أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جمعة - نازلا عن أحد














المزيد.....

نازلا عن أحد


خالد جمعة
شاعر ـ كاتب للأطفال

(Khaled Juma)


الحوار المتمدن-العدد: 6663 - 2020 / 8 / 31 - 23:27
المحور: الادب والفن
    


نازلاً عن أُحُدْ
++++++++
نازلاً عن أُحُدْ!!
أين تذهبُ يا أخي؟ وهذا النشيدُ الكُحليُّ يطرطقُ في الأفق: "نحنُ بناتُ طارق"، ونشيدُ النبيِّ لك: "ادفعوا الخيلَ عنّا بالنبال": وابن جبيرٍ وحده هناك، لمن تركتَهُ والخيلُ ترسمُ دائرةً حولَهُ؟ تضيّقُ عليه الأعنّة ما تبقّى من هواء؟
****
نازلاً عن أُحُدْ!!
أين تذهبُ يا أخي، أنظر ما يصنعُ النزولُ، عتبةُ بن وقّاصٍ يكسرُ خوذة نبيّكَ، وابن شهاب الزهري يجرحُ جبهة نبيّكَ، وابن قمئة يكسر أنف نبيّكَ، فيما رمحكَ وحيدةٌ هناكَ، تئنُّ من وحدتِها على الرملِ، فلم تُخلق لتبقى ممدّدةً كحيّةٍ شتويّةٍ في أقدام الجبل، "قُتل النبيُّ" قال الصوتُ، "وما تصنعون بالحياة بعده؟" قال أنس بن النضر
****
نازلاً عن أُحُدْ!!
أين تذهب يا أخي؟ حنظلةُ بن أبي عامر كان في حضن زوجتِهِ، وجاءك شاهراً روحَهُ، وأنتَ كنتَ هناكَ، فنزلتَ كما ينزلُ عصفورٌ إلى شِباكٍ يراها... ، لم يكن الجوعُ يا أخي، ففيم نزولُكَ؟، و لمن تركتَ عينيكَ خلف الجبل؟ أرأيتَ كيف اختلف المشهد يا أخي؟
****
نازلاً عن أُحُدْ!!
أين تذهبُ يا أخي؟ لو وقفتَ جوار نسيبة بنت كعب، لو كنتَ ذراعَها الموشاةَ بالدعاء مثلاً، لكنتَ رفيق النبيّ في الجنّةِ، وفي خلود التاريخِ، ومن ينزل من جبله، ينزلُ من التاريخ كذلك، نزلتَ، فسقطَ أصحابُك، حمزة، ومصعب، وسعد، وعبد الله، وخيثمة، وعمرو، وحنظلة...
سقطت الأسماءُ على الأسماءْ، وماتت رماحُكَ، وأسيافُكَ، وأقواسُكَ، لماذا نزلتَ يا أخي، وفِراخُ الطيرِ كانت تحتمي بك من غبارِ الخيول، هل تسمعُ زقزقتَها وقد توقّفت؟
****
نازلاً عن أُحُدْ!!
أين تذهبُ يا أخي؟ وقوسُكَ تلكَ التي ألقيتَها للريحِ كاشفاً ظهرنا لخيولِ الأعداء، مَن سيحمِلُها وقد داسَتْها السنابكُ؟
أشككتَ لحظةً في نصيبِكَ من هذا الحطام؟ أكُنّا سنخفي عنكَ شسعَ نعلٍ أو مربطَ قربةٍ؟ أو ظننتَ النصرَ يبقى دونَ حماةٍ إلى الأبد؟
****
أين تذهبُ يا أخي؟ لو نظرتَ خلفَكَ لحظةً، لرأيتَ فَرَساً زرقاء تتقدّمُ الكتائبَ، ليستْ من أفراسِنا كما كنتَ سترى
لو أنّكَ بقيتَ مكانَكَ دقيقتين أخريين، لما امتلأ السفحُ بكلِّ هؤلاء الشهداء، لما سمعتَ نواحَ امرأةٍ بُنّيّاً في ساحات يثربَ، ولما كانت الأرضُ تفتحُ قلبَها لكل تلك الأجساد، ولما شربَ الرملُ كلّ تلك الدموع النبوية
****
نازلاً عن أُحُدْ!!
ما زالت خيولُ الأعداءِ تدورُ من خلفِنا
وصرتَ أنتَ وقوسُكَ
غنيمةً للفراغ



#خالد_جمعة (هاشتاغ)       Khaled_Juma#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سبعة تجليات لصوفي وحيد
- فراشات بديلة
- يوم قال الناس إن اليأس سيد المكان
- يا جلالة الملك
- موجة حزينة وخجولة
- عشر نساء
- الذئب الذي عاش وحيدا
- حين رأيناك
- دلنا على جثتك كي نصدق موتك
- دع الريشةَ وتعال
- دو ري مي فا
- غزة، الولد الذي سيترك وحيداً بعد أن تنتهي الحرب...
- عندما تنتهي الحرب
- التعب/ الثعلب
- ستبكين أكثر
- في الطريق إلى هناك
- أيُّها الطائرُ الغريبْ
- لماذا تضحك وأنت ميتٌ جوعاً؟
- لا أريدُ شيئاً من هذا العالم...
- مملكة جرجيريا قصة للأطفال


المزيد.....




- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...
- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جمعة - نازلا عن أحد