أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - فاطمة الفلاحي - أواره مداد القلب - ثورة التجديد الشعري- مع الشاعر والصحفي مكي النزال - الحلقة الرابعة عشر من – لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا- في بؤرة ضوء















المزيد.....

أواره مداد القلب - ثورة التجديد الشعري- مع الشاعر والصحفي مكي النزال - الحلقة الرابعة عشر من – لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا- في بؤرة ضوء


فاطمة الفلاحي
(Fatima Alfalahi)


الحوار المتمدن-العدد: 6680 - 2020 / 9 / 18 - 20:40
المحور: مقابلات و حوارات
    


إن الشاعر الفرد عليه أن يشق طريقه المتميز من خلال كم المفردات الهائل الذي استخدمه قبله مئات الشعراء؛ ومن خلال الأنظمة النحوية المحدودة؛ وعليه أن يختاربينها ما يجعله فريداً متميزا،ويعطيه تأشيرة الرحلة عبر العصور والأجيال. وكم من الكلمات تستعمل عند عدد لابأس به من الشعراء؛ ولكنها في بعض الشعر تكون متلألئة، مشعة مشحونة بالدلالات لأنها صادفت بناء دقيقا وموقعاً نحوياً سليماً. وتكون هي نفسها في بعض الشعر الآخر قاتمة منطفئة غير موحية ولا نافذة لأنها لم تصادف موقعها الملائم،ولا بناءها المناسب؛ فليست القيمة في المفردات في ذاتها؛ ومن حيث هي ذلك. ولا في النظام النحوي في ذاته، ومن حيث هو كذلك، ولكنها في الاختيار الدقيق بين المفردات والنظام النحوي

- محـمد حماسة عبد اللطيف

22. أعرف بأن بحر مدادك لن تنفد كلماته، وشهدت مؤخرًا كتابتك لمعلقة من 333 بيتًا؛ لكن لو تغيّب عندك الدفق الشعري هل ستجد ضالتك مع الألوان لترسم مشاعرك بالفرشاة بدلًا عن الكتابة بالقلم؟

يجيبنا الشاعر النزال، قائلًا:
ستكون لنا وقفة مع القصيدة الطويلة التي ذكرتِ وسوف نهدي قراءك الراقين شيئًا نرجو ان يروق لهم في حينه.
أحكم على نفسي قائلًا: لست موهوبًا بالرسم فحدود رسماتي هي النخلة والبيت الريفي والنهر والبطة والمئذنة، لكني رسمت أشكالًا (شعرية) رمزية في بدايات شبابي كان عمادها رسم العين والهلال والنجمة ونوتات موسيقية عشوائية (فأنا لا أعرف شيئًا عن النوتة الموسيقية).
وبالرغم من ذلك فأنا أحترم الفنانين المجيدين وأتذوق نتاجاتهم الإبداعية وأعطي رأيي (حين يُطلب) كمتذوق لا يقحم نفسه في ما لا يفهم ولكل فن أهله سواء كانوا مبدعين أو فنانين.
إن فن الرسم عالم كبير مارسه الإنسان منذ بدايات وجوده وهو فن يسحرني على جدران الأهرام وفي آثار بابل وأكد كما سحرني في روما والفاتيكان.
في ديواني الذي سيصدر قريبًا (وهو موضوع سؤالكم أعلاه) وظفت لوحات فنان عراقي قدير وصاحب موقف هو المبدع (أوميد عباس) وهو الذي رسم مئات اللوحات حول الوضع البائس في عراق اليوم.
وختامًا أقول إني أتمنى لو تعلمت الرسم ومع ذلك فعزائي هو أني أرسم بالكلمات ما لا أجيد رسمه بالفرشاة.


