أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزي البكري - بكائية بلا دموع














المزيد.....

بكائية بلا دموع


فوزي البكري

الحوار المتمدن-العدد: 6670 - 2020 / 9 / 7 - 00:31
المحور: الادب والفن
    


بُكائية بلا دموع
.............
يا نهرَ الأطفال تدفَّقْ
حطِّم كلَّ صخور الموت
ورنِّخْ في صحراء الدمّ الواحات
ما مات الثائر في جسر الباشا
ما مات الثائر في الوحدات
لكن ضمير الجزارين
على مزبلة التاريخ
وتحت حذاء الثائر مات

يا طفلاً
ينمو في أحشاء الثورة
ما زلتَ جنيناً
تحتَ وفوق غشاء الدمّ
فيا هول مخاضك
زلزالاً
يبعث أرواح الشهداء
تزغرد .. رشاشات
***

يا طفلاً
لا والدة ترضعك والعنف
ولا والد يرعى فيك الرفض
هنا..
يا زين الأطفال
ستعرف ما معنى الموت
وما معنى صمت الأموات
***

يا من فقد الماضي والحاضر
في غسق الليل القمعي
دموع عيونك بُشرى
أن شعاع الفجر الواعد.. آت
***

لا تسأل يا طفل لماذا
بين يديك الراعشتين حنيناً
تتعطَّل بوصلة الأنظمة العربية
في كل بحار الصمت
ويصبح للدنيا في وجهك
آلاف الوجهات
***

لا تسأل يا طفل لماذا..
وليسكن في وجدانك حقد
أقدس من مهد يسوع
ومن كعبة مكة
فالاصنام هنا.. وهناك
مصفحة لا تهدمها
إلا نيران الثورات
***

لا تعجب
يا نواراً يزهروفي "أيلول"
كيف تكون غريباً.. ومقيماً
لا أهل.. وكلُّ الأهل هنا
لا تعجب
ستظل فروعك تخضوضر
في كل فصول القحط
لأن دماءك
ما زالت تتفجَّر شلالات
***

يا أطفال بلادي
لا بأس عليكم فتعالوا
لا شيء تغيَّر
طعم الليل هنا
يلسع كالعطش
صباح القدس شحوب
في لون القيد
وإن عشتم "بيروت"
فقد عشنا في الأرض
المحتلة بيروتات
***

كونوا لهباً
يا أكباد الشعب المقروحة
كونوا ناراً
أما نحن
فلن نبكي
نخشى أن يغلبنا الدمع
فيطفئ فيكم هاتيك الحجرات
***

أيتاماً أصبحتم؟!
كلا يا أطفال بلادي
أنتم أبناء الثورة
والثورة آلهة
تخلق باليسرى الثوار
وتقبض باليمنى
أرواح الرجعيات



#فوزي_البكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في صحة الله-قصيدة
- أحبّك ولو كان اتّهاما
- من التي؟
- في رحم الليالي
- آهات.. لا تحمل معنى الحسرة
- موال في عشية عرارية
- عيناك
- زيارة بلا رتوش
- هل يسقط بيت المقدس؟
- أمل-قصيدة
- ملحمة صغيرة
- على أطلال المدينة
- إليها في زمن القحظ
- وتقول جارتنا العجوز
- نجمة مسحورة
- المازة ترمس
- في أذن مغرورة
- في الحيّ الحزين
- عندما ينتصر الجنون
- حين يرتفع صوت العُهر


المزيد.....




- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...
- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...
- أوسكار 2026.. سقوط -ملك الأفلام- وصعود الانقلاب الخفي في هول ...
- الأوسكار يختم -مسيرة مذهلة- لفيلم هامنت من إنتاج RedBird IMI ...
- -كأن تختبئ من المرآة أمامها-.. شعرية الهامش وجماليّات الانكس ...
- إنتاج -آي إم آي ريد بيرد-.. رحلة -هامنت- من الأدب للأوسكار
- العقلانية النقدية بين محمد عابد الجابري ويورغن هابرماس


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزي البكري - بكائية بلا دموع