أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزي البكري - قناديل على سور المدينة














المزيد.....

قناديل على سور المدينة


فوزي البكري

الحوار المتمدن-العدد: 6670 - 2020 / 9 / 7 - 23:03
المحور: الادب والفن
    


...............................
إلى كـل الفقـراء والصعـاليـك في البلـدة القديمة من القدس.

يا أنبياء الفَقرِ والصُّمُودْ
في البلدةِ القَديمَةْ
يا اصدقَ الزُّنُودْ
في الصبرِ والنِّضالِ والعزيمَة
تحيةً لكم
تحيةَ الشريانِ للوريدْ
مِن كُلِّ عاشقٍ شهيدْ
من كُلِّ راسفٍ في القيدِ والحديدْ
يا اطهرَ النساءِ والأطفالْ
يا زينةَ الرِجالْ
يا أروعَ الأمثالْ
في شرقِنا الجَّريحْ
يا شامة ً وضَّاءةً في وَجنَةِ المَسيح

تحيةً لَكُمْ
فإنكم واسطةُ القلادةْ
بقيةُ البقيَّةْ
من فتيةِ الريادةْ
"شدَّادُ" في زنودِكُمْ
وفي قلوبِكُمْ "عُبَادَةْ "
صمودُكم هو الحقيقةُ الوحيدةُ
التي..
تجيءُ - بعدَ اللهِ - في الجلالَة
لا تطلبوا الغِـياثَ
من فخامةِ الرئيسِ
او من صاحبِ "الضَّلالَةْ"
ساستُهم.. قادتُهم.. ملوكُهم.. حُـثَـالَـةْ
سُلالَةٌ من الطُغَاةِ خَلَّفَت سُلالَةْ

فأنْـتُـمُ التَّاريخُ والإنسانْ
وانْـتُـمُ الزَّمانُ والمكانْ
انْـتُـمُ الأصالَةْ..

وانـتُـمُ المفتاحُ والمتراسْ
وانـتُـمُ المدادُ والقرطاسْ
انـتُـمُ الرسالَةْ..
لأنَّـكُم..
رفَضتُمُ المَسيرَ في جنازةِ الكرامةْ
لأنَّـكُم..
على رؤوسِكُم حملتُمُ الأقصى
وفي رموشِكُم وضعتُم القِـيـَامَةْ
لأنَّكُم.. عشقتُمُ السَّلام
لأنَّكُم..
زرعتُمُ الزَّيتُونَ في أجنحةِ الحَمامْ
تعرَّضت صدورُكُم لمدفعِ الحاخامْ


يا أَنبياءَ الفَقرِ والصمودْ
في قُدسِنا القديمَة..
لو تعلمونَ..
أنَّ قطعة ً منَ الزُّجَاجْ
مكسورةً..
على بلاطةٍ في صَحنِ صخرةِ المعراجْ
هِيَ الوطنْ
لو تعلمونَ..
أنَّ عُشَّ عَندليبٍ فوقَ مِئْذَنةْ
تهالكتْ فِراخُهُ من ذبحةِ الصَّفيرْ
في ليلِ زَمهريرْ
هُـوَ الوطنْ
لو تعلمونَ..
أنَّ بَحَّة َ الناقوسْ
وآهة َ الأَذان
في بلدةٍ مقطوعةِ الآذانْ
هُمَا الوطنْ
لو تعلمونَ..
أنَّ شَمعَةً باكيةً سقيمَةْ
تُضِـيئُها راهِـبةٌ
في الجمعةِ اليتيمَةْ
هِيَ الوطن

لو تعلمونَ..
أنَّ سَروَةً
مقهورةَ الجُذورِ والجُذوعِ والقِمَمْ
شاهِدَةً على تراجُعِ التَّاريخِ في الحرَمْ
هِيَ الوطنْ

لو تعلمونَ..
أنَّ "ضُمَّة" من النعناعْ
تُداسُ في بوَّابةِ العمود، لا تُباعْ
هِيَ الوطنْ


لو تعلمونَ..
أنّ طفلة ً جائعة ً في عَقبةِ السَّرايا
تُلَمِّعُ المرايا
لِزَفِّةِ الشبابِ والصبايا
هِيَ الوطنْ

لو تعلمونَ..
أنّ عاشقاً إنسانْ
مُطَهَّرَ الفُؤَادِ
مُرهَفَ الوِجدَانْ
هُوَ الوطنْ


لو تعلمونَ.. أنَّكُم
يا أنبياءَ الفَقرِ والصمودْ
في البلدةِ القديمَةْ
انتُمُ الوطنْ

لو تعلمونْ..
فإنَّكم ستبعثونْ
ألفَ ألفَ قُبلَةٍ وزَنبقَةْ
لِمَن يَجُوعْ
ويرفضُ الركوعْ

وحبلة ً ومشنقة ْ
لِمَن يَهونُ..
أو يخونُ..
أو يبيعْ..



#فوزي_البكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بكائية بلا دموع
- في صحة الله-قصيدة
- أحبّك ولو كان اتّهاما
- من التي؟
- في رحم الليالي
- آهات.. لا تحمل معنى الحسرة
- موال في عشية عرارية
- عيناك
- زيارة بلا رتوش
- هل يسقط بيت المقدس؟
- أمل-قصيدة
- ملحمة صغيرة
- على أطلال المدينة
- إليها في زمن القحظ
- وتقول جارتنا العجوز
- نجمة مسحورة
- المازة ترمس
- في أذن مغرورة
- في الحيّ الحزين
- عندما ينتصر الجنون


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزي البكري - قناديل على سور المدينة