أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزي البكري - تائهان في الطريق














المزيد.....

تائهان في الطريق


فوزي البكري

الحوار المتمدن-العدد: 6679 - 2020 / 9 / 17 - 19:50
المحور: الادب والفن
    


تائهان على الطريق

إليهمـا.. كما رويا الموقف، ولم تُـكْـتَب أيّ مِنْـهُـمَا الشهـادة.. بلْ كُـتِـبَـت لهمـا "الـمُشاهدة".. فأصيبت هي باليأس.. وظل الشاعـر مصاباً بالشعر.. والذهـول!

قالتْ وكانَ الدَّمْعُ مِلءَ جفونِها
يا شاعرَ الفقراءِ
إنَّ الحُبَّ أروعُ مُـلهِمِ

ولَقَدْ أَتَـيْـتُـكَ
والحنينُ إليكَ نيرانٌ
تسافِـرُ في خلايا أعْظُمي

ماذا عليكَ
إِذا سَرَقْنَا مِنْ سُوَيْعَات الزمانِ هُـنـَيْـهَةً
تَرْوِي ثناياكَ المضيئة َ مِنْ فمي

ماذا عليكَ
إذا غَفَوْنا لَحْظَةً
والليلكُ المَجْنونُ
يَشْربُ مِنْ دِماكَ ومِنْ دَمِي؟

أَنَسِـيتَ أَنِّي في الربيعِ
وأنَّ حبُّكَ ياسَمِينٌ
في خميلةِ مَوْسِمِي؟

أَنَسِيتَ أنِّي ناهدٌ ظمآنُ
كَانَ إِذا تشَوَّق للشَّرابِ
أفاءَ للنَّبْعِ المُسَلْسَلِ
في أنامِلِكَ الغزيرةِ بالرَّحيقِ المُبْهَمِ؟

أَنَسِيتَ أنِّي
كُنْتُ في لُغَةِ الهَوَى
قاموسَـكَ المَحْبوبَ
رَغْم تَرَدُّدي وَتَـلَعْـثُـمِي؟

ما لي أَرَاكَ اليومَ كالتِّمْثالِ
لا صوتي يُثِيرُكَ كالرِّياحِ
ولا اختلاجي
يَحْرقُ الشَّهْـوَاتِ في عينيكَ
مِثْـلَ الصاعقِ المُتضرِّمِ

يا شاعِري أزفَ اللقاءُ
فَـقُـمْ وَأمْطِـرْني شَـبَابَـكَ والْـثُـمِ

دَعْ عَنْكَ هذا الشيءَ..
دَعْ شَـيْطانَهُ
أدبُ السَّلامِ
إلى الشعوب
أحبُّ مِـنْ أدبِ الحروبِ
فَهَـلْ رَجَعْتَ إلى صِبايَ مُتيَّما لمتيَّمِ
* * *
كَفْكَفْتُ دَمْعَتَها
وَحَمَـلْتُ أَمْـتِعَتي
وكان الليلُ يَزْحف بالسَّوادِ المُـتْخَمِ

وَجَعَلْتُ اَنْتَهِبُ الحروفَ
كأنني
ودَّعْتُ بَعْدَ اليَوْمِ
أصواتَ الحروفِ
وصِـرْتُ في شَرْقِ الخطابةِ
أَخْرَسَاً في أَبْكَمِ
يا أُخْتُ
قَدُ سَـقَطَ الكلامُ
فانْصتي وتعلَّمي

أنا إِنْ لَمْ يُرَوَّ السَّهْـلُ
والجبلُ المُحاصرُ
من دمي

أنا إِنْ لَمْ تَكُنْ قَوْميَّتي
فَجْرَ الصراعِ
بديهَتي ومُـسَـلَّمي
فبأيّ حقٍّ ادَّعي
وبأيِّ حقٍّ اَنْتمي
أنِّي فلسطيني
وأنَّ الثورةَ الحمراءَ
ما زالتْ
على دَرْبِ الحقيقةِ رائدي ومعلِّمي
* * *
مَسَحَتْ عن الخدِّ الدموعَ
تَمَـلْـمَـلَتْ
كالماردِ والمَـكْـبوتِ يَخْـرجُ
ثائراً مِنْ قُـمْـقُـمِ

وَتَأبَّطَتْ عُنقي
وَسِـرْنا
في طريقِ الفَجْـرِ
والنبضُ الحبيبُ مُعَـلَّقٌ في مِعْصَمِي



#فوزي_البكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا قدس لا تستبشري
- رسائل بلا عنوان
- مقدسية
- عجولة
- أوثان يقبّلها جميع الأنبياء
- حجر على مستنقع الصمت
- منشور
- بدون إلهام
- في حلق الحاقد شوكة
- قناديل على سور المدينة
- بكائية بلا دموع
- في صحة الله-قصيدة
- أحبّك ولو كان اتّهاما
- من التي؟
- في رحم الليالي
- آهات.. لا تحمل معنى الحسرة
- موال في عشية عرارية
- عيناك
- زيارة بلا رتوش
- هل يسقط بيت المقدس؟


المزيد.....




- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...
- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزي البكري - تائهان في الطريق