أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزي البكري - حجر على مستنقع الصمت














المزيد.....

حجر على مستنقع الصمت


فوزي البكري

الحوار المتمدن-العدد: 6674 - 2020 / 9 / 12 - 00:30
المحور: الادب والفن
    


.............................
سَـقَطَتْ في مُـنْتصفِ الليلِ الشَّمسْ
فالغَرْبُ المُتـنمِّـرُ ظُـلُـمَـاتٌ
والشَّرْقُ العاجـِزُ نيرانْ

والوطنُ العربي
يتمرَّغُ في غيبوبتِهِ
بينَ حشيشِ النَفْطِ وأفْيونِ الغِـلْـمانْ
وخُصاةٌ تُعرضُ في فترينات زعامتِهِ
نُخِسَتْ في سوقِ الذُّلِ كرامتُهمْ
من طنجة َ حتى عجمانْ
سُـبْحانَ الموضةِ.. سُـبْحانْ!!


انصِتْ يا مَجْروحاً في كَبـِـدِ أمانِـيهْ
قبضاتُ اليأسِ تدقُّ ببابكَ
تَخْـلعُ متراسَ التاريخِ
وتَسْحَـلُ جَوْهَرَكَ المَـنْخُورَ
على شطِّ المتوسِّط.. عريانْ


أُنظُرْ..
ما هذا السمكُ الوحشيُّ
يُشوِّهُ وجهَ البَحْـرِ قُروحاً
ويكسِّـرُ مِـرْآةَ الثورةِ في الخُـلْجانْ


وذُبابُ اللهبِ الهمجيُّ
يصادر من أيدي الأطفال الحَـلْوى
ويُسمِّـمُ نُسْغَ الأثداءِ
وَيَـزْرَعُ شَـوْكاً في الأسْنانْ


وَاسْـألْ "سَرْتاً"
كيفَ طرابُـلُسٌ؟
هَـلْ ما زالتْ تَجْـدِلُ لـِلـْمـَوْجِ ضَـفِـيرَتَهُ
او تَشْطُفُ للشَّمْسِ أشعَّـتَها
او تحكي قِصَّةَ زفَّتِها
لِـلْـقَـمَرِ النَّعْسَانْ
سُـبْحَانَ النَّشْوَةِ.. سُبـْحَانْ!!


أنْصِتْ يا مَجْروحاً في كَبـِـدِ أمَـانِـيهْ
هل تسمعُ هذا الصمتْ..؟
صَمْتٌ سرياليٌ
يَعْجزُ عن تفسير بلاغتِهِ
حتَّى مَن فسَّر كلَّ المتشابِهِ في القرآنْ
سُبـْحَـان السَّـكْتةِ.. سُـبْحَـانْ!!


لَـمْ يَـكْـفُـرْ احدٌ بالاعجازِ
وما زالَ بِمَـكَّةَ بعضُ "صحابةْ"
يؤمنُ بنبيٍّ نسخ الاعجازَ الى عجزٍ
لُعبةُ الفاظٍ..
فلماذا ليس يُصَـلَّى ويُسلَّمُ
في الحرمِ.. على ريغانْ؟!
سُـبْحان الرِّدةِ.. سُـبْحانْ!!


وتـذّكَّـرْ..
قبلَ قليلٍ كانتْ تونُسُ
تجمعُ اشلاءَ حُشاشَـتِـها
وتصيح.. تصيحُ.. تصيحُ
ولكن..
كان على مرمى السَّمعِ
ملايينُ رؤوسٍ
ليس لها آذانْ
فلماذا تحلمُ بالنَّجدةِ بَعْدَ الآنْ؟!


نُبوَّتُهم.. كانتْ في الصحراءِ
وثروتُهم.. جاءتْ من صحراءَ
حضارتُهم.. عادتْ للصحراءْ
فلماذا تُـنْعِـشُ ظمأَ القلبِ
بهذا الأملِ المَـلْعونِ
وتعرفُ..
أنَّكَ منفيٌّ في صَحْراءٍ
واسعةِ الأطراف مِنَ الخذلانْ؟!


هل خطُّ الموت هوامشُ "سَرْتٍ"
أم خطُّ الموتِ
هُوَ النَّجَسُ المتراكِمُ
في نُطْفَةِ قَحْطانْ؟


إنَّ يسوعاً ليغيِّرُ نصَّ الاصحاحِ
ويرفضُ هذي الصفعةَ
هلْ يقبلُها صاحبُ سيفٍ
مرويٍّ بدماءِ الفتحِ
ومَغْروسٍ في صدرِ الفُرْسِ
وفي ظَهْرِ الرُّومانْ؟!


خَدَّرَهُم قاتُ الأمجادِ
بـِ : قَد كانَ.. وَقَد كانْ
فكيفَ سيُوقظُهُمْ
سوطُ الجلادِ وعَسْـفُ الطُّغْيانْ
سُبـْحَـان الغَفْلَةِ.. سُـبْـحَـانْ!!



لملوكِ طوائِفِنا في الشَّرْقِ
حساسية ٌ ضدَّ الارهابِ
سلاميُّون - اجارَهُمُ اللهُ -
ومفطومونَ على حُبِّ الخيرِ
ورفْضِ القمْعِ
بغيرِ هراواتِ البوليسِ
وزنْزاناتِ التحقيقْ
ملوكُ طوائِفِنا
في الليل قِحابٌ
فإذا طلعَ الفجْرُ
اغتسلوا لصلاةِ الصُّبحِ
وخـرَّ الشعبُ سُجوداً
خلف وليِّ الأمرِ
فهل اصدَقُ من هذا مثلاً:
"قَحْبَةْ.. والقلبُ رقيقْ!"

