أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزي البكري - أوثان يقبّلها جميع الأنبياء














المزيد.....

أوثان يقبّلها جميع الأنبياء


فوزي البكري

الحوار المتمدن-العدد: 6674 - 2020 / 9 / 12 - 21:09
المحور: الادب والفن
    


جَـلَسُوا على الإرهاب عَرْشَاً زائلاً

ووقفْتَ في قِـمَمِ النِّضالِ الفذِّ.. اجْـلَسْ

وَتَمَـتْـرَسُوا خَـلْـفَ النَّفيسِ مِن السِّلاحِ

وكُـنْتَ بيْنَ أصابعِ الأطْـفَالِ

أغلى مِنْ طفولتِهِم وانْـفَسْ

وإذا استفزَّكَ في الرَّصاصِ شراسةٌ

دوَّيتَ فَوْقَ رؤوسِـهِمْ..

أَعْـتَى وأشْـرَسْ

بُوْرِكْتَ يا وثني العَظيمَ

القاهِرَ القَهَّارْ

بُوْركْتَ

أيُّهَا الحجرُ المُقدَّسْ

* * *

نَعِموا بِوَاثِـرةِ الصُّمودِ

ولمْ تَزَلْ

بالخافِـقَاتِ السُّودِ أَنْـعَمْ

وَتَعَـلَّمُوا فَنَّ الحِصَارِ

ولم يكونوا مِنْكَ بالاعْـصَارِ أعْـلَمْ

دَهمُوكَ بالجوعِ الرَّخيصِ

وقد رَضَعْـتَ مِنَ النِّضالِ

عَزِيْمَةً أَدْهَى وأَدْهَمْ



بُورِكْتَ يا وَطَـنَـاً

تكوَّنَ تحْتَ نارٍ.. بينَ جَـمْـرٍ.. فَوْقَ دَمْ!

بُورِكْتَ يا وطناً يـنِـزُّ.. فَـيُـسْـتَـفَـزُّ

وَيُسـْـتَـذَلُّ.. فَيَسْـتَـعِـزُّ

ويُسْـتَضامُ.. فلا يُضيَّمْ

بوركْتَ يا وطني المُخَيَّمْ

* * *

فوقَ الصَهْوَةِ

ما زال الفارِسُ يَقْـتَحِمُ المِضْمارْ

وَحِـيْداً.. وَحَزِيناً.. وَعَظِـيماً

وَمَلائِـكةُ الرَّفْضِ

تُرَتِّـلُّ تحْتَ جدائِـلِهِ

اصحاحَ الثورةِ

يا هذا الفارسُ

لا تترجَّـلْ

لَكَ أنْتَ الغَدُ

لكَ أنتَ المَجدْ

وعلى الأرضِ الإعصار



ونُجومُ الليلِ على كتفيكَ نياشينْ

والقمرُ الثوريُّ

يُـكَحِّـلُ ليلَ الأحرار

بضوءٍ

يتسرِّبُ مِن عينِ فلسطينْ



يا هذا الفارسُ

إنَّكَ إنْ تترجَّـلْ

أبقيْتَ مَجَرَّاتِ الأملِ بدون مَدارْ

وقَـفَ العالمُ مَذْهـولاً

يَسْـتَـلْهِمُ مِنْ بُرْكانِكَ

كَيْـفَ تـُؤجَّجُ في ليلِ الطَّاغوتِ النارْ



وقف العالمُ تلميذاً

يتعلَّمُ مِنْ زِلْزالِـكَ

كَيفَ يُصانُ الإنسانُ

وكيفَ يُصاغُ الثوَّارْ



أَلِـغَـيْـرِكَ يَتوهَّجُ قُرْصُ الشَّمْسْ

يَتَلوَّنُ قوسُ القُزَحِ

ويَشْدو عَصْـفورُ الرَّفْضْ؟!

يا عِـقْداً في عُـنُـقِ الارضْ!!

أَلِـغَـيْـرِكَ يَتَدَوَّر إكْليلُ الغارْ؟!



كُـتِـبَ التاريخُ جميعاً

بِالحِـبْـرِ عَـلَى الأوْراقِ

فَـهَـلْ قرؤُوا تاريخاً

مَـكْـتوباً بِدِماءٍ

في صفحاتِ شَرارْ؟!



ما أَبْعَدَ ما بيْنَ نزيفِ النَّفْطِ

وبَيْنَ نَزِيفِ الأطْفالِ

وما أَقْرَبَ ما بَيْنَ خريفِ النَّفْطِ

وَبَيْنَ ربيعِ الأحرار!!



إِنَّ الحَـلْوى في أيْدي أطفال العالمِ

قُـدُسُ الأقْداسِ

ولَكِـنَّ الحَـلْوى

في أَيْدي أطفالِ فلسطينٍ

حَجَرُ الأَحْجارْ!!



يا هذا الفارسُ

لا تأْبَهْ بِصَراصيرِ القِمِّةِ

إنَّ سَنَابِكَ خَـيْـلِـكَ

أعلى.. أعلى.. أعلى..

مِـنْ كُلِّ تماثيلِ الشَّمْعِ

تماثيلِ القَمْعِ

وَعَاصِمَةُ الدَّجَّالينَ الكُبرى

سَتُواري سَوأَتَها تَحْتَ رِكابِكْ



وَمُلوكُ الصَّمْتِ

هُروباً مِنْ مِهْمازِكَ

صِـرْصارٌ يَزْحمُهُ صِـرصارْ!!



يَتَعَثَّرُ نَجْمُـكَ في الفَـلَـكِ العربيِّ القاتِمِ

لا عجَبٌ

إِنَّ كُسُوفَ الشمْسِ

مُـقَـدِّمةٌ لِـخُـسُوفِ الأقمار!



إشْرَبْ كَأسَ دموعِكَ

وَالْسَعْ بِمُـلُـوحَـتِها الأحلامَ

فَـتَـنْـهَـضَ نشْوَى

تَتَسَـلَّقُ خَـيْطَ الفَجْـرِ

وتَـقْـطِفُ مِـنْ أرواحِ الشُّهداءِ

بَواكيرَ الزَّنْـبَـقِ

وتُعبِّئُ غَيمَ الفرْحَةِ

بالإمطارْ



يا هذا الفارِسُ

لا تتعَثَّـرْ

سَـيُضيءُ فتيلُ الحُزْنِ

قناديلَ الشُّهداءِ

على بابِ الخَيْمةِ

لا رَيْبَ

فَإنَّ السُّفنَ العائدةَ الليلة َ

لا تستهدي الميناءَ

بِغَيْرِ مَنَارْ!!



#فوزي_البكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حجر على مستنقع الصمت
- منشور
- بدون إلهام
- في حلق الحاقد شوكة
- قناديل على سور المدينة
- بكائية بلا دموع
- في صحة الله-قصيدة
- أحبّك ولو كان اتّهاما
- من التي؟
- في رحم الليالي
- آهات.. لا تحمل معنى الحسرة
- موال في عشية عرارية
- عيناك
- زيارة بلا رتوش
- هل يسقط بيت المقدس؟
- أمل-قصيدة
- ملحمة صغيرة
- على أطلال المدينة
- إليها في زمن القحظ
- وتقول جارتنا العجوز


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزي البكري - أوثان يقبّلها جميع الأنبياء