أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سجى مشعل - الحبكة في نهاية القصّة














المزيد.....

الحبكة في نهاية القصّة


سجى مشعل

الحوار المتمدن-العدد: 6672 - 2020 / 9 / 9 - 23:38
المحور: الادب والفن
    


أؤمن بالبطء كثيرًا، وفي كلّ لحظة مرّت عليّ _وأسترجعها الآن_ أنظرُ إلى الزّمن الّذي استغرقني لفعل شيء ما، وكم مرّة أرخيت ثقل قلبي على الحافّة ليطير من جديد، كم مرّة رفرفت بوهن صغار الطّيور، وكم مرّة تكرّرت المحاولات حتّى أصبتُها، ومن ثمّ أدري حقًّا بأنّ البطء هو الصّواب بعينه.
لم يكن الأمر هيّنًا ولا سَلِسًا وتلك الفكرة الرّئيسة، فمتى يُولد الإبداع، يقينًا ليس إلّا من نُواة التّكرار والتّفرّد بالصّبر الشّديد، والمُغالبة على ضعف النّفس وشدّة شقاقها، وما كانت الأمور ستسير إذا لم نغامر مرّة جديدة بعد إذ سقطنا سهوًا وهَفْوًا، بعد إذ صرنا نبتلع التّراب ونمضغه ونحن في طريق السّقوط، لا بُدّ بأنّ الوقوف _ولو أخذ وقتًا طويلًا وجرى ببطء تامّ_ أن يحصل، فلا ريب من أنّنا وصلنا، ولا ريب من أنّنا أفنينا قلوبنا في سبيل ذلك، فستكون النّهاية عناقًا مُجازَفًا فيه غير آبِهِين بحلول العتمة ما دام الفجر قادمًا.
فإنّي أُؤكّد وأشُدّ على كلّ يدٍ تفعل ما تفعله دون التّقيّد بالوقت، ولو كانت النّتيجة الآنية خسرانًا أو حسرات ربّما، فها أنا ذا من الإتّجاه المُقابل أشاطركم مُعاناتي الّتي كانت، وأفكاري الّتي كنتُ أعتقد، والّتي يظهر بُطلان ما كنت أسعى إلى إيصاله لِدماغي من خلالها، فالرّكض في سباقات التّعجُّل كثيرًا ما يُفضي إلى الفواجع، فَكثيرًا ما كنت أعتقد بأنّ هناك فترة معلومة تكون هي سقف الكفاية ونهاية الزّمن المُحدّد لِفعل أيّ شيء، وبعد هذه النّقطة سَيفوتُني الأوان، فأصير أبذل جهدًا مُضاعفًا حتّى أصل بسرعة ولا يفوتني القطار، أركض وأستريح، ثمّ أركض وأستريح، كنت أعتقد بأنّ الأسبقيّة لِمَن يصل أوّلًا لكنّ الأسبقيّة في الحقيقة تكون لِمَن يصل قويًّا، يصل صامدًا رافعًا رأسه عاليًا، الأسبقيّة لمَن يصل بقلبه قبل لسانه، لمَن يصل بروحه قبل جسده، لم تكن الأحقّيّة بأولويّة الأدوار يومًا لِمَن يملك المادّة دون توظيف الرّوح فيها!



#سجى_مشعل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صوتي يتّجه صوبك
- خفة دافئة
- كاملو النقص
- حنين
- كي نحافظ على إنسانيتنا
- نحو الشمس
- عهد جديد
- قَرصَةٌ في الشُّعور
- صورة تكشّفت
- بيروت
- المسامح كريم
- لم أعد أحتمل
- فقط لأنها امرأة
- ذات لحظة
- لا أحد يدري
- خذلان
- مملكة الاكتئاب
- أنتظر
- لست منهم ولا مني
- المُراسلات مرّةً أُخرى، تبعث تاليا لِ (سين):


المزيد.....




- -حذر زواره وأصدر مرسوما جديدا-.. لماذا أعلن ترمب الحرب على ا ...
- ألمانيا.. مديرة مهرجان -بايرويت للموسيقى- تحذر من الانزلاق ن ...
- الموت يُغيّب فيلسوف الموسيقى العراقية فاروق هلال
- بيت المدى يستذكر شاعر القصة وراهب المسرح جليل القيسي
- حين يحرر التلفزيون كلام السلطة.. صراع الرواية الرسمية في إير ...
- رسميا.. الاتحاد المصري يعلن عن الأندية الممثلة لمصر في دوري ...
- متحف-محمية بيترغوف يطلق عرضا صوتيا يروي تاريخ حديقة ألكسندري ...
- فندق -أم كلثوم- في -بغداد- إلى الإزالة وتعهد بالحفاظ على هوي ...
- الرواية... السلاح الآخر للاستعمار
- نقابة الفنانين في لبنان تدين إلغاء حفل محمد إسكندر بسوريا: ن ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سجى مشعل - الحبكة في نهاية القصّة