23. ما عمر مرحلتك الشعرية، وكم من الدرسات النقدية التي قيلت في شعرك؟
يقول:

أنت هنا تكشفين سر سنّي وسأجاريك في ذلك راضيًا، فعمري الشعري شارف على الخمسين عامًا بحلوها ومرها. خمس عقود تجولت فيها بين الدول وبين مدن عراقي العظيم وكان لي في كل مكان أزوره بصمة شعرية (عدا ألمانيا والفاتيكان اللتين لم أكتب فيهما ولهما شيئًا).
الدراسات في عصر الإنترنت نوعان أولهما ما يرد في المنتديات ثم وسائل التواصل الاجتماعي من ردود فيها الكثير من النقد وحصلت فيها على هذا الكثير النافع بالرغم من اختصاره.
النوع الثاني هو الدراسات الكلاسيكية المطولة وهي نوعان أيضًا: الأول تناول الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) لشعري وهذه كانت ستحصل مرات عديدة، لكن الدارين اصطدموا برفض الجامعات – ومن ورائها أجهزة مخابرات بلدانها – لأن يكون شعري موضوع دراسة، والقارئ الحصيف يفهم السبب وراء ذلك.
أما النوع الثاني من الدراسات فهو مقبول عددًا ومبعث مسرة لي نوعًا. أهم تلك الدراسات كانت للدكتورة مشاعل العبد الله من الكويت والبروفيسوران عبد الحق الهواس من سوريا وأدهم الشبيب من العراق والدكتور الشاعر القدير أحمد شلبي من مصر والدكتور خليل إبراهيم مضحي الكبيسي من العراق والشاعر القدير حارث الأزدي من العراق.
ونعود دومًا للديوان الجديد الذي يتضمن قصيدة واحدة هي (بنت قومي) والذي يعكف على دراسته الآن عدد من النقاد الأفاضل.



24.أغلب الشعراء تتأثر تجربتهم الشعرية بشعراء الكلاسيك أو بالفكر المعرفي المعاصر أو ببعض أفكار الفلاسفة .. الشاعر مكي النزال بمَ تأثرت تجربته الشعرية؟

يقول النزال:
يتأثر الشاعر بكل ما يحيطه من مخلوقات وأفكار وأحداث؛ ولا أجد نفسي منحازًا للون أو فكر أو فلسفة بعينها. لا بد أني تأثرت بكل هذا وأكثر حتى نضجت تجربتي وصارت لي لغة خاصة بي وكذلك فكر هو لي وفلسفة لا يشاركني فيها أحد.
ربما أكثر ما تأثرت به من الشعر هو ذلك المغنى بصوت أم كلثوم ونجاة الصغيرة وفريد الأطرش ومحمد القبانجي وناظم الغزالي؛ فامتزاج الشعر بالموسيقا بالصوت البشري يصنع حالة من التأثير ذات ثلاثة عوامل كل منها قوي فكيف إذا امتزجت؟
كذلك أحببت ما درست من شعر في المدرسة (وهو قليل لأني درست في الفرع العلمي) وأذكر منه قول بشار بن برد:
يا لَيلَتي تَزدادُ نُكرا
مِن حُبِّ مَن أَحبَبتُ بِكرا
حَوراءُ إِن نَظَرَت إِلَيكَ سَقَت
كَ سَقَتكَ بِالعَينَينِ خَمرا
وَكَأَنَّ رَجعَ حَديثِها
قِطَعُ الرِياضِ كُسينَ زَهرا
وَكَأَنَّ تَحتَ لِسانِها
هاروتَ يَنفُثُ فيهِ سِحرا
وَتَخالُ ما جَمَعَت عَلَي
هِ ثِيابَها ذَهَباً وَعِطرا
وَكَأَنَّها بَردُ الشَرا
بِ صَفا وَوافَقَ مِنكَ فِطرا
جِنِّيَّةٌ إِنسِيَّةٌ
أَو بَينَ ذاكَ أَجَلُّ أَمرا
وَكَفاكَ أَنّي لَم أُحِط
بِشَكاةِ مَن أَحبَبتُ خُبرا
إِلّا مَقالَةَ زائِرٍ
نَثَرَت لِيَ الأَحزانَ نَثرا
مُتَخَشِّعاً تَحتَ الهَوى
عَشراً وَتَحتَ المَوتِ عَشرا
تُنسي الغَوِيَّ مَعادَهُ
وَتَكونُ لِلحُكَماءِ ذِكرا
ومن المؤكد أني أحببت شعر عنترة وأبي تمام والمتنبي وامرئ القيس وطرفة ابن العبد، ومن المعاصرين بدر شاكر السياب وعبد الرزاق عبد الواحد والبردوني؛ ومن الجيل الذي يليهم عدد لا بأس به من الشعراء وقليل من الشواعر وقاطعت بعض قصائدهم متفاعلًا معها ومحبًّا لها.
التأثر الإيجابي هو أن يقدح الشعر الجيد شرارة في داخل الشاعر تكون مختلفة وربما بعيدة كل البعد عمّا قرأ أو سمع، لكنها فتحت بوابة ما من بوابات الإبداع. أما السلبي (وهو الغالب على مر العصور) فهو أنَّ من يدّعي الشعر يقتبس اشعار غيره مع تغيير هنا وتشويه هناك كيلا تبدو خزعبلاته شبيهة بالأصل فينكشف عنه غطاء السرقة!