لا تَـعْـقِـدْ أيَّ مُـقارنةٍ
لا داعيَ للذِّكْرى
أعرفُ
ما كانَ كذلكَ
لا الفاروقُ ولا الصِّديق
ولكنْ اكثرُهم ايماناً
في هذا العصرِ
هوَ.. الزنديقْ


ملوكُ طوائِـفِـنا
بُـعْـبُـعُـهُم نازيٌّ يتأنَّقُ بالانسانيةِ
ويفرِّخُ في واشنطُنَ افعى الارهابْ
غسلوا رجليهِ بماءِ الوجـهِ
وخَرُّوا في الحضرةِ
يَـسْـتَجْـدون الاعتابْ

وطرابُـلُسٌ..
شربوا في مأتمِـها نَخْـبَ التأديبِ
وضجَّ المحفلُ بشماتَـتِـهم
حتى انْـكَسَرَتْ تلعنُ حاسيها الاكوابْ


ملوك طوائِـفِنا
ما أبسلهم في القول حُضوراً
ما أجبـنَهـم في الفعلِ غيابْ


فلماذا تنعشُ ظمأَ القلبِ
بهذا الأملِ الملعونِ
وهل يطفئُ ظمأَ العطشانِ سرابْ؟!


يا أختَ الشُّهداءِ جنوبَ المتوسِّطِ
ما زالتْ بيروتٌ في الأفقِ الشرقيِّ
تلمُّ بقاياها
فيُـباغِـتُها في الغَسَقِ صليبٌ معقوفْ


ما زال الضِّدانِ
هُما الضدَّيْنِ
فَـنَـفسُ القاصِفُ والمقصوفْ


ومؤامرةُ الصَّمْتِ
هِـيَ الأخرى
نُسَخٌ طبْقُ الأصلِ
نقاطاً وحروفْ


يا عاصمةََ المقهورينَ بغيظ الغَـدْرِ
اقيمي للموتِ وليمة ْ
لا يَـشبِعُ هذا الموتُ
فغذِّيهِ ضحايا
حتى يُتخمَ
فيموتَ.. الموتُ
يموتَ.. الصمتُ
فلا جدوى إلا بالموتْ


أطرابُـلُسٌ أنتِ
ام الزَّرقاءُ
وكانت في طُهْـرِ يمامةْ


أطرابُـلُسٌ أنْـتِ
أم الصوتُ الأزليُّ الهادرُ:
إنَّ الويـلَ
لِمَنْ لا يحملُ في وجهِ الظُّـلْمِ حُسامَـهْ


قولي لِخُصاةِ العربِ
بأنَّ اللعنةَ آتيةٌ
والمأساةَ فصولْ


وإذا كانَ الثائرُ إِرهابيَّـاً مجنوناً
فَـلْـتَسْـقُطْ فلسفة ُ العقْـلِ
وَيَسْـقُطْ عقلاءُ البترولْ


وأزيحي عن وجهِكِ
لونَ الحزنِ
فيحملَهُ وجهُ كبيرِ الارهابيينَ
بماخورِ الاطلنطيِّ
وقولي بلسانٍ عربيٍّ
لا تَـلْـكـنُهُ نَبراتُ النِّياتِ الحَسَنةِ
او ضَبْطِ النفسْ:
يا عَرَّابَ الارهابِ الكاوْبويْ
سوفَ تُـعَـمَّدُ في ماءِ المتوسِّطِ هانوي.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منشور
- بدون إلهام
- في حلق الحاقد شوكة
- قناديل على سور المدينة
- بكائية بلا دموع
- في صحة الله-قصيدة
- أحبّك ولو كان اتّهاما
- من التي؟
- في رحم الليالي
- آهات.. لا تحمل معنى الحسرة
- موال في عشية عرارية
- عيناك
- زيارة بلا رتوش
- هل يسقط بيت المقدس؟
- أمل-قصيدة
- ملحمة صغيرة
- على أطلال المدينة
- إليها في زمن القحظ
- وتقول جارتنا العجوز
- نجمة مسحورة


المزيد.....




- رُحّل تونس أوفياء لتاريخهم رغم قسوة الظروف
- جاكي ميسن: رحيل الفنان الكوميدي والحاخام السابق عن عمر يناهز ...
- نقابة الأطباء المصرية تفتح تحقيقا مع طبيب كشف -سرا- عن الفنا ...
- -شيء من الخوف-.. كيف جسد فيلم عُرض قبل 40 عاما واقع الدكتاتو ...
- خارج النص ـ فيلم -شيء من الخوف-.. كيف جسد واقع الدكتاتوريات ...
- بالصورة..فنان -يفكك- صورة من مهمة أبولو 11
- -إنها شريهان يا سادة-... شهيرة تعلق على مسرحية -كوكو شانيل- ...
- مصر..شكوى ضد عدد من الأطباء بتهمة إفشاء سر مرض الفنانة ياسمي ...
- -1982- للبناني وليد مؤنس.. سيرة ذاتية تصنع متخيلا سينمائيا
- المصباح والجرار.. لا -محبة- إلا بعد عداوة!


المزيد.....

- معك على هامش رواياتي With You On The sidelines Of My Novels / Colette Koury
- ترانيم وطن / طارق زياد المزين
- قصة الخلق . رواية فلسفية. / محمود شاهين
- فن الرواية والسينما والخيال: مقابلة مع سلمان رشدي / حكمت الحاج
- أحمر كاردينالي / بشرى رسوان
- بندقية وكمنجة / علي طه النوباني
- أدونيس - و - أنا - بين - تناص - المنصف الوهايبي و - انتحال - ... / عادل عبدالله
- التوازي في الدلالات السردية - دراسة ذرائعية باستراتيجية الاس ... / عبير خالد يحيي
- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزي البكري - حجر على مستنقع الصمت