أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جمعة - التعب/ الثعلب














المزيد.....

التعب/ الثعلب


خالد جمعة
شاعر ـ كاتب للأطفال

(Khaled Juma)


الحوار المتمدن-العدد: 4498 - 2014 / 6 / 30 - 13:53
المحور: الادب والفن
    


التَّعَبُ يمشي في الآفاق
كثعلبٍ بعينين مرعبتين
التَّعبُ يمشي
وأنا أتنفسُ من بين حاجبيه
ألغازاً وتعباً آخر
أخذني إلى غابته
أرشدني إلى شجرةٍ بلا ظلّ
لأوراقِها رائحةُ مسافةٍ
لساقِها طولُ يومِ انتظار
يوماً يوماً يا صاحبي مشيتُ
رسمتُ
كتبتُ
غنّيتُ
سبحتُ في جداولَ لا تنتهي
صادقتُ أمراءَ الغابةِ
نسراً نسراً
أرنباً أرنباً
ولم أخرج من زقاقِ الفكرةِ الخطيئة
ولم يكن واضحاً
إن كنتُ أنا أم فكرتي من يسيرُ هنا
كيف لي
أن أراني أمامي
كيف لي
أن أعدّ خطواتي
وشكلَ ظلّي على العشب
كيف لي
أن أسمعني أغني
وأنا لا أغني
أن أحسني أرقص
وأنا لا أرقص
أن أجدّل شعري المقصوص بعناية
كيف لي
أنادي التعبَ/ الثعلبَ
لأُخرِجَني منه وأخرجَهُ مني
لا يلتفتُ ويمضي أمامي
كدليلٍ يتقنُ عمله
تُصادِفُنا خرافاتٌ
بصوتِ الورود الخشنة التي تأكلُ الحشرات
أقول للشمس
التي تحرّكُ إصبعَها في سرّة السديم:
ليس كلُّ وردةٍ تصلحُ للشعرِ
ولا تصلحُ كلُّ غابةٍ للغناء
تضحكُ الشمسُ
وتعطي للتعبِ/ الثعلبِ طاقةَ يومِهِ:
أنتَ الذي لا يصلحُ للحريقِ
فاقترب لتحترق
لتعرفَ الأغاني والخرافات
واصعد شجرةَ الخلقِ من أوّلِها
لتفهم نفسَكَ
لتدلّ بردَكَ على دفئكَ
ودفأكَ على بناتِ ليلِكَ الباردات
أحلامُكَ باردةٌ وخوفُكَ ثقيل
قلتُ فيما نهرُ نومٍ يتشكّلُ من سعاداتِ عشّاقٍ مرّوا:
أحببتُ مرّةً
وفقدتُ حين فقدتُها معنى أن أحظى بوجهٍ حالمٍ
نزَلَت الشمسُ قليلاً فاحمرّ خشبُ الغابة، خجلاً أو حريقاً:
بل فقدتَ نفسَكَ التي لم تعد إليك
لم تعشق بعدَها لأنك لم تفهم الحياة...
انتظرتُ الليلَ كي يأخذَ الشمسَ الثقيلةَ
فأمضي إلى عتمتي
ضحِكَتْ
ضحِكَتْ
ضحِكَتْ
ضحِكَتْ
ضحِكَتْ:
أنا فيكَ
بكَ
لكَ
منكَ
إليكَ
عليكَ
يأخذني الليلُ فقط
حينَ يأخذُك..
فامضِ معي...

الخامس والعشرون من حزيران 2014



#خالد_جمعة (هاشتاغ)       Khaled_Juma#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ستبكين أكثر
- في الطريق إلى هناك
- أيُّها الطائرُ الغريبْ
- لماذا تضحك وأنت ميتٌ جوعاً؟
- لا أريدُ شيئاً من هذا العالم...
- مملكة جرجيريا قصة للأطفال
- ربَّما يَحْدُثُ شيءٌ كهذا...
- كلبٌ أعمى
- أقلُّ من بلادٍ قليلةٍ وأقلّْ
- على من سأبكي أولاً؟ قصة قصيرة
- وجاء في كتابِ البلاد
- محمد عساف: أذهب بعيداً حيث يحلق البلبل
- خالد يطلق العصافير قصة للأطفال
- مثل كركزانٍ حزين
- غْزِيْزْلِة وخْنِيْنِص قصة للأطفال
- أنا من سرقتُ الخيلَ
- سامر العيساوي، لم أرَ من قبلُ جيشاً في نظرةِ عين...
- استشهد ميسرة أبو حمدية، ماذا عن الآخرين؟
- أنا مَنْ قالوا لكِ عنْهُ
- أجل، ستناغيك الوردة


المزيد.....




- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد جمعة - التعب/ الثعلب