انتظرونا




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,067,435,583
- التنظير في الشعر - ثورة التجديد الشعري- مع الشاعر والصحفي مك ...
- الترجمة كتابة - ثورة التجديد الشعري- مع الشاعر والصحفي مكي ا ...
- المثقف الشمولي عند - ثورة التجديد الشعري- مع الشاعر والصحفي ...
- الشعر سمفونية لغوية في - ثورة التجديد الشعري- مع الشاعر والص ...
- بنتُ قَوْمي: معلَّقَةُ العصر - شعر -
- المتثاقفون وأحكامهم المسبقة عند ناصية - ثورة التجديد الشعري- ...
- ظاهرة شعراء الكيس* - ثورة التجديد الشعري- مع الشاعر والصحفي ...
- النقد المنهجي و- ثورة التجديد الشعري- مع الشاعر والصحفي مكي ...
- حق صلاة البوح في جوف قصبة بردي - ثورة التجديد الشعري- مع الش ...
- الكون القمعي على قيد الوطن - ثورة التجديد الشعري- مع الشاعر ...
- قراءة في رواية موطن الخيبات للروائي فاضل العتابي
- فعل القراءة في التجربة النقدية - ثورة التجديد الشعري- مع الش ...
- التزیینیة والرؤیة الشكلیة في ا ...
- تقنيات الشعر الحر - ثورة التجديد الشعري- مع الشاعر والصحفي م ...
- مقاييس جديدة للقصيدة بعد ثورة الحداثة - ثورة التجديد الشعري- ...
- النظام التقفويّ في أجود الشعر - ثورة التجديد الشعري- مع الشا ...
- التناصية استحالة العبث خارج اللامتناهي، في- ثورة التجديد الش ...
- وعند -زُلَيخَته-، نتيه بين النبوءة وبين فتنة الغواية في- ثور ...
- نهر شعره ينهض على كتف فتنة الكتابة، عند الأديب عبد الستار نو ...
- مصلحة الشعب في حكومة مابعد الغياب الطوعي، حوار مع ناشطين في ...


المزيد.....




- بعد -18 عاما-.. إزالة مبنى السفينة في السعودية يثير تفاعلا
- كوكتيل الأجسام المضادة الذي عُولج به ترامب.. هذه الفئة التي ...
- جينيفر لوبيز تشعل مواقع التواصل عارية بغلاف أغنية جديدة
- النساء يعانين من الأرق أكثر من الرجال..8 خطوات للنوم الصحي
- بعد -18 عاما-.. إزالة مبنى السفينة في السعودية يثير تفاعلا
- مقاتلة أمريكية تتسلح بصواريخ روسية الصنع
- مصر تدين استهداف ميناء الشقيق بالسعودية: ندعم المملكة فى موا ...
- شاهد.. فلسطينية عمرها 15 عاماً تعمل في محطة وقود في قطاع غزة ...
- الصادق المهدي: -إمام الأنصار- وزعيم حزب الأمة التاريخي
- شاهد.. فلسطينية عمرها 15 عاماً تعمل في محطة وقود في قطاع غزة ...


المزيد.....

- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- «صفقة القرن» حل أميركي وإقليمي لتصفية القضية والحقوق الوطنية ... / نايف حواتمة
- الجماهير العربية تبحث عن بطل ديمقراطي / جلبير الأشقر
- من اختلس مليارات دول الخليج التي دفعت إلى فرنسا بعد تحرير ال ... / موريس صليبا
- أفكار صاخبة / ريبر هبون
- معرفيون ومعرفيات / ريبر هبون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - فاطمة الفلاحي - أواره مداد القلب - ثورة التجديد الشعري- مع الشاعر والصحفي مكي النزال - الحلقة الرابعة عشر من – لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا- في بؤرة ضوء