. فافْتَحْ بابَ عَدْنِكَ
قَد أَتَتْكَ اليومَ
كَوْكبَةٌ مِنَ البيضِ الزَّنابِقْ
بُثَّ الزرابي حَوْلَ كَوْثَرِها
وصُفَّ على حواشيهِ النَّمارِقْ
وامْدُدْ لَهَمْ مِنْ كُلِّ ناعمةٍ
وسادةْ
واهْتِفْ بِرَبِّ العَرْشِ
هلْ بَعْدَ الشَّهادةِ في سبيلكَ
مِنْ شهادةْ؟!
* * *

رمضانُ شَهْرٌ للخشوعِ
وليس شهراً للدموعْ
لا تَـبْـكِ عَينُ الثاكِلاتِ
كفى بُـكاءُ القلبِ
في نـارِ الضُّـلوعْ
* * *

رمضانُ قُـرْآنٌ وَرَيْحَانٌ ورُوحْ
فَاسْجد لربِّـكَ
واتْـلُ في مِحْـرَابِـهِ
سُوَرَ الجروحْ
* * *

اللهَ يا قَسَّامْ
اللهَ يا قسَّامُ
قَد عرَضوا دمائي للتَّفاوضِ
في حقيبةْ
يا شيخُ
هَل في حُرْشِ يَعْـبَدَ
صَـلْيةٌ
تَجْـلُو سماءَ الكونِ
مِنْ صدأِ العُروبةْ



#فوزي_البكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تائهان في الطريق
- يا قدس لا تستبشري
- رسائل بلا عنوان
- مقدسية
- عجولة
- أوثان يقبّلها جميع الأنبياء
- حجر على مستنقع الصمت
- منشور
- بدون إلهام
- في حلق الحاقد شوكة
- قناديل على سور المدينة
- بكائية بلا دموع
- في صحة الله-قصيدة
- أحبّك ولو كان اتّهاما
- من التي؟
- في رحم الليالي
- آهات.. لا تحمل معنى الحسرة
- موال في عشية عرارية
- عيناك
- زيارة بلا رتوش


المزيد.....




- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزي البكري - زغاريد في عرس الزنابق