أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سجى مشعل - المسامح كريم














المزيد.....

المسامح كريم


سجى مشعل

الحوار المتمدن-العدد: 6636 - 2020 / 8 / 4 - 20:07
المحور: الادب والفن
    


ماذا سيجري لِحُرمة المُسامحة إن تمّت مُقايضتها، بمعنى أن تُسامحني لأسامحك، وأن ننسى ما قدّ مرّ على قلبينا كلّ تلك المدّة، هل يفهم أيّ كائن طينيّ مُكوّن من وهن على وهن بأنّ التّسامح يحتاج جهدا كبيرا، وطاقة بالغة لا يمتلكها كثير منّا، ولكن في المقابل هذه الطّاقة تستحق، لأنّك حينما تسامح فأنت لا تخسر بل تكسب، نعم، تكسب الكثير من الأمور منها راحة بالك، وتفطن إلى نفسك أكثر، وتهتمّ بما تريد الوصول إليه وترغب به في حياتك، دون الحاجة للتّفكير بالإنتقام أو القَصاص، فلو كانت المُسامحة أمرا هيّنا فلِم سيجعل إله الكون للذين يعفون ويغفرون مكانة كبيرة عنده، ويُقسم بهم؟، "والعافين عن النّاس"، فلو كانت عندي مقدرة لأسامح سأفعل، ولا ضير من أن يفعل ذلك الطّرف المُقابل أيضا، ليس لأنّ أيّا منّا يستحق العفو والتّغاضي من الآخر، بل لأنّنا نحتاج أن تحظى نفوسنا ببعض من الرّاحة وهناء البال.

فلو ظلّ كلّ طرف على حدة كارها للآخر، مُجافيا، مُبتعدا، ومُفكّرا كثيرا بالإنتقام فأيّ راحة تلك التي سيجنيها؟، صدّقني بأنّك لو فتحت صفحة جديدة معي لن أُغلق الكتاب أبدا، وبأنّ الأيّام التي كانت بيننا هي ذكريات تستحق جهد التّناسي، وبأنّ الملح القديم الذي كانَ في يوم ما يجمعنا على الطّاولة ذاتها، لا بدّ من أن يكون محفوفا بأشياءَ جميلةٍ، ولحظاتٍ كانت بالنّسبة لنا حياة فوق الحياة، وعليك في ذات الوقت أن تصدّق بأنّ نيّتي لم تكن في يوم سبق أو آخر هو في طريقه إلينا هي الأذيّة، لم تكن الأذيّة في بالي قطّ، لكنّ عدم قدرتي على إحتمال الأذى والإغتراب هو ما دفعني لأُسيء إليك، كما أنت فعلت معي، فالإساءة وجه متبادل في كلّ أطراف الكلام السّابق، حسنا، فأنا لا أُجيد كثيرا مهارة الإعتذار أو حتى مهارة المُبادرة، لكنّي أستطيع أن أخبرك بشيء واحد، ألا وهو بأنّ المرء منّا نسّايٌ وخطّاء، ومهما بلغت ذنوبه عنان السّماء فإنّ ربّا كريما يصفح ويغفر، وفي المقابل فمَن نحن كي لا نغفر، مَن نحن وبصفتنا بشرٌ ضعفاء كي لا نصفح، أو نتغاضى؟، لا أرغب أن نكون خصمين في يوم ما، ولم أرغب حقّا في أن نكون ندّين في العداوة، وهذه رسالتي الأخيرة، ولأنّي أؤمن جيّدا بأنّ "خيرهما مَن يبدأ بالسّلام" أبعث هذا الكلام، فماذا سيحدث لحُرمة التّسامح إن تمّت مُقايضتها بيننا؟، بطبيعة الحال "كلّ خير"!



#سجى_مشعل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم أعد أحتمل
- فقط لأنها امرأة
- ذات لحظة
- لا أحد يدري
- خذلان
- مملكة الاكتئاب
- أنتظر
- لست منهم ولا مني
- المُراسلات مرّةً أُخرى، تبعث تاليا لِ (سين):
- بلادة
- لا تراجع
- تحصيل حاصل
- امرأة مثلي
- إليك أشكو


المزيد.....




- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...
- الأمير مولاي رشيد: مهرجان الفيلم بمراكش منصة للحوار وإبراز ا ...
- كهوف الحرب وذاكرة الظلمات اليابانية الغارقة -تحت الأرض- في ق ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سجى مشعل - المسامح كريم